فاجعة احتراق كلي لأقدم وأكبر مصنع للخشب على الصعيد الإفريقي على مساحة تفوق 30 هكتارا ضواحي المحمدية

جريدة النشرة

 

عرف زوال يوم أمس الخميس 4 يوليوز الجاري ، اندلاع حريق مهول بأقدم وأكبر مصنع للخشب على الصعيد الإفريقي وهو معمل “كوماموسي” لصناعة الصناديق الخشبية الخاصة بالتلفيف ، التابع للجماعة الترابية سيدي موسى بن علي بسيدي العربي  ضواحي المحمدية
وقد أتت النيران الملتهبة على الأخضر واليابس من الخشب المنتشر داخل الشركة التي تمتد على حوالي 30 هكتار والأشجار المحيطة بها ، وتجهل إلى حد الآن أسباب اندلاع هذه النيران التي انتشرت في كل مكان  ، مما أدى إلى عزل المنطقة عن محيطها بعد قطع جميع الممرات القريبة من مكان الحادث و خصوصا الطريق الرابطة بين الدار البيضاء و ابن اسليمان بعد عجز رجال المطافئ عن السيطرة عليها بفعل ضعف و قدم لوجستيك فريق الإطفاء و الانتشار العشوائي لقطع الخشب على مساحة كبيرة و قوة الرياح و حرارة الطقس المرتفعة و غياب وسائل السلامة من الحرائق داخل المعمل و غياب أبجديات التدخل الأولي لدى العمال في مثل هذه الكوارث .

و أفاد شهود عيان أن الحريق في بدايته اندلع من الجهة الغربية مكان وجود أكبر عدد من الآلات و كمية كبيرة من الخشب الأولي القريب من محطة لتخزين المحروقات و الزيوت و مخزن قطع الغيار و مواد كيماوية مختلفة …

كما كشف مصدر مقرب أن معملا مشابها يقوم بنفس النشاط تابع لنفس الشركة بمدينة أكادير لقي المصير ذاته مطلع الشهر الماضي .
و بعد عجزها التام عن السيطرة على الحريق انتقلت عناصر رجال الإطفاء نحو محاصرة ألسنة النيران تفاديا لانتقالها نحو السكان المجاورين و خصوصا مدرسة عمومية لصيقة بالمعمل.

ويعتبر الحادث بمثابة فاجعة بالنسبة للساكنة التي تعتمد على هذه الشركة  كمصدر لعيشها ، مما يجعل مصير العديد من الأسر رهين الضياع والتشرد والبطالة التي لم تكن في الحسبان.

لهذا فإن على المسؤولين القيام بدراسة وضعية هؤلاء المتضررين حتى لا يصبحوا عرضة للضياع ، كما يجب عليهم أيضا إعادة النظر في مراقبة مثل هذه الشركات لجعلها تنضبط وشروط السلامة والأمن العامين والخاصين معا ، حتى لا تتكرر مثل هذه الكارثة التي تعد بحق فاجعة في حق أرباب العمل والعمال البسطاء بالشركة التي تعتبر مصدر عيشهم الوحيد.

About Abdellatif saifia 1169 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*