أين هي الثروة ؟ .. فلوس اللبن دّاهم زعطوط … الجزء الثالث

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث …  ولهذا فلن يكون هناك معنى لكثير من الأشياء على رأسها الانتخابات التي هي بدورها تستنزف الملايير من الدراهم من خزانة الدولة ، كما ان  الصلاحيات التي منحها الدستور للحكومة ، حسبما أبرزه  محللون سياسيون مغاربة ،  أنه إذا كان هناك من خلل “فهذا مشكل النخب لأنها لم تتمكن من تطبيق ما منحها إياه الدستور من صلاحيات ومنها الولاية الحصرية التي تتمتع بها في اقتراح السياسات العمومية” مشيرين هنا إلى أن “الدستور يقول بصريح العبارة إن الإدارة رهن تصرف رئيس الحكومة”.

مؤكدين علىقوة المؤسسة الملكيةباعتبارهافاعل مركزي وقوي في الحقل السياسيبلوأكبر فاعل في الحقل السياسي، غير أن ذلك حسبهم، لا يعني تحملها المسؤولية بل الحكومة والبرلمان، مضيفين  في السياق نفسه أندور الملكية في السياسات العمومية دور توجيهيمن خلالبناء التوجهات العامة في موضوع ما أو إثارة الانتباه إلى موضوع ما“. ولهذا فتعد المسؤولية ثابتة في اقتراف كل أوجه الفساد  وفي جمبع تجلياته ومقرونة بكل مسؤول ثبت في حقه استغلال سلطته في تكريس ذلك بممارسته فعلا او التحريض عليه او التساهل في ارتكابه وتفشيه في المجتمع  ، والأمثلة عديدة ومتنوعة توجب على المؤسسات المعنية تتبعها والنظر فيها بجدية حتى لا تترك لمقترفي فعل الفساد فرصة في الإفلات من المحاسبة والعقاب . حتى لا يقوموا بإعطاء القدوة السيئة للمواطنين وتشجيعهم على النهب والفساد ، فيخلق في نفسهم التذمر  وانعدام الثقة بين الرئيس والمرؤوس والتي باتت حاصلة فعلا ، حين أصبح المواطنون يشتكون من الظلم الذي يقترف في حقهم وعدم رغبتهم في التواصل بالمسؤولين والمؤسسات المسؤولة عن تسيير البلاد ليتوجهوا بنداءاتهم المتتالية إلى مؤسسة واحدة لازالوا يعتزون بها ويثقون فيها دون غيرها وهي المؤسسة الملكية ، ولم تعد لهم ادنى ثقة إلا في شخص واحد لا غير وهو جلالة الملك محمد السادس ، الذي لاحظ هو شخصيا ذلك وتوجه إلى المسؤولين متسائلا حول أسباب ذلك قائلا بأن المواطنين لو وجدوا الآذان الصاغية إليهم والصدور الرحبة التي لا تضيق بمشاكلهم فتسعى إلى حلها ، الأمر الذي يعتبر سببا في تواجدهم بهذه المناصب المسندة إليهم … وإلا فإن انعدام الثقة سيدفع إلى التذمر فتعم الفوضى وتستفحل الفتنة ويفقد الأمن والأمان ، وكل هذا يعتبر تحديا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى استتباب الأمن في البلاد وضمان الاستقرار والطمأنينة بنهج خارطة طريق تجمع جميع مكونات المجتمع ومؤسسات الدولة وغيرها حول سياسة تشاركية وتفاعلية  ورضائية مبنية على أسس الاحترام والتقدير والاعتراف المتبادل بين الجميع وتظافر الجهود ، كل من موقعه  سيرا على توجيهات ملك البلاد وقائدها نحو غد آمن وأفضلوللحديث بقية .

About Abdellatif saifia 5401 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن