ساكنة دوار العسيلات الساحل بأولاد حريز حد السوالم تعاني من تبعات محاضن الدجاج المنتشرة كالفطر والتي تهدد حياتهم

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا / عدسة محمد الفيلالي

 

بقية الحديث … تعرف العديد من المناطق بربوع المملكة كثيرا من الخروقات في تسيير الشأن العام المحلي وبلادنا مقبلة على الاستحقاقات المهنية والبرلمانية والجماعية التي يبدو أن سابقاتها لم تكن في مستوى طموحات صاحب الجلالة والشعب المغربي لما تمخض عنها من فساد إداري وترد تربوي وصحي ورياضي وركود اقتصادي وارتفاع كبير في نسبة البطالة واختلال هائل في قدرة المواطنين على مسايرة مطالب العيش بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية الغذائية منها والأخرى ، التي يمكن اعتبارها تكميلية إلى حد ما ، رغم ضرورتها الملحة التي تفرضها الظروف القاهرة الراهنة وسالفاتها التي تراكمت منذ عقود خلت بسبب السياسات العبثية التي نهجتها النخب السياسية التي تقلدت مناصب المسؤولية وساهمت في تعميق الأزمة ، إن لم نقل الأزمات ، التي توالت على المغرب الذي حاول التحرك إلى الأمام بعجلات فارغة استحال معها أن يسير ويتقدم بصورة فعالة وبوتيرة إيجابية تجعله يتجاوز المصاعب لينتقل إلى مصاف الدول الرائدة ، رغم المجهودات الجبارة التي يقوم بها جلالة الملك وبعض ذوي النيات الحسنة وبعض المسؤولين ذوي الضمائر الحية ، والتي مكنت المغرب على الأقل من إخراج عجلاته من الوحل الذي يقوم بإحداثه ووضع الاشواك والمطبات في طريقه أعداء النجاح المتربصون من كل جهة ، سواء من الداخل أو الخارج ، سواء أشقاء أوجيران تنكروا للجميل الذي لم تبخل المملكة عليهم يوما بمدهم بكل أصناف العون المادي والمعنوي والتضحيات الجسام التي والتهم وخصتهم  بها سرا وعلنا ، ليتنصلوا من كل ذلك ويقابلوه بالشر والعدوان وكل ما يمكن أن يسبب له مشاكل تعترض سبيل ازدهاره وتقدمه باختلاق الاكاذيب والحيل والتزوير والاتهامات الباطلة …


لكن ما يحز في القلب هو أن تجد أشخاصا محسوبين على هذه المملكة الشريفة ، قولا لا فعلا ، وشكلا لا مضمونا ، تنعدم فيهم كل شروط المواطنة الحقيقية التي ليس من حقي أن أسحبها منهم أو أشكك فيها أو أزايد عليها قطعا ، مادام هناك للدولة مؤسسات رسمية يمكنها أن تصدر رأيها وقراراتها فيها بعد المراقبة والبحث والتمحيص لربط المسؤولية بالمحاسبة ، الأمر الذي لا يمكن معه إنكار ما تم في هذا المجال في محطات تبدو محتشمة مقابل الخروقات الكثيرة التي يقوم بها كم هائل من المسؤولين الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون .


وحتى لا نطيل عليكم ، ورغبة في التوضيح والتنوير ، فهناك العديد من الخروقات التي يسكت عنها المسؤولون المحليون لأمر أو لآخر ، كما هو الحال بحد السوالم وبالضبط بدوار العسيلات الساحل بأولاد حريز ، حيث يقدم بعض الأعيان على إنبات العديد من المشاريع كالفطر والتي تذر عليهم أموالا طائلة بغظ النظر عن مشروعيتها أم لا ، لكن المصلحة العامة تغلب المصلحة الخاصة ، خاصة إذا كانت هذه المشاريع تشكل إزعاجا للساكنة المجاورة لها ، هذه الساكنة التي أصبحت محرومة حتى من تنفس الهواء النقي بالمناطق الفلاحية التي تسكن بها ، وذلك بسبب إقدام هؤلاء المستثمرين على بناء مصانع ومحاضن الدجاج التي تصدر عن مخلفاتها وما ينفق منها من روائح كريهة تضر بصحة وسلامة الساكنة وممتلكاتهم بهذه المنطقة ناهيك عن الأضرار الأخرى الناتجة عن تراكم هذه المخلفات الخطيرة التي تتطور خطورتها وتزداد بعد تساقط الأمطار عليها لتتسرب معها إلى الفرشة المائية التي تغذي الآبار والعيون وتجعل مياهها سامة تعود على المنتوجات الفلاحية والحيوانية وغيرها وبأضرار كبيرة ، وتحولها إلى كارثة بيئية وصحية واقتصادية لا تحمد عقباها ، بالإضافة إلى ان هذا الواقع المؤلم يضطرها إلى التعايش مع العديد من الحشرات التي تنتشر باراضيها ومساكنها وإسطبلاتها وحظائرها بقوة ملفتة للانتباه مما يحدث معه ضررا كبيرا ومتنوعا .


فمن المسؤول الأول والأخير عن مثل هذه الخروقات الكارثية ؟
ما هو دور السلطات المحلية من قائد وأعوان سلطة وغيرهم في محاربة هذه الأوضاع التي تبدأ شاذة وتتحول إلى ظواهر عادية تنتشر كالفطر بمباركة كل من السلطات المحلية والسلطات الأمنية المتمثلة في رجال الدرك الملكي الذين لا تفوتهم صغيرة ولا كبيرة؟
إلى متى سيبقى الوضع كارثيا على ما هو عليه ؟


أليس في هؤلاء المسؤولين من يخاف الله ويتقيه في عباده والقيام بواجبه؟
ألم يوصكم ملك البلاد خيرا بشعبه ويخيركم بين القيام بمهامكم أو ترك المناصب لمن هم أهل بها؟
أم أنكم استهوتكم هذه المناصب لتستدرجكم إن شاء الله إلى مقاربة ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟ وحينها لا يعذر منكم نادم أو متحسر…وللحديث بقية.

 

وسنقدم لمتتبعينا الكرام شريط فيديو يقربكم اكثر من الحالة المأساوية التي تتسبب فيها محاضن الدجاج هذه لساكنة دوار العسيلات الساحل بأولاد حريز حد السوالم وتشكيلها خطورة على صحتهم وممتلكاتهم…

About Abdellatif saifia 4689 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن