التوقعات العالمية والإقليمية للنتيجة النهائية للخسائر الاقتصادية التي تسبب فيها جائحة كورونا

جريدة النشرة : مجموعة البنك الدولي

لقد أحدثت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) أشد كساد شهده العالم منذ عقود. ومع أن النتيجة النهائية لا تزال غير معروفة، فإن الجائحة ستؤدي إلى انكماش اقتصادي في الأغلبية الشاسعة من اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية. وستلحق أيضا ضررا دائما بإنتاجية الأيدي العاملة والإنتاج المحتمل. وينبغي أن تكون الأولويات الفورية للسياسات تخفيف الخسائر البشرية والتقليل من الخسائر الاقتصادية في الأجل القريب. وحينما تنحسر الأزمة، سيكون من الضروري إعادة التأكيد على التزام صادق بانتهاج سياسات مستدامة وإجراء الإصلاحات اللازمة لدعم آفاق النمو في الأجل الطويل. وستكون للتنسيق والتعاون على الصعيد الدولي أهمية بالغة.

التوقعات العالمية

تسبَّبت جائحة كورونا في صدمة عالمية هائلة أفضت إلى كساد حاد في الكثير من البلدان. وتشير تنبؤات سيناريو خط الأساس إلى انكماش نسبته 5.2% من إجمالي الناتج المحلي العالمي في عام 2020، وهو أشد كساد يشهده العالم منذ عقود. وسيتراجع متوسط نصيب الفرد من الدخل في معظم اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية هذا العام. وتُسلِّط الجائحة الضوء على الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات على صعيد السياسات لتخفيف عواقبها وآثارها، وحماية  الفئات الضعيفة والأولى بالرعاية من  السكان، وتحسين قدرة البلدان على التصدي لأحداث مماثلة في المستقبل. ومن الضروري أيضا التصدي للتحديات الناجمة عن اتساع نطاق الاقتصاد  غير الرسمي ومحدودية شبكات الأمان وإجراء الإصلاحات التي تكفل تحقيق نمو قوي ومستدام.

2017 2018 2019ت 2020ق 2021ق
العالم 3.3 3.0 2.4 5.2- 4.2
البلدان المتقدمة 2.5 2.1 1.6 7.0- 3.9
بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية 4.5 4.3 3.5 2.5- 4.6
   منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ 6.5 6.3 5.9 0.5 6.6
   أوروبا وآسيا الوسطى 4.1 3.3 2.2 4.7- 3.6
   أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي 1.9 1.7 0.8 7.2- 2.8
   الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.1 0.9 0.2- 4.2- 2.3
   جنوب آسيا 6.5 6.5 4.7 2.7- 2.8
   أفريقيا جنوب الصحراء 2.6 2.6 2.2 2.8- 3.1
لتنزيل البيانات إلى Excel.

التوقعات الإقليمية

لقد أدَّت الزيادة السريعة لحالات الإصابة بفيروس كورونا مع التدابير واسعة النطاق لإبطاء وتيرة  تفشِّي الفيروس إلى تباطؤ حاد للنشاط الاقتصادي في الكثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية. وتم تخفيض تنبؤات النمو لكل المناطق تخفيضا حادا. واستطاع العديد من البلدان تفادي تداعيات سلبية أشد من خلال تقديم دعم كبير على صعيد المالية العامة والسياسات النقدية. وعلى الرغم من هذه التدابير، من المتوقع أن ينكمش نصيب الفرد من الدخل في كل مناطق اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية في عام 2020، متسبِّبا على الأرجح في سقوط ملايين كثيرة من الناس مرة أخرى في براثن الفقر.

شرق آسيا والمحيط الهادئ: من المتوقع أن يهبط معدل النمو الاقتصادي في المنطقة إلى 0.5% في 2020، وهو أقل مستوى له منذ عام 1967، فيما يرجع إلى الاضطرابات التي أحدثتها الجائحة. للاطلاع على المزيد، انظر عرض عام عن المنطقة (باللغة الإنجليزية).

 أوروبا وآسيا الوسطى: من المتوقع أن ينكمش اقتصاد المنطقة بنسبة 4.7%، مع حدوث ركود في كل البلدان تقريبا. للاطلاع على المزيد، انظر عرض عام عن المنطقة (باللغة الإنجليزية).

 أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي: ستؤدي الصدمات الناجمة عن الجائحة إلى انكماش النشاط الاقتصادي بنسبة 7.2% في 2020. للاطلاع على المزيد، انظر عرض عام عن المنطقة (باللغة الإنجليزية).

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: من المتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي في المنطقة انكماشا بنسبة 4.2% وذلك نتيجة للجائحة ومستجدات سوق النفط. للاطلاع على المزيد، انظر عرض عام عن المنطقة.

جنوب آسيا: من المتوقع أن يشهد النشاط الاقتصادي في المنطقة انكماشا بنسبة 2.7% في 2020، إذ إن تدابير الحد من آثار الجائحة تعرقل الاستهلاك ونشاط الخدمات، مع استمرار ضعف الاستثمار بسبب حالة عدم اليقين التي تحيط بالمسار المحتمل للجائحة. للاطلاع على المزيد، انظر عرض عام عن المنطقة (باللغة الإنجليزية).

 أفريقيا جنوب الصحراء: يبدو أن النشاط الاقتصادي في المنطقة في طريقه إلى تسجيل انكماش بنسبة 2.8% في 2020، وهو أشد ركود على الإطلاق. للاطلاع على المزيد، انظر عرض عام عن المنطقة (باللغة الإنجليزية).

About Abdellatif saifia 2381 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن