أية أدوار للجالية المغربية المقيمة بالخارج عندما تصبح مهددة بالحرق بديار الغربة أمام صمت المسؤولين المغاربة؟؟؟

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث…تصادف هذا اليوم المخصص للاحتفال باليوم الوطني للمهاجر. الذي يحل بالعاشر من شهر غشت من كل سنة، تحت شعار « أية أدوار للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في تنمية الاقتصاد الوطني واقعة خطيرة تعبر عن إحدى المآسي التي يعيشها المغاربة المغتربون في ديار الهجرة ، ألا وهو مشكل عزم السلطات الفرنسية على الإقدام على حرق جثمان مواطن مغربي بعد صدور الحكم بذلك ابتدائيا واستئنافيا من طرف القضاء الفرنسي الذي جامل زوجة الهالك الفرنسية الأصل والتي لا يجمعها بالفقيد أية صلة رسمية إلا زواجهما من غير وثائق ، ليلبي القضاء الفرنسي رغبتها في حرق جثة الهالك الذي لم يترك لها وصية حسبما أدلى به أفراد عائلته وعلى رأسهم والدته المكلومة التي لم تتوان في طرف جميع الابواب المسؤولة وعلى رأسهم جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس الفرنسي ماكرون لاستعطافهما ومناشدتهما للوقوف دون تطبيق هذا الحكم القضائي الأحادي الجانب والذي يرى عائلة الهالك أنه لا ينبني على أساس من الصحة والمشروعية.
كما أن تجاوب العديد من الهيئات الحقوقية والمجتمع المدني بفرنسا وخارج فرنسا مع مطالب العائلة المكلومة يزيد من تصعيد الوضع ليتم الإعلان والاستعداد للقيام بوقفة ومسيرة حاشدتين للتعبير عن استنكارها لموقف القضاء الفرنسي والسلطة التنفيذية الذي يسير عكس مطالب المعنيين الحقيقيين ورأي الشارع العام ، مما قد يثير جلبة وغضبا للشارع قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه.
لكن الغريب في الأمر هو موقف السلطات المغربية المتمثلة في وزارتها الخارجية والوزارة المكلفة بشؤون المغاربة المقيمين بالخارج اللتين لم نر منهما موقفا رسميا جادا للحيلولة دون تنفيذ هذا الحكم الذي اعتبره الكثير من المواطنين المغاربة وغيرهم جائرا وظالما في حق الهالك وعائلته وجميع المغاربة المقيمين بالخارج باعتبارهم معرضين لمثل هذا الموقف ، وخاصة عندما يقع ببلد يتصف بالديمقراطية ويعتبر القضاء فيه من أكثر المؤسسات القضائية شفافية وموضوعية في العالم ، وعمله على تطبيق القانون بكل مصداقية وتساو ، بعيدا عن العنصرية واستغلال النفوذ.
لهذا فكيف يمكن للمغاربة القاطنين في بلاد الغربة أن يأملوا في سياسات المسؤولين الذين أوكلوا رقابهم وأقسموا على خدمتهم بكل ما في وسعهم مدافعين عن قضاياهم ، عاملين على تيسير الأمور لهم ولذويهم ، محافظين على كرامتهم وممتلكاتهم ، أن يستشفوا هذا الأمل والثقة من خلال هذا الحادث الذي أصبح الشغل الشاغل لجهات مدنية ، مواطنين وهيئات ، دون أن تحرك أحاسيس المسؤولين في اتجاه الدفاع عن أحد المغتربين المغاربة الذي تهم السلطات الفرنسية إلى الإقدام على حرق جثثه يوم غد الأثنين 5 غشت 2018 وذلك على الساعة الواحدة والنصف من منتصف النهار …
فعلى الجالية المغربية المغتربة بالخارج العوض من مسؤولينا الذين يأخذهم السبات حين يمس جاليتنا أي سوء، ويطبلون ويزمرون للجالية حين تقبل على البلاد بالعملة الصعبة ، لتصبح في نظر المسؤولين المبجلين عبارة عن بقرة حلوب ، تحلب لغاية اجتفافها ، ثم ترمى لتلاقي مصيرها السيئ لوحدها ؟؟؟ .
فأية أدوار للجالية المغربية المقيمة بالخارج عندما تصبح مهددة بالحرق بديار الغربة أمام صمت المسؤولين المغاربة؟؟؟…وللحديث بقية.

About Abdellatif saifia 4650 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن