هاجر الريسوني تعيد قضية تقنين الإجهاض للواجهة

جريدة النشرة : أشرف لكنيزي

 

عادت قضية تقنين الإجهاض لتطفو مجددا على سطح المشهد الإعلامي، عبر مجموعة من المنابر الإعلامية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية اعتقال الصحافية هاجر الريسوني ابنة أخ أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، والرئيس الحالي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو الذي كان يعتبر العاملين على إعداد قانون تقنين الإجهاض بالمغرب بالمرتزقة، كما جاء في أحد مقالاته التي نشرها عبر مدونته الرسمية على الشبكة العنكبوتية “معركة بين فريق من الإسلاميين وفريق من الاجهاضيين”. وسرعان ما تغير موقف أحمد الريسوني ل 360 درجة،عبر تعليقه حديثا على خلفية اعتقال هاجر الريسوني “على ضرورة مراجعة قانونية-عقلانية لأحكام الإجهاض في القانون الجنائي المغربي”، وهو ما خلف ردود فعل لدى العديد من مؤيدي تقنين الإجهاض بالمغرب، معتبرين ان تصريح الريسوني الأخير متناقض مع ما كان قد عبر عنه سابقا، وان تشديد القانون مع حالات الإجهاض كان ولازال قائما بسبب مواقف مجموعة من الفاعلين الدينيين-السياسيين، والذين يستغلون هذه الخطابات في استمالة الناخبين، لكن سرعان ما ينزع الستار عن مواقفهم المتغيرة وفق مصالحهم.

وما زاد الطين بلة، هو موقف الأمين السابق لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، والذي كان يشغل رئيس الحكومة ولم يحرك ساكنا من أجل معالجة القوانين التي تجرم الإجهاض، ليعود للواجهة عبر قضية هاجر الريسوني، ويكون اول المتضامنين معها.

قضية هاجر الريسوني، صحافية بجريدة بوعشرين الذي تمت إدانته بالسجن النافد لمدة 12 سنة من أجل ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب، تعود ليوم السبت 31 غشت 2019، حين تم اعتقالها بمحض الصدفة بمدخل احدى العمارات بحي أكدال بالرباط، والتي تتواجد فيها العيادة الطبية التي كانت محل مراقبة من طرف الشرطة القضائية، نظرا للممارسات الاعتيادية لعمليات الإجهاض بالعيادة المعنية، وهو ما تم نشره للرأي العام في بلاغ السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.

وحسب “م.أ” موظفة إستقبال بالعيادة الطبية والموجودة رهن الاعتقال رفقة كل من هاجر الريسوني، وخطيبها السوداني، والطبيب الذي أجرى عملية الإجهاض، وممرض متخصص في التخدير، أفادت للمصالح الأمنية ان المعنية بالأمر تقدمت إلى العيادة الطبية بهوية مزيفة “هاجر الزياني”، وطلبت منها زيارة الطبيب، واخبرتها انها وقعت في الحمل، وترغب في إجراء عملية إجهاض، ليضرب لها الطبيب موعدا بتاريخ 31 غشت 2019. واعترف الطبيب “م.ج.ب” انه اجرى عملية باستعمال جهاز الشفط داخل الرحم للمعنية بالأمر، والتي تقدمت لعيادته باسم هاجر الزياني، وتخلص من الدماء عبر قنوات الصرف الصحي.

رفعت أمين ، خطيب هاجر الريسوني سوداني الجنسية، كانت له رواية أخرى، حيث اقر بتردد هاجر على محل سكناه المتواجد بحي اكدال، وان هاجر اجرت عملية اجهاض للجنين دون علمه.

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط قد توصلت بالخبرة الطبية والتي نتوفر على نسخة منها، من انجاز طبيب شرعي متخصص في طب النساء بالمستشفى الجامعي ابن سينا تفيد أن الفحص السريري يتحدث عن زيادة في حجم عنق الرحم مع التهاب وسيلان دم صادر من داخل الرحم، وأكمل الأخصائي ذاته بأن الفحص السريري الذي أجري على هاجر الريسوني أثبت أن هناك تمددا للفتحة الخارجية لعنق الرحم، وهو ما يدل على إجهاض حديث أو ولادة أو حيض، مؤكدا أن الفحص بالصدى أثبت أن هناك تجمعا لمواد داخل الرحم، ما يدل على حمل سابق مجهض.

وتتابع النيابة العامة هاجر الريسوني، وخطيبها السوداني رفقة كل من الطبيب ومساعدته والممرض بتهم الفساد والاجهاض السري والمشاركة في الإجهاض,

About Abdellatif saifia 1581 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*