خطير : صحة ساكنة فم الجمعة إقليم أزيلال في كف عفريت بسبب مياه الشرب

جريدة النشرة : محمد الصديق : فم الجمعة – أزيلال –

 

يعتبر حق الحصول على المعلومة حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي نص عليها الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 2 و9 يوليوز 2011، ولاسيما الفصل 27 منه. إن تكريس هذا الحق يأتي ليؤكد الالتزام الدائم للمملكة المغربية بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وبمقتضيات المادة 19 من الإعـلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي ألزمت الإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.

الأمر الذي يدفع العديد من المواطنين و جمعيات المجتمع المدني إلى المطالبة  من الجهات المسؤولة على الصعيد المحلي ،الاقليمي ،الجهوي والوطني بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بأن يضع رهن اشارة المواطنين بجماعة فم الجمعة إقليم ازيلال نسبة التمعدن التي يحتوي عليها كل لتر من الماء التي تزود به ساكنة فم الجمعة مقارنة مع الماء الطبيعي سيدي علي ،على سبيل المثال لا الحصر ،  بحيت ان نسبة التمعدن (meniralisation) الموجودة في هذا الماء الطبيعي هي :

الصوديوم :25,5 ملغرام/ل

الكلسيوم:12ملغرام/ ل

المنغنزيوم 8,7ملغرام/ل

البوتاسيوم 2,8ملغرام/ل

البكاربونات 103,7ملغرام/ل

السيلفات 41 ,7 ملغرام/ل

الكلور 14,2ملغرام/ل

النيترات 0,1ملغرام /ل

ويتساءل المواطنون جمعيات المجتمع المدني بفم الجمعة حول العديد من الأسباب التي تجعل الماء الذي يتم تزويد منطقة فم الجمعة به لا يطهو القطاني، كما أنه لا يحدث رغوة اثناء التصبين بواسطة مواد التنظيف الخاصة بذلك ، كما ان الملابس يتغير لونها وتصبح باهتة بعد التصبين)…بالإضافة إلى أن المياه المذكورة تؤثر سلبا على الحليب المجفف(نيدو مثلا)عند مزجه بها سواء كان باردا اوساخنا ، بحيث بتحول  الحليب على شكل رايب وكأن مدة صلاحيته قد انتهت ،  زيادة على دالك انه عند الاستحمام بهذه المياه يترك بقايا بيضاء على بشرة الانسان…..؟

هذه الأسباب التي دفعت جل زبناء المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بفم الجمعة ينتقلون للبحت على الماء والتزود بها من العيون والابار رغم ان جل الساكنة مزودون بالماء الصالح للشرب !!!

والأكثر من ذلك ان الساكنة تعتمد في وجباتها العذائية الضرورية على تناولتنول العديد من المواد والمنتوجات التي تعتمد في تحضيرها على الماء ، كالقطاني مثلا ، بحكم ان المنطقة تمتاز بزراعة وإنتاج القطاني وكما أن اغلبية الساكنة يعانون من الفقر والهشاشة .

وامام هذا الوضع المتردي الذي تعيشه الساكنة فإنه أصبح من المحتم على الجهات المسؤولة التدخل لدى المصالح المختصة لفك هذا اللغز لتزويدها بماء سد الحسن الأول ايت الشواريت الذي دشنه المغفور له الحسن الثاني باني السدود تزامنا مع الزيارة الخاصة للرئيس الفرنسي انداك فرانسوا ميتيران ، بحيث حضرت ساكنة فم الجمعة كافة لاستقبال المغفور له الحسن الثاني رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع ضيفه الكريم بالهتافات و الزغاريد وكانوا جد فرحين ومسرورين بهذا وهذه الزيارة التاريخية لهذا الاقليم الغني بموارده الطبيعية .مما يدفع بالساكنة إلى الإلحاح على الجهات المسؤولة لتزويدها بماء هذا السد اسوة بباقي المدن المجاورة لها كدمنات أزيلال تقيوت بجماعة تنانت .

وتخاف الساكنة ان تتسبب بقايا ذلك البياض الصادر عن  ارتفاع مستوى النترات بقارورات الماء الشروب مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض هي ليست في حاجة إلى المعاناة منم مشاكلها ، بحيث ان تعليمات الاتحاد الأوروبي فيما يخص ماء الشرب على أن لا يتعدى مستوى النترات في لتر واحد من الماء 50 مليغراماً، وهو مستوى يعتبره الاتحاد الأوروبي “آمناً” بالنسبة لصحة المستهلك.

والخطير جدا  في هذه المادة هو ما أظهرته دراسة أجريت في عام 2009 من قبل علماء مستشفى رود آيلاند حين أكدوا أننا جميعا في خطر الموت من الأمراض الخطيرة بسبب الأسمدة والمواد الحافظة المستخدمة في الأطعمة و الموجودة في المياه الجوفية.

وادا كانت نسبة النترات في غذائنا ومائنا مستمرة في الارتفاع وبالتالي فإن ذلك يعني ارتفاعا في معدلات الوفيات من مرض السكري، باركنسون، ومرض الزهايمر. وبصرف النظر عن هذه الأمراض المذكورة، هناك مشاكل أخرى مرتبطة بالنترات، بما في ذلك:

السرطان : على الارجح أن هذا أكبر قلق مع النترات، التي لديها في الواقع صلة مباشرة بنمو الخلايا السرطانية.

ضيق التنفس : تشير أدلة أخرى إلى أن النترات لها دور كبير للعب في إثارة المشاكل التنفسية. بحيث يمكن أن تهيج النترات بطانة الجهاز التنفسي لدينا ، وهذا يمكن أن يؤدي إلى ضيق في الرئتين أو أسوأ من ذلك،مما يجعل حياة الساكنة في كف عفريت…

About Abdellatif saifia 1256 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*