المدرسة بيئة إيجابية للتواصل والعمل الجماعي

جريدة النشرة : ذ. عبد الخالق نتيج

توصلنا من خلال المقالة الأولى *المدرسة وصراع البقاء* أنه من شبه المستحيل أن تستمر المدرسة بشكلها ووظائفها الحالية وهي لم تتخلص بعد من الركائز الهشة لمدرسة القرن19 ولم تساير التحول من عصر الصناعات الثقيلة إلى عصر المعرفة والاتصال وتقنية القرن21.
وكان اقتراح الحل في المقالة الثانية *المدرسة ومهارات القرن21* هو التحول من التركيز على المعرفة المجردة (سريعة التغيُر ومدة صلاحيتها قصيرة) إلى التركيز على المهارات (دائمة وصالحة لكل زمن).
وفي المقالة الثالثة بعنوان *التفكير الناقد لبناء جيل فاعل* توسعنا في أول مهارة من المهارات السبعة المقترحة وهي مهارات التفكير الناقد والابداعي واقترحنا برامج متنوعة لذلك.
ونكمل المشوار لنتحدث اليوم عن التواصل والعمل الجماعي والذي يمكن تطويره عن طريق تنمية التفاعل الأفقي بين التلاميذ أو الطلبة في العمل الجماعي بروح الفريق الواحد ومنهجية التعاون عوض المنافسة، وإيصال الآراء والأفكار بكفاءة، والتواصل معًا بفاعلية، والقدرة على التفاوض، والمناقشة والإقناع، واستثمار أفكار الآخرين، باستخدام أساليب التواصل والاتصال المختلفة، وما يضمن تحقيق النتائج.
وقد تبث علما أن *القرين لقرينه ألقن* وأن البيداغوجية الأفقية تلميذ/تلميذ أكثر فاعلية ونجاعة حيث تطور كلا الجانبين :
1. الجانب المعرفي حيث تنتفي الفجوة المعرفية بين المرسل والمتلقي فتسهل عملية النقل البيداغوجي.
2. الجانب السلوكي والمهاراتي حيث يكتسب التلميذ مهارات التواصل والتفاوض والاقناع واستثمار الأفكار والبناء عليها.
كما تعلم التلاميذ حب الخير والعطاء والتعاون ونبذ الكره والنفاق والحسد.

من المهم جدا العمل على تضمين منهجيات:
1. التعليم الأفقي (التعلم بالأقران)
2. التعلم التعاوني
3. لعب الأدوار
4. القسم المعكوس/المقلوب
5. بيداغوجية المشروع
داخل كل الحصص الدراسية/التدريبية بما يتناسب وقدرات التلاميذ ونوعية المهارة/المعرفة ولذلك وجب اتاحة مجال أوسع للأستاذ/المدرب من أجل الابداع وايجاد سياقات تعلم محفزة.

About Abdellatif saifia 2686 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن