بؤرة جديدة بأسفي تفجر حصيلة الإصابة بكورونا … ونحن مقبلون على عيد الأضحى

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … تعود السلطات الترابية والأمنية والمحلية بأسفي إلى استنفار عناصرها لمواجهة ما يسمى ببؤرة وباء كورونا التاجي التي انفجرت هذا اليوم برقم قياسي جديد وصل إلى تسجيل 251 حالة إصابةجديدة السلطات لتفرض وسائل احترازية لمحاصرة الوباء والحد من انتشاره وذلك بوضع الحواجز الحديدية بالأحياء الشعبية والإسراع في نقل الحالات المخالطة والمشكوك فيها لإخضاعها للفحص المخبري والتأكد من وضعيتها الصحية الوبائية ، مما قد يدفع بالسلطات إلى تغيير موقفها فيما يخص التخفيف من حالة الطوارئ والحظر الصحي لاحتواء الوضع والتمكن من التغلب على الجائحة قبل استفحالها وتحولها إلى كارثة صحية وإنسانية تضرب جميع مكونات المجتمع والمؤسسات الاقتصادية وغيرها ، الأمر الذي قد يدخل المنطقة في متاهة يصعب الخروج منها.
لهذا فعلى الجميع من مواطنين ومسؤولين كل من مكان موقعه وإمكانياته ، تحمل المسؤولية بكل جدية وتعاون بضمير مهني ووطني وإنساني واتباع طرق عقلانية تضمن السير بوثيرة واحدة في اتجاه تحقيق نتائج إيجابية تعود على الفرد والمجتمع والدولة بكل مكوناتها ومؤسساتها ومكتسباتها التي تم تحقيقها خلال عقود تمكن المغرب من احتلال مكانة مرموقة في المجتمع الدولي وعبر عن توفره على طاقات واعدة بغد مشرق في العديد من المجالات بفضل عزيمة شعبه وكفاءة ملكه ورغبته في التغيير ، والثروات الطبيعية التي يتوفر عليها بلدنا والمادية والطبيعية أيضا.
كما ينبغي على الحكومة ألا تستهين بالوضع وأن تأخذ بالاعتبار بعدد كبير من الأمور التي يجب الاحتياط منها واتخاذ جميع التدابير لضبطها والتحكم فيها تتعلق بما بمكتسبات وعادات وتقاليد موروثة ومستجدة مادية ومعنوية وروحية ودينية وغيرها يمارسها المجتمع المغربي والتي أصبحت متجذرة في ثقافته وهويته ، مما يوجب التفكير في تكريس ثقافة موازية لها تعتمد على الوعي والتوجيه والإرشاد اتباعا لاستثمار إيجابياتها ومنافعها وطرح سلبياتها وإضرارها ، هذه السلبيات والأضرار التي لسنا بحاجة إليها ، خاصة ونحن في فترة حرجة تتطلب التفكير والتريث سيرا على المثل المغربي القائل ” ألف تخميمة و تخميمة أولا ضربة بمقص ” جراء ما تمكننا من التعرف عليه من خلال ما تسببت فيه بعض التصرفات والإجراءات من خلق بؤر خطيرة تزيد الطين بلة وتساهم في تأزيم الوضع كالتجمعات المتعلقة بالوحدات الصناعية والمراكز التجارية الكبرى ، قبل وبعد التخفيف الذي قررته الحكومة ، وإقبالنا على بعض المحطات التي لها قدر كبير في أوساطنا المغربية ونقدم عليها بشكل واسع كالتجمعات العائلية والأعراس والحفلات والمناسبات الدينية واللجوء إلى المصطافات الاستجمامية وغيرها . كما أن المغاربة على موعد وشيك بمراسيم الاحتفال بعيد الأضحى الذي تنطلق الاستعدادات له لحوالي شهر تتخلله إجراءات شراء الأضحية من الأسواق والأماكن المخصصة لهذه العملية والتي تعرف إقبالا كبيرا عليها من طرف المواطنين والفلاحين والبائعين والوسطاء وغيرهم مما يخلق حالة من الاكتظاظ غير المرغوب فيه أثناء هذه الظروف الصحية المخيفة التي تسببت فيها جائحة كورونا وما يمكن أن تخلقه من تزايد في عدد الإصابات وانتشار العدوى بين صفوف المواطنين واستفحالها بقوة قد تصعب معها مواجهتها وتؤدي إلى ما لا تحمد عقباه … فمزيدا من التمحص والتفكير في الأمر …

About Abdellatif saifia 2524 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن