تجمهر المواطنين أمام الملحقة الإدارية 46 بمقاطعة سيدي البرنوصي بسبب غياب أعوان السلطة ضرب سافر للحجر الصحي المنزلي

جريدة النشرة : د. عبداللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … هل كانت الدولة محقة في إسناد أعوان السلطة مسؤولية توزيع رخص مغادرة المواطنين لمنازلهم إبان مرحلة الحجر الصحي؟

سؤال يطرح نفسه بقوة شديدة ولا يترك للشك في التبخيس من الوضع الذي تعيشه البلاد جراء انتشار فيروس كورونا  قيد أنملة ، بحيث أصبحنا أمام حالة من الارتياب وسوء التدبير المفظي إلى الفوضى وانعدام الثقة والمسؤولية ليصبح المواطن في حيص بيص مما يعيش تحت وطأته من إكراهات تستنزف كل مشاعره الصادقة وإحساسه بالأمن والأمان لتبعثر أوراقه وتجعله في حيرة من أمره فيما يخص العديد من الأمور التي يحاول جهده في تصديق أجهزة الدولة التي يراها الملاذ الوحيد والأخير لاستقرار ثقته وراحة باله. لكنه يفاجأ ، وخاصة في مثل هذه الظروف الحرجة بتصرفات بعض من أوكلت إليهم مهمة تبسيط المساطر أمام المواطنين وخدمتهم بكل تحل للمسؤولية الوطنية والمهنية والإنسانية ، لتجد هؤلاء المعنيين بعيدين كل البعد عن التحلي بالمسؤوليات المذكورة والواجب توفرها فيهم ، كأعوان السلطة مثلا وغيرهم ممن أصبحوا كعملة ناذرة يفتقدها المواطنون في عند الحاجة وفي والوقت الحرج ليبحثوا عنهم دون جدوى ، وإن وجدوهم فكأنهم وجدوا عصا سحرية لكل مشاكلهم والأعراض التي تنتابهم بقوة وتقض مضجعهم ليل نهار ، ثم يختفي وكأن الأرض ابتلعته ليترك المواطنين مرة أخرى في حالة انهيار عصبي تقودهم إلى عدم المبالاة بما يحدث حولهم من أمور قد تؤدي بهم وبأهلهم وذويهم . هذا حال العديد من الأحياء المغربية التي نلوم فيها المواطنين على تجمهرهم أمام مقرات الملحقات الإدارية ، الذي هو ليس في مصلحتهم بطبيعة الحال ، بسبب تماطل أعوان السلطة في تزويدهم برخص تسمح لهم بمغادرة بيوتهم للتبضع وقضاء حوائجهم المختلفة والمتنوعة الضرورية ، ما يجعل احتياجاتهم و آمالهم معلقة في كف عفريت مارد .

فكنموذج على معاناة المواطنين من هذا الجانب نضرب لكم مثلا بالملحقة الإدارية 46 بمقاطعة سيدي البرنوصي والملحقة الإدارية لبني يخلف وغيرهما من المقرات الإدارية المماثلة التي يتجمهر حولها المواطنون يجترون نفس المعاناة أمام العيون البلاستيكية لمسؤولي ورجال السلطة الذين يعد حضورهم كغيابهم مع التساؤل حول السبب في ذلك…

فهل كل ما يحدث من خروقات ولا مبالاة للمسؤولين في مثل هذه الأوضاع الحرجة لا يمكنه تحريك الضمير الحي في هؤلاء للقيام بواجبهم اتجاه البلاد والعباد ؟

قبل أن يستفحل الأمر ونقعد خاسئين ، ملومين ومحسورين !!!….اللهم إني قد بلغت ، فهل من مستوعب مجيب ؟ …وللحديث بقية .

About Abdellatif saifia 1994 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن