خطير ببني يخلف عمالة المحمدية : إحداث مطرح جديد لطمر نفايات ملوثة تعود للمحطة الحرارية الخاصة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث…لم يستسغ سكان جماعة بني يخلف ما أقدمت السلطات المحلية والإقليمية عليه من تجاوزات في حق البيئة والمواطنين بتواطؤها مع المكتب الوطني للكهرباء والماء بالعزم على طمر نفايات ملوثة تابعة للمحطة الحرارية لهدا المكتب ، الأمر الذي اثار غضب الساكنة لما قد يسببه هذا الفعل الإجرامي من أضرار للبيئة ولصحة المواطنين وإنتاجاتهم الفلاحية والحيوانية ، ناهيك عما يمكن لهذا الامر أن يحدثه ايضا من إثلاف للفرشة المائية والعبث بها وجعلها تتأثر برسوبات هده المواد السامة التي ستصدر عن هذه النفايات المزمع طمرها بإحدى الأراضي التابعة لملكية أحد ساكنة المنطقة الذي يبدون أنها سيتم نزعها منه قصد استعمالها لهذا الغرض ذي الأهداف الخسيسة .

كما أن هذا المطرح سيحدد له مكان قرب مجرى مائي طبيعي يسمى بواد انفيفيخ الذي يصب بدوره في بحر المحمدية ، مما سيجعل المياه المسربة إليه من هذا المطرح الجديد تشكل خطورة على رواد البحر المذكور ويتسبب لهم في مشاكل صحية خطيرة ، بالإضافة إلة امتداد آثاره إلى الثروة السمكية التي قد يلحقها هي ايضا الأدى وتتسبب هي الاخرى في تسمم العديد من الناس اثناء تناولهم لهذه الاسماك.

وتجدر الإشارة إلى أن تراب جماعة بني يخلف خاصة وإقليم المحمدية بصفة عامة كان لهما الحظ السيء في احتضان العديد من المشاريع والوحدات الصناعية المتخصصة في إنتاج مواد خطيرة على البيئة والساكنة كمصنع الملح والغاز …مما يشعل المنبه الأحمر ويحذر من خطورة الموقف الذي قد يعود على المنطقة بأكملها بمساوىء كثيرة ونتائج لا تحمد عقباها .

والغريب في الأمر أن السلطات تطالب الساكنة بالتعبير عن موقفها إزاء الحدث وذلك بمطالبتها بالتوقيع بكناش يتيم مجهول الهوية وغريب الأطوار والملامح إذ  لا يحمل أي إشارة للموضوع ، بالإضافة إلى المعلومات المبهمة عن تحديد موقع المطرح إلى غير ذلك ، مما يعبر عن  شح في المعلومات التي تجعل المواطن العادي لا يستطيع اكتشاف الأمر المتواري خلف الواقع وأهدافه وغاياته المسطرة ،  كما أن التوقيعات يراد لها أن تكون داخل مكتب الضبط و بطلب من المواطن الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه ،  مخافة أن يكون الأمر هو السعي وراء تكرار كارثة المطرح المراقب الذي يعانون منه منذ إحداثه سنة 2012 بسبب التجاوزات الخطيرة داخله و خارجه.

فما هذا الاستهتار بمصالح المواطنين وصحتهم ومكتسباتهم التي يضمنها لهم القانون والدستور والمواثيق الدولية ؟

وأين هو حق الحياة الذي تضمنه للإنسان القوانين الوضعية والسماوية ، في العيش في بيئة سليمة تضمن لجنسه حق البقاء  الاستمرارية ؟

يبدو أن المسؤولين يتعاملون مع ساكنة الأرض وساكنتها وكأنهم جاؤوا من كواكب بعيدة …اتقوا الله في المخلوق لأن فوقكم خالقا جبارا لا يظلم أحدا…وللحديث بقية.

About Abdellatif saifia 1477 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*