وزارة الداخلية تعتمد نظاما جديدا لتقييم كفاءة ومردودية وسلوك رجال السلطة

في خطوة غير مسبوقة، اعتمدت وزارة الداخلية نظاما جديدا لتقييم كفاءة ومردودية وسلوك رجال السلطة، تفعيلا منها للمادة 15 من الظهير الشريف بشأن هيئة رجال السلطة الصادر في أكتوبر 2008. ويقوم النظام على فكرة إشراك المواطنين ومختلف الفاعلين العاملين في محيط رجل السلطة في إنجاز تقييم شامل لرجال السلطة. وكشفت مصادر جيدة الاطلاع أن النظام الجديد للتقييم، الذي أعدته المديرية العامة للشؤون الداخلية بالوزارة، يتضمن معايير موضوعية في تقييم رجال السلطة، تركز على تقييم «الكفاءة، والمردودية، والسلوك»، وكذا «قدرة رجل السلطة على حل المشاكل»، وتقيس كل ذلك من «خلال مقابلات شفوية مع مواطنين، مجتمع مدني، قوات مساعدة، موظفين مرؤوسين، فاعلين اقتصاديين، ومسؤولي المصالح الخارجية، وأيضا المنتخبين، وعلى رأسهم رؤساء الجماعات المحلية»، كما يأخذ النظام الجديد بعين الاعتبار الشهادات الجامعية والمهنية المحصل عليها من لدن رجل السلطة. ومن شأن ذلك، حسب المصادر نفسها، أن «يجعل تقرير العامل أو الوالي نسبيا جدا في تقييم وترقية رجل السلطة الأدنى منه، بعدما كان المصدر الوحيد في التقييم والترقية لدى الإدارة المركزية في الوزارة»، مؤكدة أن النظام الذي جرى اعتماده وإعلانه، خلّف ارتياحا واسعا وسط هيئة رجال السلطة، الذين ظل بعضهم في الدرجة نفسها سنوات طويلة، دون تغيير، ودون أن يحصل على تفسير عقلاني لوضعيته.

ويأتي اعتماد النظام الجديد للتقييم تفعيلا المادة 15 من الظهير نفسه والتي تنص على أن «يجري تقييم كفاءة ومردودية وسلوك رجال السلطة سنويا، وفق معايير تحدد بنص تنظيمي». إلى جانب ذلك، تضمنت الإجراءات الجديدة اهتماما بالوضع الاجتماعي لرجال السلطة، خصوصا ما يتعلق بالعطل والرخص وتنظيم الحركة الانتقالية، حيث قررت الوزارة رفع مدة العطلة السنوية من 15 يوما إلى 21 يوما في السنة، ومنح رخص أفضل لرجل السلطة تتمثل في مدة 5 أيام كل 6 أشهر، ورخصة يومين كل شهر (سبت وأحد). ومن شأن هذه الرخص أن تخفف الضغوط عن رجال السلطة، الملزمين، بمقتضى القانون، أن يكونوا في حالة عمل دائم، حيث تلزمهم المادة 11 من الظهير الشريف، بشأن هيئة رجال السلطة لسنة 2008، بـ«عدم الانقطاع عن العمل المتفق بشأنه»، بل و«القيام بمهامهم ولو خارج أوقات العمل العادية». أما الحركة الانتقالية، فقد قرّرت الوزارة أن تجرى سنويا في الصيف، أي عقب السنة الدراسية وبالتزامن مع احتفالات عيد العرش، بعدما كانت تجرى في أوقات مختلفة من السنة، أي كلما أنهى رجل السلطة مدة 4 سنوات في مكان واحد، دون مراعاة الظروف العائلية والأسرية لرجال السلطة، خصوصا تمدرس الأبناء وعمل الزوجات.

وأعلنت الوزارة قبل أيام، بالتزامن مع احتفالات عيد العرش، إجراء حركة انتقالية في صفوف هيئة رجال السلطة همت 895 رجل سلطة، يمثلون حوالي %20 من مجموع أفراد هذه الهيئة العاملين بالإدارة الترابية.

About Abdellatif saifia 1647 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن