المؤامرات العدائية والمرضية للوفد الجزائري ضد قضية الصحراء المغربية  بمناسبة انعقاد الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف

جريدة النشرة : محمد البغدادي / باحث في مركز الدكتوراه تخصص القانون الخاص كلية الحقوق بطنجة

 

من المؤكد أن النظام الجزائري يستمر في اللعب على وتر قضية الصحراء المغربية والاصطياد في الماء العكر واستغلال الهجمات

الإعلامية ضد المغرب وتصدير أزماته الداخلية بدل من الانكباب والاشتغال عليها، وهذا ما لاحظناه من خلال العديد من المؤامرات

العدائية والمرضية للنظام الجزائري ضد قضية الصحراء المغربية خلال الشهرين الأخيرين سواء تعلق الأمر بالاجتماع الاستثنائي

للمجلس الأعلى للأمن من طرف رئيس الدولة الجزائرية بتاريخ 18 غشت 2021، حيث اتهمت الجزائر المغرب بتعدي ممثليها لدى

الأمم المتحدة عليها عندما تكلم خارج إطار القانون بشأن منطقة القبائل والتي طالبت باستدعاء سفيرها المغربي بتاريخ 17 يوليوز

2021  وتجسس المغرب للجزائر حسب برنامح بيغاسوس التابع لدولة إسرائيل وتأمر المغرب مع الكيان الصهيوني من أجل تعيين عضو

مراقب في مؤسسة منظمة الاتحاد الإفريقي بتاريخ 22 يوليوز2021 وتصريح الخارجية الكيان الصهيوني بأن الجزائر تتعاون مع الدولة الإيرانية  بتاريخ 13 غشت 2021 ومسؤولية وقوف المغرب مع إسرائيل على حرائق الغابات من خلال دعم منظمات إرهابية التي تقف

وراء هذه الحرائق أو قرار قطع علاقاتها السياسية و الدبلوماسية مع المملكة المغربية بتاريخ 24 غشت 2021 ، هذا فضلا عن اجتماع

السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال خلال تدخله للرد على التصريح غير الموفق وغير اللبق والمليء بالأكاذيب للممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، سفيان ميموني، على ضوء أشغال الندوة الإقليمية للجنة ال24 لمنطقة الكاريبي، المنعقدة بدومينيكا، في الفترة من 25 إلى 27 غشت 2021 مؤكدا أن “الجزائر كانت منذ البداية طرفا فاعلا في هذا النزاع”، حيث قرأ السفير هلال أمام الحضور رسالة بعث بها السفير الجزائري الأسبق لدى الأمم المتحدة بتاريخ 19 نونبر 1975 إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ووزعت كوثيقة رسمية لمجلس الأمن، أكد فيها الممثل الجزائري بشكل واضح أنه “بالإضافة إلى إسبانيا بصفتها سلطة إدارية، فإن الأطراف المعنية والمهتمة بقضية الصحراء الغربية هي الجزائر والمغرب وموريتانيا”. ولا وجود آنذاك لما يسمى بالبوليساريو، في رد ساخر للسفير هلال، ووصولا إلى انعقاد الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف بتاريخ 14 سبتمبر 2021  الذي نفى عمر هلال كل الإدعاءات الكاذبة للجزائر حول قضية الصحراء المغربية في محاولة منها تضليل المجتمع الدولي على الرغم من دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس  في خطاب العرش المجيد المؤرخ في 31 يوليوز2021 لفتح الحدود البرية والتعاون وحسن الجوار وتغليب منطق الحكمة والمصالح العليا للبدين .  وفي هذا السياق، فإن السؤال الكبير والعريض الذي يثار بشدة هو: ما هي السيناريوهات المحتملة بعد قطع النظام الجزائري علاقاته السياسية والدبلوماسية مع المملكة المغربية؟ .

 

 

 

About Abdellatif saifia 4994 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن