قصيدة : أسير وأسير

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

أسير وأسير
منذ الدهر
وأنا أسير…
لكن إلى أين المسير؟
هناك…
ألقي النظر أمامي
فلا أثر للحياة
لا صباح ولا نهار ولا ليل
ولا حتى السراب
فإلى أين أسير؟
هرؤت قدماي
من كثرة السير
في الدرب العسير
أشواك هنا وجمرات هناك
وأنا لا أراوح قدري كالأسير
أعد أيامي على الجدران
ولا شيء يصير
يكبر في داخلي الشوق
إلى الرحيل
فأعزم وأكاد أطير
لكن إلى أين المسير؟
فتأبى خطاي أن تسير
في اتجاه أي مصير
وتفضل بقاء الحال العسير
وكأن ألفة شدتني كالضرير
حين يلازم عكازته كالأسير
فيصعب عليه الفطام القصير
ويصبح الفراق صعب التنظير
لما حل به من الغرام الآسر
كما لو هام بشيء أو مكان
أو حتى هنيهة من الزمان
خليل متيم وعاشق ولهان
أليست الألفة تولد الهيام
وتستقر في عمق القرار والوجدان
إذن فلماذا أنا أسير وأسير؟!
وإلى أين الرحيل والمسير؟؟؟

About Abdellatif saifia 1080 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*