من المسؤول عن ضياع الشباب وعدم توفير فرص الشغل لهم وعدم تأطيرهم وتوجيههم توجيهاً سليماً بعيد عن الانحراف

 

جريدة النشرة : عثمان الوقيفي

 

تهافت الجميع وراء خبر اقتحام الشاب الطنجاوي في أغلب الجرائد الإلكترونية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن لم يبحث الجميع عن الدافع الذي جعل هذا الشاب محاولة سرقة البنك بدون أي خطة مسبقة أو احترافية لسرقة الأبناك.

ومن المؤلم جدا أن نعلم أن هذا الشاب كان ليفعل أي شيء ولو كان خطأ، ليحاول مساعدة أبيه الذي ينخر السرطان جسده ..
كما فعلها قبله الشاب السلاوي الذي اخترق كل التعزيزات الأمنية في محاولة للوصول إلى سيارة الملك، لأنه ترك أباً مريضا وأُمّا تتألم أمام قلة حيلتها وانعدام رصيدها
ومن المؤلم جدا أن تبيع فتاة في عمر الزهور لحمها للكلاب الجائعة اللاهتة وراء جنس رخيص؛ لأنها تركت أمّا مريضة أو أبا يحتاج لحصص من تصفية الكلى ” الدياليز”
دموع دامية تلك التي تذرف من عيوننا عندما نرى شبابا في مقتبل العمر يتعاطون لجميع أنواع المخدرات فارين من الواقع الأُسَري المر: أخ معاق وأب مشلول وأم خادمة في البيوت لتغطي مصاريف الكراء وفاتورة الماء والكهرباء والأكل والشرب بالإضافة إلى استجداء العطف والرحمة ويد العون من الجيران وبعض المحسنين.

وضعية مزرية تلك التي تجعل الشباب يخرج للشارع ليمتهن السرقة بالسلاح الأبيض وبكل الطرق، طبعا لا شيء يبرر الوقوع في الخطأ، لكن لنا أن نتساءل: ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء ليعيشوا كل هذا الجحيم؟!
وَيَا ترى من المسؤول عن ضياع هؤلاء الشباب وعدم توفير فرص الشغل لهم وعدم تأطيرهم وتوجيههم توجيهاً سليماً بعيدلا عن الانحراف ، ليكونوا رجال الغد وأساس تقدم البلاد وشعلتها وازدهارها؟

About Abdellatif saifia 943 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*