دراسات تنذر بمعاقبة الناخب الأميركي لبايدن والحزب الحاكم في الانتخابات المقبلة

رغم الفوز التشريعي الذي حققه الرئيس بايدن بعد إقرار مجلس النواب قانون البنى التحتية الذي يوفر ما يقرب من تريليون دولار لتحسين الطرق والجسور والسدور والموانئ على مدى عشر سنوات، فإن بايدن يواجه تحديات جديدة تتعلق بمستقبله السياسي وفرص حزبه خلال الانتخابات التشريعية المقبلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وقد عمل البيت الأبيض على دفع تشريع البنية التحتية والترويج له على أنه سيحسن حياة الأميركيين بشكل ملموس خلال الأشهر والسنوات المقبلة، إلا أنه لا يزال يواجه تحديات تمرير مشروع المصالحة أو ما يتعلق بالأموال المطلوبة لتمويل شبكة التأمين الاجتماعي والصحة ورعاية الأسرة، والمناخ الذي طال الجدل بشأنه، وبشأن تكلفته التي تتجاوز 1.8 تريليون دولار. لكن أبرز التحديات التي يواجهها بايدن هي تدني شعبيته في استطلاعات الرأي وازدياد مستويات الغضب والإحباط والتشكك لدى نسبة كبيرة من الناخبين الأميركيين. وقد أدى انتخاب الجمهوري غلين يونغكين الأسبوع الماضي، لمنصب حاكم ولاية فيرجينيا وخسارة الديمقراطي تيري ماكوليف، إلى تغيير جذري في مخططات الديمقراطيين، حيث أشارت خسارة المرشح الديمقراطي إلى تضاؤل شعبية الحزب في الولاية التي طالما ضمن الديمقراطيون أصواتها. ويشعر الجمهوريون في مجلس الشيوخ بمزيد من الثقة بشان فرص الفوز بأغلبية في انتخابات التجديد التشريعي، فيما يساور مرشحي الحزب الديمقراطي مخاوف وقلق من السباق في ولايات مثل جورجيا وميسوري وبنسلفانيا.

وحذرت منظمة «الأولوية»، وهي مجموعة مالية ديمقراطية كبيرة في مذكرة، من أن الناخبين الأميركيين محبطون ومتشككون وغاضبون من الصعوبات الاقتصادية بسبب «كوفيد – 19»، ومن إغلاق المدارس وارتفاع الأسعار وتدني الأجور وارتفاع أسعار الرعاية الصحية، وكل ذلك سيدفع الناخب الأميركي إلى معاقبة الحزب الحاكم في الانتخابات المقبلة. ووجد استطلاع رأي أجرته صحيفة «يو إس اسه توداي» وجامعة سوفولك، أن شعبية الرئيس بايدن تتضاءل بين الناخبين المستقلين إلى 38 في المائة، وهو التيار الذي حقق لبايدن هامش فوز كبيراً على الرئيس دونالد ترمب في عام 2020. كما تراجعت شعبية الحزب الديمقراطي، بينما كان للجمهوريين تقدم واضح في الاقتراع الذي يأتي قبل عام من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر 2022.

ويجادل المؤيدون للرئيس بايدن أن بإمكانه حصد تأييد الناخبين وإعادة مستويات شعبيته إلى مستويات أعلى حينما يشعر الناخبون بنتيجة تمرير قانون البنية التحتية، لكن الاستطلاع يسلط الضوء على حجم الفجوة التي يحتاج الديمقراطيون لتجاوزها حتى يمكنهم الاستمرار في السيطرة على الكونغرس بأغلبية ديمقراطية خلال العامين التاليين من ولاية بايدن.

وقال ما يقرب من نصف الذين شملهم الاستطلاع، إن بايدن قام بعمل أسوأ من المتوقع كرئيس، بما في ذلك 16 في المائة ممن صوتوا له من المستقلين الذين قالوا إن أداءه كان أسوأ وليس أفضل مما توقعوه. وقال ما يقرب من ثلثي الأميركيين (64 في المائة) إنهم لا يريدون أن يترشح بايدن لولاية ثانية في عام 2024. وهذا يشمل 28 في المائة من الديمقراطيين. وقد بلغت معارضة ترشح ترمب لولاية أخرى في عام 2024 نحو 58 في المائة، بما في ذلك 24 في المائة من الجمهوريين. وبلغت نسبة تأييد نائبة الرئيس كامالا هاريس 28 في المائة، وتعد أسوأ بكثير من نسب تأييد الرئيس بايدن. وقد أظهر الاستطلاع أن 51 في المائة لا يوافقون على الوظيفة التي تقوم بها. ويقول الأميركيون الذين شملهم الاستطلاع: «إذا كانت الانتخابات اليوم، فإنهم سيصوتون لمرشحهم الجمهوري في الكونغرس، وهو مؤشر يرفع آمال الحزب الجمهوري في الحصول على أغلبية في مجلسي النواب والشيوخ». وفي الانتخابات النصفية الأولى لأي رئيس أميركي، عادة ما يخسر الحزب شعبيته، وهذه المرة يحتاج الحزب الجمهوري إلى قلب خمسة مقاعد فقط في مجلس النواب وواحد في مجلس الشيوخ لاستعادة السيطرة في الكونغرس. وهذه النتيجة ستجعل من الصعب على بايدن تمرير التشريعات، وتفتح الباب للرقابة الجمهورية على إدارته.

About Abdellatif saifia 5401 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن