فاتورات خيالية تثقل كاهل ساكنة حي الأمانة بسيدي مومن…فمن المسؤول عن ذلك؟

جريدة النشرة : د . عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … يشتكي العديد من ساكنة حي الأمانة التابع لتراب مقاطعة سيدي مومن عمالة سيدي البرنوصي من تعسفات وظلم وجور كبير من طرف مصلحة المكتب الوطني للكهرباء والماء الذي يصدر في حقهم فاتورات تحمل أرقاما قياسية في الاستهلاك شهريا .

وللإشارة فإن الساكنة المعنية هي من المستفيدين فقط من الشقق الاقتصادية مما يوضح أن طبيعة استهلاكها للكهرباء هي عادية جدا وبسيطة بساطة عيشهم ، ليفاجؤوا بأقساط شهرية عالية ترصدها فاتورات الكهرباء الصادرة عن المكتب المذكور والتي أصبحت تثقل كاهلهم وتزود محناتهم  إلى جانب ما يعانون منه في حياتهم اليومية من مصاريف الحياة ومتطلباتها  ، ليجدوا أنفسهم مضطرين على اقتسام مداخيلهم الشهرية مع ما تفرضه عليهم فاتورات الكهرباء التي لا تترك لهم الفرصة في ضمان العيش الكريم ، مما دفع بساكنة هذه المنطقة إلى التفكير في إيقاف اشتراكها فيما يخص هذه المادة الحيوية ليستبدلوها في الإنارة بالاعتماد على الشموع والرجوع إلى أيام الجاهلية والبدائية في عصر التقدم الصناعي والإلكتروني الذي أصبح من الضروري فيه الاعتماد على الكهرباء كضرورة حتمية.

إلا أن المكتب الوطني للكهرباء والماء له بعد آخر وهو استنزاف الطاقة المالية للمواطنين وتكريس سياسة التجويع والاحتقار والتعسف في حق المواطنين ، بعيدا عما يرتضيه قائد البلاد في سياساته السامية التي يرمي من ورائها الرفع من مستوى معيشة المواطن وحفظ كرامته من خلال ما أطلقه من مشاريع تنموية واجتماعية تصب في هذا الشأن.

وتجدر الإشارة إلى أن الساكنة تعيد حالة غلاء فاتورات الكهرباء الشهرية إلى عدة أسباب منها أن كل ما يستهلك من مادة الكهرباء بالمرافق العمومية كأسواق القرب مثلا أثناء إقامة بعض التظاهرات بها مثلا …إلى غير ذلك من التظاهرات ، كله يصب في فاتورات الساكنة بهذا الحي التي تعتبر ذلك ظلما في حقها ، مطالبة بترشيد نوع هذا الاستهلاك من الكهرباء وجعله يصب في فاتورة من يستوجب عليهم تحمل مسؤولية أدائه.

لهذا كان من المفروض على المكتب الوطني للكهرباء والماء إعادة النظر في سياسته البعيدة عن المنطق واتباع نهج واقعي في تقديم خدماته للمواطنين تسير وقدرتهم الشرائية بلا ضرر ولا ضرار ، وتعمل على اتباع سياسة مواطنة تخدم مصلحتها الخاصة ضمن مصلحة البلاد والعباد.

ووفي غياب أجهزة رقابية متخصصة جادة ، يتوسم المواطنون أن تكون مبادرة إسناد مراقبة الأسعار إلى جهاز السيد الحموشي وأبنائه ، مبادرة نوعية تؤسس لنظام حسبة جديد ومتطور وفعال يعتمد على الصرامة وربط المسؤولية بالمحاسبة دون استثناء أي جهة معينة ، حتى  تؤدي هذه البادرة إلى نتائج يرتضيها المواطنون وصاحب الجلالة نصره الله وتطمئن الناس على ممتلكاتهم وأوضاعهم الاجتماعية وتؤمن لهم ظروفا معيشية وكرامة إنسانية  مناسبة لما يتطلعون إليه ويتطلع إليه هذا البلد الأمين تحت ظل سياسة سامية وواعدة لملك البلاد

كما أن المهمة الجديدة المسندة إلى المنظومة الأمنية ، لن تكون سهلة نظرا لما تعرفه سوق الاقتصاد بصفة عامة ، كمصنعين ووسطاء وتجار الجملة والتقسيط بالبلاد من فوضى عارمة وضعف في تطبيق القانون ، مما يفرض على الجهاز الرقابي الأمني أن يتعزز بالوسائل والأدوات والآلات اللازمة التي يمكنها أن تيسر هذه العملية ، بالإضافة إلى الرفع من عدد العناصر التي ستكلف بهذه المهمة الشاقة فعلا و تمكينها من القوة والسلطة الفعلية والقانونية التي لا تعلو فوقها سلطة المال والمحسوبية والفساد…وللحديث بقية.

About Abdellatif saifia 1256 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*