الحكام الجزائريون القصر يفقدون البوصلة ويعتمدون سياسة التعنت والغوغائية والعبثية…فإلى أين؟

جريدة النشرة : عبد الله بقادى / بروكسيل

يبدو أن حكام الجزائر قد فقدوا البوصلة ودخلوا في متاهة لن يخرجوا منها إلا خاسئين حاسرين خاسرين لكل الآمال في إنقاد البلاد التي زجوا بها في بحر من الغضب الشعبي الذي ظهر جليا من خلاله مدى استنكار المواطنين الجزائريين للأوضاع المتردية التي أصبحت عليها الجزائر على جميع الاصعدة سواء الاقتصادية منها او السياسية او الاجتماعية وغيرها مما اصبحت بسبب عبثية تسيير النظام العسكري الجزائري للبلاد يجعل المسؤولين يضربون أخماسا في أسداس ويعتمدون العشوائية في علاج المواقف الكارثية التي كانوا سببا رئيسيا في خلقها وتبني حلول ارتجالية لها ، واتباعها لسياسة دبلوماسية تعتمد على الكذب والبهتان واختلاق المواقف الافترائية في حق كل من مدها بيد المساعدة وأبدى حسن نيته في محاولة دعمها والوقوف إلى جانبها وقت الشدة والمحن ، لتجزيه بالتنكر لكل ما يتقدم به تجاهها من دعم وحسن النية التي تفرضها عدة عوامل تربط بينها مثل حسن الجوار والتاريخ المشترك في النضال والتعاون والتكافل وروابط الدين واللغة والارتباط الروحي والاجتماعي للشعبين المغربي والجزائري ، ليضرب حكام الجزائر الغوغائيون ، المتعنتون والمتعصبون كل شيء عرض الحائط لأفكارهم الاستبدادية والدكتاتورية التي لا تجلب وراءها إلا الاحتقان والدمار والخراب .

فقد قررت الجزائر إعادة النظر في علاقاتها مع المملكة المغربية واتهامها بالتورط في الحرائق التي اجتاحت شمال البلاد، وفق بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.

وقال البيان إن “الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضد الجزائر تطلبت إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية”.

واتخذ القرار خلال اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس الجزائري ، خصص لتقييم الوضع العام للبلاد عقب الحرائق التي أودت بحياة 90 شخصا على الأقل.

وجاء في البيان:”ترأس السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعا استثنائيا للمجلس الأعلى للأمن، خصص لتقييم الوضع العام للبلاد عقب الأحداث الأليمة الأخيرة، والأعمال العدائية المتواصلة من طرف المغرب وحليفه الكيان الصهيوني ضدّ الجزائر.

وبعد تقديم المصالح الأمنية حصيلة للأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الحرائق في بعض الولايات، لا سيما ولايتي تيزي وزو وبجاية، أعطى السيد الرئيس تعليماته لجميع القطاعات لمتابعة تقييم الأضرار والتكفل بالمتضررين من الحرائق التي ثبت ضلوع الحركتين الإرهابيتين (الماك) و (رشاد) في إشعالها، وكذا تورطهما في اغتيال المرحوم جمال بن اسماعيل.

وفي السياق، قرر المجلس الأعلى للأمن زيادة على التكفل بالمصابين، تكثيف المصالح الأمنية لجهودها من أجل إلقاء القبض على باقي المتورطين في الجريمتين، وكل المنتمين للحركتين الإرهابيتين، اللتين تهددان الأمن العام والوحدة الوطنية، إلى غاية استئصالهما جذريا، لا سيما (الماك) التي تتلقّى الدعم والمساعدة من أطراف أجنبية وخاصة المغرب والكيان الصهيوني، حيث تطلبت الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضدّ الجزائر، إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية.

وفي ختام الاجتماع، كلف رئيس الجمهورية، الجيش الوطني الشعبي باقتناء ست (06) طائرات مختلفة الحجم موجهة لإخماد الحرائق، مشددا على قدسية الوحدة الوطنية، ومجددا بالمناسبة تقديره للهبة التضامنية للشعب الجزائري وشكره لكل الأسلاك الأمنية والحماية المدنية وقطاع الصحة والمواطنين المتطوعين على المجهودات الكبيرة المتواصلة لإخماد الحرائق.”

وهكذا فإن النظام الجزائري الحاكم يبدو عديم الشخصية ولا يستقر على رأي قويم ولا عقل سوي ليستحق قيادة الشعب الجزائري الذي ضحى بالغالي والنفيس في سبيل استقلال البلاد ليكون مصيره بين قبضة عصابة حاكمة محكومة تسّير كالدمى المتحركة عديمة الإحساس بالمسؤولية من طرف جهات تسعى إلى التفرقة بين الأشقاء والشعوب التي نسبة ما يجمعها أكثر بكثير مما يفرقها والذي تحاول هذه الجهات اللعينة بما فيها الحكام الجزائريون القاصرون المتغطرسون والطائشون مع المتواجدين وراء الكواليس من مرضيهم إلى اللعب على أوتار كل ما بإمكانه تعميق الهوة بين الشعوب واختلاق الأكاذيب وافتعال المواقف المزيفة التي تضرب في عمق الوحدة والاتحاد لأمر في نفس هؤلاء المجرمين أعداء الإنسانية.

About Abdellatif saifia 4709 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن