مصرع طفل بلسعة عقرب سامة ضواحي أزيلال

جريدة النشرة 

محمد الصديق / ازيلال

لفظ طفل، لا يتجاوز عمره ثلاثة سنوات، أنفاسه الأخيرة، بعد ظهر يوم الاثنين 27/5/2019، بالمستشفى الاقليمي بازيلال، إثر تعرضه للسعة عقرب سامة، بدوار بوحرازن جماعة تنانت، بضواحي ازيلال.
وقالت مصادر عليمة، لجريدة النشرة أن الطفل كان بالإمكان إنقاذه، فور تعرضه للدغة العقرب، لو قُدمت له الإسعافات الضرورية، فور وصوله إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الاقليمي بازيلال ، صباح يوم الاثنين، إلا أن المستشفى المذكور لا يتوفر على الوسائل الضرورية للعلاج كالأمصال .حيث من المفروض ان تكون هده الامصال متوفرة بالمراكز الصحية والمستوصفات القريبة من الساكنة التي تعيش في الدواوير والقرى التي تعاني من مشاكل سم العقارب لتفادي البحث عن سيارة الاسعاف والاتجاه الي المستشفى الاقليمي بازيلال.
وكانت الأمور أكثر من عادية، مساء الأحد، حين استفاقت أسرة ايت الحاج أب الطفل الضحية، فبعد عودة الاب من مركز الجماعة لحضن ابنه الصغير ،ليأتي الخبر المفزع مفاده أن الطفل، ذي الثلاث سنوات ، لُدغ من قِبل عقرب سامة، فنزل الحادث كالصاعقة على الاسرة التي تحولت الأجواء لديها إلى مأتم.
وبعد هذا الارتباك، بدأت فصول مسلسل جديد من المعاناة، بطله أب وأم مكلومان، يحاولان إنقاذ ابنهما من الموت المحقق، إذ قصدا، في بداية رحلة الصراع هذه، المركز الصحي بجماعة تنانت، لكن المسؤولين على المركز لايتوفرون على ادوية مضة لسم العقارب ، لأن حالته الفل المصاب خطيرة، وأُخبر الأب بأن عليه أن يحمل ابنه، ويقطع مسافة 50كيلومترا، تحت شمس حارقة، في اتجاه مستشفى ازيلال
وبعد قرابة ثلاث ساعات من زمن الرحلة، قاوم فيها جسم الضحية سم العقرب، الذي كان يسري في دمائه ببطء، وتمكن من الوصول على قيد الحياة في حالة صحية صعبة، إلى المستشفى الاقليمي بازيلال حيث تولى فريق طبي مهمة إنقاذ المصاب، لكن مجهودهم لم يكلل بالنجاح، ليفارق ايت الحاج ادم الحياة، تاركا أما كادت تجن لفقدان فلذة كبدها، وأبا مكلوما، لم يدخر جهدا لإنقاذ حياة ابنه.
واضطرت أسرة الضحية إلى تسلم جثمان ابنهم، ليوارى الثرى بعد عصر أول أمس الاثنين  ، وسط صدمة وخيبة أمل الوالدين، اللذين يوجدان في حالة نفسية صعبة.
من جهة أخرى، أفاد تقرير من”المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية” استنادا إلى المعطيات الوبائية بالمغرب، أن التسممات الناجمة عن لسعات العقارب تحتل المرتبة الأولى، مما يوجب توفير الأمصال ومضادات السموم بالمرافق الاستشفائية بهذا الإقليم النائي الذي تعاني ساكنته من مشكل سم العقارب والافاعي، تليها التسممات بأحادي أكسيد الكربون، في المرتبة الثانية، ثم التسممات الغذائية في المرتبة الثالثة، من مجموع التسممات بالمغرب.
امام هذا الوضع الخطير الذي تعيشه ساكنة الاقليم، فعلى الجهات المسؤولة التدخل السريع لتوفير الامصال بجميع المستوصفات والمراكز الصحية حتي يتمكن من انقاذ المواطنين والمواطنات بهذا الاقليم خاصة ونحن على  أبواب فصل الصيف الذي تتميز به المنطقة بارتفاع مفرط في درجة الحرارة موازاة مع ارتفاع حوادث الإصابة بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي التي تودي بحياة العديد من المواطنين على اختلاف أعمارهم وبصفة خاصة الصغار ، ناهيك عما تعانيه ساكنة الإقليم من الفقر والتهميش.

About Abdellatif saifia 1477 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*