ضعف واضح في ولوج النساء مجال الإعلام .. القنوات التلفزية والإذاعات

سجلت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب في تقرير حول الرصد الإعلامي للحملة الانتخابية القائم على المساواة أن هناك ضعف واضح في ولوج النساء للقنوات التلفزية والإذاعات، وفي المدة الزمنية المخصصة لهن لتناول الكلمة أو في تخصيص برامج تتناول حقوقهن بشكل حصري في النشرات الإخبارية والبرامج الحوارية، حيث هم هذا النقص كل من « ميدي 1تيفي » والإذاعة الوطنية والقناة الثانية وقناة تمازيغت وراديو 2Mوميدي 1 راديو، وهو ما يعكس غياب العناية وعدم الاهتمام بإبراز القيادات النسائية .
وأظهرت النتائج الصادرة عن التقرير الخاصة بكل من القنوات التلفزيونية المرصودة أن هناك تطور ملحوظ في نسبة نوع الصحفي مقدم البرنامج التي وصلت إلى 42‪,‬1 في المائة سنة 2021 مقارنة مع سنة 2016 التي لم تتجاوز 33 في المائة بالنسبة للقناة الأولى .

وأبان التقرير على أن القنوات التلفزية المرصودة خلال تغطية الحملة الانتخابية لم تعمل على إبراز الحقوق الإنسانية للنساء في برنامح خاص أو حلقة كاملة إلا بنسبة 1‪,‬6 في المائة بل ظلت محورا تكميليا بنسبة تفوق 98 في المائة . في حين أن القنوات الإذاعية لم تبرز تطورا ملحوظا في نسبة نوع الصحفي مقدم البرنامج فلم تتجاوز النسبة 34‪,‬5 في المائة سنة 2021 مقارنة مع سنة 2016 حيث كانت النسبة 31 في المائة .‬‬‬
ومن جهة أخرى، رصد التقرير أن القنوات الإذاعية هي الأخرى لم تتناول الحقوق الإنسانية للنساء في برنامج خاص إلا بنسبة 2‪,‬6 في المائة بل ظلت محورا تكميليا بنسبة 97‪,‬4 في المائة .‬‬
وبخصوص الصحافة المكتوبة والإلكترونية، أفاد التقرير، أن العنوان البارز هو الحضور الضعيف للنساء سواء كأشخاص أو كقضية في التغطية والمواكبة الي تضطلع بها الحملة الانتخابية من خلال الملفات والاستجوابات وقصاصات الأخبار التي تقدمها الصحافة الورقية والمكتوبة لقرائها أثناء المواكبة للانتخابات العامة .مشيرا إلى أن النساء كقيادة انتخابية وكحق في مواضيع المواد المكتوبة لم تبرز إلا بنسبة 34‪,‬1 في المائة لكن تموقعها داخل الصحفات يضيف التقرير، ظل ثانويا في وسط وآخر الجرائد كما أن مضمون محتوى المواد المكتوبة ظل سلبيا بنسبة 23‪,‬5 في المائة .‬‬
وبخصوص تتبع محتوى صفحات الفيسبوك الخاصة بالمدونين المؤثرين أظهرت أن قضايا مساواة النوع الاجتماعي لا تحظى بالاهتمام والعناية اللازمتين، حيث شكلت نسبة حضور النساء من مجموع التدوينات التي قام بها المدونين الستة الذين تم رصدهم نسبة ضعيفة جدا .
وأشار التقرير إلى أن عملية رصد وتتبع حضور مساواة النوع الاجتماعي في المواقع الإلكترونية للأحزاب وصفحات الفايسبوك الخاصة من تسجيل وجود نوع من التفاوت بين صفحات الفيسبوك، التي سجلت حضورا مقبولا يقدر بثلث التدوينا التي تخص النوع الاجتماعي من المجموع العام للتدوينات ، وبين المواقع الإلكترونية التي تتميز بحضور باهت لقضايا النساء. كما رصد التقرير ضعف حضور النساء الحزبيات كأشخاص في البرامج الحوارية وفي وصلات الحملة الانتخابية وفي النشرات الإخبارية، الأمر الذي اعتبره الجمعية يعد إقصاء للنساء من قبل أحزابهن، كما يمتد هذا الإقصاء إلى الجرائد الورقية والإلكترونية .
ودعت الجمعية الأحزاب السياسية إلى وضع استراتيجية إعلامية مستجيبة للنوع الاجتماعي قبل وأثناء وبعد الحملة الانتخابية لإبراز القيادات النسائية ونشر الحقوق الإنسائية للنساء ، وإلي ضرورة تضمين القوانين الأساسية للأحزاب مقتضيات تلتزم بموجبها تخصيص نصف المدة المخصصة لتدخلات الأحزاب السياسية في وسائل الإعلام العمومية خلال فترة الحملة الانتخابية، إلى جانب توفير الدعم المادي واللوجستيك للقطاعات النسائية من أجل وضع وتنفيذ البرامج المستهدفة للنوع الاجتماعي في مجال التسويق السياسي من خلال إعداد دلائل وأوراق تقنية خاصة بموضوعات النساء .

About Abdellatif saifia 4993 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن