هل سيتدخل المغرب بنجاح في مساعدة الجزائر الشقيقة على إخماد حرائق الغابات التي ذهب ضحيتها عدد من العسكريين والمدنيين؟

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

لم يتأخر المغرب عن مد يد المساعدة للشقيقة الجزائر التي عانت جهتها الشمالية من ويلات الحرائق منذ حوالي أسبوع ذهب ضحيتها العديد من العسكريين والمدنيين أثناء قيامهم بالواجب الوطني في إخماد النيران القوية التي أزهقت أرواحهم ليحسبوا شهداء عند الله .
وبعد مطالبة جلالة الملك نصره الله من وزارتي الداخلية والخارجية المغربيتين وجهات أخرى بضرورة الاستعداد الكامل لتسخير الإمكانيات الوطنية في سبيل إخماد النيران التي شبت بغابات المقاطعات الجزائرية بالشمال ، وفس انتظار  قبول السلطات الجزائرية العليا لعرض المملكة الشقيقة ، أعطيت الأوامر على التو للتأهب لإرسال طائرتي كندا إير المختصتين في إخماد هذا النوع من النيران التي تشب في الغابات بدرجة عالية من الخطورة والتي تتمكن هاتان الطائرتان بملء صهريجيهما بسرعة كبيرة لتلقي بكميات كبيرة من المياه على الأماكن المشتعلة بطريقة دقيقة بإمكانها إيقاف اللهيب المتصاعد بشكل غريب لا يترك أي فرصة أمام الأماكن المستهدفة لعودة اشتعال النيران فيها.
وتجدر الإشارة إلى دولا أخرى تشارك في عمليات الإطفاء هذه كفرنسا مثلا ، ولكن بوسائل وتقنيات أقل مما يعده المغرب في هذه التدخلات الطارئة.

فحفظ الله الجزائر الشقيقة وشعبها من كل شر وأذى.

لكن تباطؤ المسؤولين الجزائريين في الرد على عرض المغرب في تقديم يد المساعدة في الورطة والكارثة الطبيعية التي يعاني منها الشعب الجزائري الشقيق ، لإخراجه من المحنة والفاجعة التي تتسبب فيها حرائق الغابات التي أتت على محاصيل زراعية بالإضافة إلى الغطاء النباتي والثروة الحيوانية وممتلكات المواطنين وارواحهم ، يعتبر جريمة ممنهجة  في حق البيئة والإنسانية ، بحيث ما أقدم عليه ملك المغرب ليس إلا عملا نبيلا يفوق مستوى وعي حكام الجزائر المتعنتين وجهلهم بمفهوم تحمل مسؤولية أمن وأمان شعب كالجزائر الذي عبر في أكثر من مرة عن وطنيته وحبه لبلاده لتخيب آماله في العصابة العسكرية التي تقف في وجه كل بوادر السلم الإقليمي والدولي باختلاق المشاكل وتبنيها وحبها العيش في الماء العكر ضاربة عرض الحائط مصلحة البلاد والعباد.

كما يمكن حشر قراءات أخرى غير بريئة لرفض المسؤولين الجزائريين لتدخل المغرب للمساهمة في إخماد النيرات المتوهجة التي شبت بمنطقة الشمال الجزائري وذلك لأمر خبيث في نفس المسؤولين الجزائريين الذين يتهمون من طرف مواطنين جزائريين بالقيام بإشعال النيران في الغابات عنوة وذلك بصب البنزين والمواد المشتعلة ليحولوا مناطق الغابات إلى جحيم لا يطاق قصد ترويع المواطنين وإبعادهم عن القيام بأعمالهم التطوعية الرامية إلى إخماد الحرائق .

كل هذا يصب في تأكيد الفكر الانتقامي والإجرامي للمسؤولين الجزائريين الذي يكرسونه على هذا البلد الشقيق وشعبه المسالم.

فما ذنب الشعب الجزائري أن يعيش تحت وطأة القمع والاستلاب الممنهج للحقوق المشروعة والمكتسبة التي يضمنها له الدستور الجزائري ، ليجد الشعب الجزائري الشقيق نفسه بين ضغوطات متعدده تحول بينه وبين العيش الكريم المفروض أن يتوفر له ويعيش في كنفه.

About Abdellatif saifia 4709 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن