بدر الكانوني يشهر الورقة الحمراء في وجه مديرين جهويين للعمران

أشهر بدر الكانوني، المدير العام لمؤسسة العمران، الذي قضى على رأسها أكثر من 10 سنوات، وبات مرشحا لشغل منصب كبير على رأس إحدى المؤسسات العمومية، في سياق التعيينات المرتقبة، الورقة الحمراء في وجه مديرين جهويين للعمران.
واستغنى الكانوني عن مديرين جهويين في سياق مفاوضات «سرية» أجراها مع البعض منهم، اضطروا إثرها إلى تقديم استقالتهم، ومغادرة أسوار مؤسسة العمران في صمت، بعيدا عن الضجيج الإعلامي، حتى لا تطرح ملفاتهم على طاولة التداول والنقاش العمومي.
وفي زحمة قرارات الإعفاءات العلنية والسرية التي طالت مسؤولين بارزين في المؤسسة لأسباب مختلفة، ضمنها ما هو ذاتي يدخل في إطار تصفية حسابات، اضطر مديرون جهويون إلى طلب المغادرة الطوعية، أبرزهم إبراهيم صدوق، المدير الجهوي للمؤسسة نفسها في جهة الرباط سلا القنيطرة الذي راكم تجربة كبيرة، قبل أن يترك «الجمل بما حمل»، ويغادر في صمت.
من جهة ثانية، طالب سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، صناع القرار في المؤسسة ذاتها، بالإفراج عن المخزون العقاري لمؤسسة العمران، وتسويقه بحكامة، وتصفية الملفات العالقة.
واستغربت مصادر في ديوان رئيس الحكومة تحدثت إلى «الصباح»، عدم تسويق مخزون المؤسسة من قبل بعض المديرين الجهويين، كما تساءلت عن الأسباب الحقيقية التي تجعل بعض المديرين يحتفظون به ولمصلحة من؟.
وجاء تحرك رئاسة الحكومة، بعدما توصلت مصالحه بتقارير، تفيد أن بعض المديرين التابعين للمؤسسة في بعض الأقاليم، يحتفظون بالعديد من القطع الأرضية ذات الطابع التجاري والاقتصادي ومحلات تجارية كبرى، ولا يسوقونها إلا تحت الطلب، وبطرق «سرية»، بعيدا عن طلبات عروض المفتوح.
وكشفت المصادر نفسها أنه كلما توجه مواطن إلى مقر المؤسسة في هذه المدينة أو تلك، بحثا عن مسكن، أو البحث عن وعاء عقاري من أجل الاستثمار، إلا وتلقى أجوبة صادمة من المسؤولين عن الأقسام التجارية بالمؤسسة نفسها، تفيد أن المنتوج نفد عن آخره، أو القول، إن العامل الفلاني لا يرغب في بيعه، علما أن المسؤولين الترابيين التابعين لوزارة الداخلية لا سلطة لهم على مديري مؤسسة العمران.
ورغم الانتقادات لمؤسسة العمران التي كان سببها بعض المديرين الجهويين، فإن المجموعة استطاعت تحقيق نتائج مهمة، تماما كما جاء على لسان نزهة بوشارب خلال تقديمها لمشروع ميزانية وزارتها برسم 2020 أمام البرلمان، سواء على مستوى تسليم وحدات سكنية جاهزة، وفتح أوراش، أو إنهاء أشغال عدد من المشاريع، ومعالجة الآلاف من ملفات دور الصفيح، وإعادة إسكان قاطنيها، وذلك ضمن برنامج «مدن بدون صفيح»، رغم أن هذا البرنامج لم يحقق المبتغى منه لأسباب مختلفة.
ونظرا لبطء الملفات التي تتحكم فيها المؤسسة على مستوى المركز، دعا رئيس الحكومة، إدارة مجموعة «العمران»، إلى بذل مزيد من الجهود لتصفية عدد من الملفات العالقة، سيما مشكل المخزون.

About Abdellatif saifia 1647 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن