انطلاق عملية تمليك أراضي الجموع بحوالي67ألف هكتار من الأراضي الجماعية

أعطى كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، الانطلاقة الرسمية لعملية التمليك التجريبية ل 67ألف هكتار من الأراضي الجماعية الواقعة في الدوائر السقوية للغرب والحوز لفائدة 30ألف مستفيد من الفلاحين. وذلك، الأربعاء 26يونيو 2018 بالرباط.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، ذكر عزيز أخنوش، أن هذه العملية النموذجية، تندرج ضمن تفعيل التوجيهات الملكية، المتصلة بجعل الأراضي الجماعية رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجال القروي.

وكان الملك محمد السادس، قد أعطى في رسالة ملكية وجهها بمناسبة انعقاد المناظرة الوطنية حول « سياسة الدولة ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية » في دجنبر 2015، (أعطى) تعليماته بتمليك الأراضي الجماعية الواقعة في الدوائر السقوية لذوي الحقوق بالمجان. وكذلك، عاد جلالته للتأكيد على هذه التوجيهات في خطاب العرش بتاريخ 30يوليوز 2018. ‪ ‬

وهي التعليمات الملكية، التي أنتجت ورشا تنكب عليه كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه و الغابات، ونظيرتها الداخلية « في إطار الاستيراتيجية الفلاحية الجديدة من خلال تعبئة مليون هكتار من الأراضي الجماعية لفائدة ذوي الحقوق » يوضح عزيز أخنوش.

وشدد أخنوش على أن هذه العملية، التي يدعمها برنامج تحدي الألفية الأمريكي بميزانية تقدر بـ 33 مليون دولار، «تدشن لقطيعة مع الماضي في ما يهم تدبير الأراضي السلالية». ووصف أخنوش العملية ب« النموذجية الكبرى التي تدشن لدينامية جديدة في ما يهم عمل الدولة وإرادتها القوية لأجل إحداث انعطافة في ما يتصل بتصفية الوضع القانوني للأراضي السلالية بشكل خاص والعقار الفلاحي بشكل عام».

وكشف أخنوش أن عملية تمليك 80في المائة من 67ألف هكتار من الأراضي الجماعية قد استغرق 14شهرا من العمل فيما هي العملية، التي كانت تستغرق بالسابق، وفق توضيحات الوزير، ما بين 5و7سنوات. هذا، فيما تعهد الوزير أن ال20 في المائة المتبقية سيتم تمليكها في أجل ثلاثة أشهر.

وقد أكد أخنوش على أنه في ظرف أربع سنوات ارتفعت وتيرة إصدار شواهد الملكية العقارية المتصلة بالأراضي السلالية من 24 ألف في السنة إلى 130ألف ‪علما أن مجموع الأراضي السلالية الواقعة بالدوائر السقوية عبر التراب الوطني تشكل حوالي 300ألف هكتار. ‬

وتأتي عملية التمليك النموذجية هذه في إطار برنامج التعاون الثاني، «كومباكت II» المبرم بين الحكومة المغربية ونظيرتها الأمريكية ممثلة في هيئة تحدي الألفية، التي خصصت للمشروع 33 مليون دولار.

وستمكن العملية، التي تحمل اسم “العقار القروي” من تأسيس نموذج لتطوير الأراضي السلالية بالمدارات السقوية، من أجل مكافحة الفقر في المجال القروي والنهوض بمستوى عيش الساكنة المستهدفة، عبر الرفع من الاستثمار الفلاحي، وتنشيط سوق العقار القروي، وخلق فرص الشغل.

وتتجسد عملية التمليك النموذجية ل67.000 هكتار من الأراضي السلالية الواقعة في الدوائر السقوية للغرب والحوز في تحويل ملكية الأراضي السلالية الواقعة في الدوائر السقوية غير القابلة للتقسيم، إلى ملكيات فردية لصالح ذوي الحقوق، الذين بلغ عددهم 30ألف مستفيد.

وفي هذا الإطار، سيتم إطلاق هذه العملية على مستوى المدارات السقوية لجهة الغرب بحوالي 51.000 هكتار من الأراضي السلالية بأقاليم القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم لفائدة حوالي 25.000 من ذوي الحقوق وتشمل كذلك، حوالي 16.000 هكتار من الأراضي السلالية بإقليم قلعة السراغنة بالدائرة السقوية للحوز، لفائدة حوالي 5.800 مستفيد.

ولتحقيق استفادة مثلى من هذه العملية لفائدة الفلاحين المستهدفين، فإنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير المواكبة بغاية ضمان تثمين فلاحي أفضل للأراضي التي سيتم تمليكها، وكذا تحقيق تنمية شاملة للساكنة المستهدفة وتيسير تأهيليها وتحقيق استقلاليتها الاقتصادية .

وتهم هذه التدابير، وفق ما تم الكشف عنه، بالخصوص تيسير الولوج إلى القروض البنكية، وتقوية القدرات التقنية والمهنية للفلاحين، وتطوير أنشطة مدرة للدخل ومحدثة لمناصب الشغل لفائدة النساء والشباب. وهي التدابير، التي تتم بلورتها بشراكة بين هيئة تحدي الألفية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.

About Abdellatif saifia 1349 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*