تفاعل الشرطة الإدارية لمقاطعة سيدي عثمان مع أوامر صاحب الجلالة في وضع حد للافتات الإشهارية التي غزت المنطقة

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

انطلقت عناصر الشرطة الإدارية في تفاعلها مع الغضبة الملكية على اللوحات الإشهارية التي نمت كالفطر واكتظت بها شوارع وساحات وأزقة العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء التي أصبحت غارقة في غابة عشوائية من اللوحات الإشهارية التي التي لم تسلم منها حتى واجهات البنايات والمنازل وخاصة العمارات الشاهقة واسطحها والتي تتمركز في ملتقيات الطرق وإفساد جمالية الشارع العام والتي خلقت العديد من المشاكل الأخرى تتعلق بالسير ، بحيث كانت تعيق سير المارة على الأرصفة وتقف حاجزا بين السائقين والإشارات الضوئية ، مما قد يتسبب في العديد من المشاكل المختلفة والخطيرة ، الأمر الذي استرعى انتباه صاحب الجلالة أثناء زيارته الأخيرة لمدينة الدار البيضاء ليصدر أوامره بمواجهة هذه الظاهرة الهوجاء تبنتها لوبيات اقتصادية مستغلة ضعف المسيرين والمراقبين لهذا المجال ، بحيث انطلقت الشرطة الإدارية في التصدي لهذا الغول الذي اكتسح المدينة من كل جهة وصوب .

وقد تفاعلت الشرطة الإدارية لمقاطعة سيدي عثمان يوم أمس مع الحدث لتخرج وعلى رأسها السيد عادل النجار مدير وحدة الشرطة الإدارية الجماعية للدار البيضاء ، بتنسيق مع السلطة المحلية ، في مجموعات منظمة و مجهزة بإمكانياتها الخاصة لتباشر بكل صرامة وحزم  عملية إزالة اللوحات الإشهارية المتواجدة بتراب مقاطعة سيدي عثمان.

وتجدر الإشارة أن هذه الظاهرة قد قد ابتليت بها مدينة الدار البيضاء منذ مدة ، بحيث لم يتمكن المسؤولون المحليون إيجاد حل ناجع لها وإيقاف لوبياتها عند حدهم ، الأمر الذي شجع على استفحالها وتمادي صناعها في خروقاتهم التي يتحدون فيها القانون ، إلى أن جاءت الأوامر الملكية السامية لتضرب بيد من حديد على رقبة هؤلاء المستثمرين النافذين ليلقنهم جلالته درسا في احترام القانون والامتثال لأوامره.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو إن كنا سنبقى ننتظر  الزيارات الملكية لتكون سببا في اي تغيير وإصلاح أو ماشابه ذلك ؟

ألا يمكن أن نكون وطنيين ونساهم بنفسنا في التغيير والإصلاح وضبط الأمور حتى يسير بلدنا بوثيرة واحدة نحو الازدهار والتقدم ؟

About Abdellatif saifia 1578 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*