فضيحة مستشفى سيدي عثمان

جريدة النشرة :  عثمان الوقيفي

عنونت مقالي هذا « *بفضيحة مستشفى سيدي عثمان* » لأن هذه الجملة أصبحت تطرب أغلبية ساكنة عمالة مقاطعات مولاي رشيد وكذلك بعض الأطر الطبية المريضة القلب لإستمتاعها بسماع أخبار تسيئ لإدارة المستشفى وللأطر الغيورة على هذا المستشفى، والغريب في الأمر أنه لايهمهم أكانت الأخبار صحيحة أم لا، بل يجتهدون في نشرها وترويجها على أوسع نطاق بترديد المصطلح الرنان “*الفضيحة*” دون أية مبالات لما سيترتب عن هذا العمل اللاأخلاقي من ضغوطات نفسية تؤثر سلبا في الأطر الشريفة النزيهة التي تعمل على إصلاح المنظومة الصحية بالعمالة، كما تؤثر على السير العادي للعمل بالمستشفى،

و مما أثار حافظتي أكثر وشتت تفكيري هو المجتمع المدني او على الأصح بعض المحسوبين على المجتمع المدني، و الذين لا يستعملون خواتمهم لإعداد المشاريع التي تعود نفعاً على المنطقة أو مشروع مدروس ومختوم مقدم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بل للأسف يستعملون خاتم الجمعية ظلما و عدوانا للتشويش على مسؤول ما بعارضات تقدح في تسيير المؤسسة العمومية كما هو حاصل في المستشفى الإقليمي سيدي عثمان، و التي تستهدف مديرها الدكتور أحمد ديبان الذي اعترفت بمجهوداته الجبارة هيئات ومنظمات لها وزن كبير على المستوى الوطني، كذلك جمعيات وازنة ذات مستوى عال ومنهم من كانت شريكة للمستشفى في مسلسل الإصلاح الذي طاله منذ خمس سنوات والنتائج الإيجابية التي شهد بها القاصي و الداني من أبناء الساكنة، و المتمثلة في جودة الخدمات المُقدمة للمواطنين والتي يسهر عليها مدير المستشفى شخصياً دون التمييز بين هذا أو ذاك كما إدعت بعض الجمعيات، المرضى الوافدين على المستشفى ومرتفقيهم قد أبدوا رضاهم على الخدمات المقدمة، و ذلك إثر قيامنا بأخذ إرتسامات أغلب الوافدين على المستشفى صبيحة يوم الخميس، و ذلك حتى نكون صادقين فيما نكتب ويسجل علينا إلى يوم القيامة،

و الغريب أنه في الوقت الذي نجد فيه في جميع أنحاء العالم أن القبعات ترفع للأطر الصحية اعترافا لها بالخدمات الجليلة والتضحيات الكبيرة التي قاموا بها  لمواجهة هذه الجائحة وإنقاد المواطنين ، تجد بعض مرضى القلوب يبثون سمومهم بين الناس بالكذب والبهتان، ويثيرون الفتنة مساهمين في نشر الإشاعات التي لا أساس من الصحة، سعيا منهم لتحطيم المعنويات .

عيب ثم عيب على كل من يركز على النقطة الصغيرة السوداء متجاهلاً الإشعاع الساطع في الورقة البيضاء مسارعاً إلى كتابة العارضات والشكايات ضد إطار وطبيب ومدير مسؤول بمعنى الكلمة، حيث أبان على علو كعبه وسمو أخلاقه وإنسانيته ووطنيته الخالصة في هذه المحنة الوبائية التي يخشاها العالم بأسره  ويتخذون أكبر الاحتياطات من أجل أخذ تحليلة كورونا ڤيروس، كان الدكتور ديبان إضافة على التسيير والسهر على الشؤون الإدارية يقوم بأخذ التحاليل لهذا الوباء شخصيا بيده مرتدياً اللباس الخانق مرات عديدة بدون تأفف أو ملل، يأتي ليلاً ليتفقد أحوال مرضى كورونا ڤيروس بالمستشفى ويلبي متطلباتهم التي ليست من اختصاصه ورغم ذلك يلبيها مردداً ” *لا يبقى على عاتقي شيء أستطيع القيام به ولم أقم به حتى يبقى ضميري مرتاحاً*”

عاينت هذا شخصياً بحكم تواجدي في المستشفى والله على ما أقول شهيد. ونحن لا نرمي الورود على أحد ولكن لا ينبغي أن نرى الظلم ونسمع الكذب والبهتان ونقف متفرجين على أناس يخبطون خبطا عشوائيا، غافلين على أن وزارة الصحة لها أزمة مسؤولين جراء رفض العديد من الأطر الطبية تحمل أية مسؤلية إدارية. فمن الواجب على العاقلين والحكماء بمنطقة مولاي رشيد التفكير ملياً قبل إتخاذ أي قرار يسيء لمدير المؤسسة الذي يفتح باب مكتبه دائماً للحوار وإيجاد الحلول التي ترضي الجميع. فعار أن يتم التفريط في كنز وهبه الله لمنطقة مولاي رشيد.

About Abdellatif saifia 2381 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن