الإفراج عن الرئيس السابق لساحل العاج لوران غباغبو من قبل المحكمة الجنائية الدولية

جريدة النشرة : لطيفة كعيمة

تم الإفراج عن الرئيس السابق لساحل العاج لوران غباغبو ، أمس الجمعة 31 يناير 2019 من قبل المحكمة الجنائية الدولية بشروط ، بعد تبرئته قبل أسبوعين من تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال أعمال العنف التي تلت الانتخابات عامي 2010 و2011.
وأعلنت المحكمة أن غباغبو وشارل بلي غوديه الزعيم السابق لحركة الشباب الوطنيين الذي قررت المحكمة إطلاق سراحه أيضا، غادرا السجن التابع للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في هولندا إلى مكان “انتقالي” بانتظار تحديد وجهتهما النهائية.
وقرب مقر المحكمة الواقع في أحد الأحياء السكنية في لاهاي، ردد عشرات المؤيدين لغباغبو أمام نحو عشرين شرطيا نشروا لحفظ الأمن أناشيد ولوحوا بأعلام ساحل العاج، وهم يهتفون “غباغبو حر” و”احترموا سلطة غباغبو”.

وقال ابدون بايتو أحد المستشارين المقربين من غباغبو: “نحن سعداء جدا. المصالحة يمكن أن تبدأ الآن في ساحل العاج”.
وكان القاضي الذي يترأس المحكمة تشيلي أيبوي أوسوجي، قد أعلن أن المحكمة “قررت بالإجماع إضافة شروط ترفَق بتنفيذ قرار الإفراج” عن غباغبو، بينها إلزامه بالإقامة في إحدى الدول الأعضاء في المحكمة بانتظار محاكمة محتملة للاستئناف، وعدم السماح له ولرفيقه بالادلاء بأي تصريح عن القضية.
وفي قرارهم الذي يشكل الفصل الأخير من مسلسل قضائي تتابعه ساحل العاج باهتمام كبير، لم يكشف القضاة الدولة التي ستستقبل غباغبو ولا ما إذا كانت عودته إلى بلاده مطروحة.
وساحل العاج عضو في هذه المحكمة، لكنها ترفض تسليمها سيمون غباغبو زوجة الرئيس السابق على الرغم من صدور مذكرة توقيف بحقها. لذلك يمكن أن ترفض المحكمة عودته إلى بلاده بانتظار محاكمة استئناف. غير أن المحكمة أشارت إلى أن بلدا لم تكشف اسمه “عبر عن استعداده لاستقبال غباغبو” شرط أن يوقع تعهدا بالعودة إلى المحكمة إذا طلبت ذلك.
وكانت القوات الموالية للرئيس الحسن وتارا قد أوقفت غباغبو بدعم من فرنسا والأمم المتحدة في أبريل (نيسان) 2011. وكان أول رئيس إفريقي سابق يسلم مباشرة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأمضى خلف القضبان سبع سنوات.
وكان غباغبو وبلي غوديه متهمين بأربع جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والاغتصاب والاضطهاد وأفعالاً لا إنسانية أخرى، لكنهما أكدا براءتهما من كل هذه التهم. ورأى أكثرية القضاة في محكمة البداية أن الأدلة التي يستند إليها الاتهام “ضعيفة”. لكن قاضيا واحدا كان رأيه مخالفا وقال إن “هناك عناصر أدلة تسمح لغرفة بداية حكيمة بإدانة المتهم”.
وتأتي تبرئة غباغبو في فترة من التوتر في ساحل العاج مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2020. ولم يعلن الرئيس وتارا نواياه بعد، بينما تفكك التحالف الذي شكله مع هنري كونانا بيدييه حليفه السابق ضد غباغبو.

About Abdellatif saifia 953 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*