تنامي احتلال الملك العمومي في أبشع صوره بسيدي البرنوصي على مرأى من السلطات

جريدة النشرة  :  د . عبد اللطيف سيفيا

 

في تحد سافر للقانون وعلى مرأى من السلطات المعنية تتنامى ظاهرة احتلال الملك العمومي في أبشع صورها مما يثير سخط ساكنة سيدي البرنوصي في الأيام الأخيرة وإحساس البعض منهم بما يسمى ب الحگرة التي تمارس عليهم والتمييز الذي يطالهم من طرف المسؤولين الذي يستقوون عليهم دون غيرهم حينما يقدمون على عمل تجاري  متجول يقتاتون منه ويعولون أسرهم الفقيرة ويعانون من تصرفات المسؤولين القاسية تجاههم ، في حين أن العديد من المحظوظين من أصحاب المشاريع التجارية المختلفة يصولون ويجولون كما يقول المثل ويتصرفون كما يحلو لهم في توسيع محلاتهم عى حساب الملك العمومي دون أن يجدوا من يوقفهم عند حدهم ، بل وكما يبدو أن ذلك يكون بمباركة السلطات لتي تغض الطرف عن خروقاتهم  لأمر ما .

وخير دليل على ذلك ما وقف عليه مصدرنا بعين المكان ليحدد لنا إحدى  تجليات الفساد المالي والتجاري و…الذي يضرب بأطنابه بقوة بسيدي البرنوصي الذي كان أمل ساكنته أن يرقى إلى مرتبة أفضل ، خاصة أنه دخل في مخاض التغيير و التنمية والتقدم  بفضل المجهودات الجبارة والواضحة التي انطلق فيها في السنوات الأخيرة والتي جعلت منه موقع قدوة حسنة وريادة في العديد من أوجه الحضارة والعمران و…لنشك أن أياد خفية تهدف إلى تقويد الوضع وإثارة الفوضى وتجاوز كل القوانين واستغلال النفوذ ونشر ثقافة اللا وعي وانعدام الضمير لدى العامة ولدى المسؤولين الذين لا يجدون ضيرا في ذلك ولا يحركون ساكنا لتبقى الوضعية على حالها ينخرها الفساد من كل جهة وبكل الوسائل المتاحة .

وحتى لا نطيل سنقدم إليكم حالة من الحالات غير القانونية والمنتشرة كالفطر فيما يخص الترامي على الملك العمومي واستغلاله بدون موجب حق ، وكما سلف الذكر برصد مصدرنا لها والمتمثل في مقهى ( ديليس ) المتواجدة بقرب إقامة بغداد بحي القدس  والتي هي في طور التشييد (على عينك أ بنعدي ) وفي واضحة النهار رغم أن صاحب المشروع لا يتوفر على ترخيص بذلك ، حسب ما يبدو من عدم تعليق لافتة تشير إلى الترخيص بالأعمال ورقمه التسلسلي الإداري .

وتجدر الإشارة ، كما هو مبين في الصور المصاحبة للمقال ، فإن المقهى التي يتم إعدادها على قدم وساق لطقوس رمضان المعظم ، حتى تكون في أبهى حللها استقبالا  لهذا الشهر الكريم المبجل ، وحتى توفر لزوارها كل الظروف المواتية لقضاء لحظات جميلة ورائعة ، على حساب الملك العمومي الذي تحتله بصورة صارخة في الفساد والخروقات وتجاوز القانون الذي من المفروض أن يكون فوق الجميع.

هذا ما يدفعنا إلى طرح بعض الأسئلة الموخزة التي نقصد من ورائها  تحديد المسؤوليات في مثل هذه الأمور ، حتى نتوصل إلى من يتحمل المسؤولية في هذا الفساد المستشري في مقاطعات سيدي البرنوصي ومن له يد طولى في ذلك ، حتى ينال جزاءه و يكون عبرة لكل من تسول إليه نفسه تعكير المياه للاصطياد بها بطرق فوضوية و٦ير مشروعة…

لهذا فإن جريدتنا ترتئي أن تطرح بعض التساؤلات حول إن كان هذا المشروع يتوفر على رخصة للقيام بما يقوم به من أعمال عشوائية واستبدادية تتمثل في الترامي على الملك العمومي؟ رغم أن ذلك يبدو بعيدا تمام البعد لعدم توفر الورشة على لافتة تحمل الترخيص بذلك ورقمه التسلسلي.

ثم التساؤل الثاني هو حول موقف المقاطعة تجاه هذه الورشة إن كانت قد صنفتها من الخروقات ؟

التساؤل الثالث هو إن كانت المقاطعة قد أبلغت السلطات المحلية صاحبة التنفيذ بهذه الحالة وما تعتريه من تجاوزات للقانون؟

وأخيرا وليس آخرا ، هل توصلت السلطات المحلية بإبلاغ من المقاطعة حول النازلة ؟ وما هي الإجراءلت التي قامت بها بخصوص هذا الأمر؟

ترقبوا بقية التفاصيل التي سنستقيها من المسؤولين الذين يرغبون فعلا في إيفائنا بما يفيد حول هذا الأمر المريب ، والذي يخالف كل الخلاف ما يصدر عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده من أوامر واضحة ، بضبط سير الشأن العام المحلي والتزام المسؤولين المحليين بالمراقبة والتتبع والانضباط للقانون والدستور والسير بوثيرة واحدة لا ثانية لها، وأمر  كل مسؤول بالقيام بواجبه والمسؤولية الملقاة على عاتقه وإلا أن يذهب إلى حال سبيله ويترك المسؤولية لأهلها الذين يرغبون في الاضطلاع بها على أحسن وجه؟…والعبرة للمتقين.

About Abdellatif saifia 1361 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*