Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

أنقذوا السلطة الرابعة وردوا إليها الاعتبار أو اهجروها إلى غير رجعة … فقد سئم منكم السأم والانتظار

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … لطالما انتظرنا منقذا حقيقيا للسلطة الرابعة ، تحركه رياح الإصلاح البناء والنية الصادقة ، مستقيم القامة يمشي، ممشوق الهامة لا يهوي ، مرفوع الهمة لا ينحني ، ذا كبرياء عزيز وكرامة صحيحة لا تنداس ونبل لا يشوبه شائب وشرف لا يقاس بمؤثرات النقصان ، حتى يحمل مسؤوليته على محمل الجد ويحكم ضميره الحي في الأمانة الملقاة على عاتقه ، فيكون خير مسؤول لخير مسؤولية ، ليكون فعلا الشخص المناسب في المكان المناسب ، والمنقد المنتظر من سنين ، بل من عقود ، بل من أجيال وأجيال وأكثر…

وكأننا في حلم لن يتحقق ! بقدر ما يوجد من فارق بين الجنة المبتغى  والجحيم المعيش ! هل طلبنا غير ذاك الأمر؟ هل طلبنا أكثر من شخص يتمتع بشخصية فذة وحازمة ، ليرد الاعتبار لصاحبة الجلالة التي بقيت دهرا من الزمن تعاني من العنوسة وتحرش جحافل مدججة بسيوف صدئة ونبال من ورق ورماح لا تطال عنق الديوك الصداحة ، من جيوش الأمية الذين أحالوا الصحافة إلى سخافة والجد إلى هزل وتفاهة ، والعز والكرامة إلى استرزاق ولهت وراء الفتات الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .

تبت أهدافكم وقبح الله مسعاكم وملأه بالأشواك لتدمي أقدامكم الحافية معشر بائعي الذمم . لا حللتم أهلا ولا وطأتم سهلا ، جعل الله خناجر جهلكم وأميتكم في نحوركم وأخرس ألسنتكم وأغرق في جوف أفواهكم ألسنتكم السليطة المتفوهة بالشر وكل كلمة تفاهة وسفاهة أردتم النطق بها ، حتى لا تلوث أجواء النقاء الذي لا تستطيع أن ترقى إليها أرواحكم ، التي تفتقد إلى كل مواصفات المروءة والشهامة والإنسانية والأمانة ، هذه الأمانة المهنية التي تتبجحون بها والتي خدلتم بها سيدتكم وصاحبة الجلالة صاحبة الأفضال عليكم ، حين قبلت بكم وفتحت لكم الباب على مصراعيه وتوسمت الخير فيكم ، لتقوموا قومة الشرفاء الأعزاء للذوذ عن حقوقها المهضومة وإنصافها وإنصاف كل الجهات المكلومة ، فتعيدوا إليها حقوقها المغتصبة وتردوا لها الاعتبار المقبور منذ زمن طويل ، وتعيدوا إليها تاج العفة والسلطة الذي فقد لمعان الأحجار الكريمة المرصع بها وتجعلوه في مكانه على رأسها ، كي يعود إليه بريقه وهيلمانه ، فتمضي في طريقها الصحيح عالية المكانة كبيرة القيمة عزيزة الشأن نزيهة الحبر ، هادفة في مهامها صادقة في أعمالها وأقوالها ، آخذة مكانتها التي تستحقها بين السلط ، لتقوم إلى جانب زميلاتها بالدور المنوط بها في نقل المعلومة ونشر الوعي وتنوير الرأي العام وخدمة البلاد والعباد .

فلا تكونوا من شر ما خلق وممن يضع العصا في العجلة ، ويضغط على القلم بجهالة حتى ينكسر ليكمل كتابة مقاله بالفحم الظلامي ، لمجرد اتباع غريزته المروضة و أهوائه البخيسة وأهواء الرعاع والأوباش المندسين بيننا المترصدين لأتفه الأسباب ، ليجعلوا من الحبة قبة حين يريدون هدم أي إنجاز مبني على أساس الوطنية والإنسانية ، أو ليجعلوا من الفأر ماموثا  عظيما حين يرون مصلحتهم في إنجاح أشياء تافهة وسفيهة مثلهم ، بعيدة عن واقعنا وهويتنا وثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا ، مفضلين تغليب مآربهم الواهية المبنية على السراب ، على المصلحة الحقيقية والأصلية الدائمة ألا وهي الوطن والمواطنين والانسانية جمعاء وما أكثر الأمثلة في هذا الباب.

عودوا إلى وعيكم وتشبتوا بالرشد ونظفوا زجاجاتكم الأمامية حتى تتضح لكم الرؤيا جليا والطريق وضاحة ، واتركوا عنكم الجهل والجهالة ، وترفعوا عن الخبث وأهله فإن وزره ثقيل وفعله دنيء ، مذموم وحقير ، وفاعله خسيس ومستواه رديء يحترف الارتزاق والضعة والخناعة والانبطاح والسعاية المذلولة ولعق الصحون الوسخة والنثن أصحابها .
لقد لطختم القرطاس بمداد الذل ، وجعلتم على أبواب طرقتموها وسمة عار كتبت في تاريخ الصحافة بلون مظلم قان لم يوت مثله في الدنا ، ولن تقبل بأوزاره الآخرة باستثناء الدرك الأسفل من النار.
حسبنا الله فيكم من فاسدين ومفسدين ، بعضهم يقرع الدف والبعض ينفخ في المزمار بأوداج الأفاعي والثعابين ، والبعض الآخر يرقص بمجون لأسياده المدنسين ن، مستبيحا كرامته وكرامة كل شيء يمتلكه الإنسان من نعم الشهامة والرجولة في سبيل إرضاء هؤلاء الأوغاد عديمي الضمير والحس الوطني وتسليتهم  ، كمن ذهب إلى السوق وعرض الذهب مقابل القصدير الصدئ فبارت تجارته وحبطت أعماله وكان من الحاسرين .

فلا تكونوا من السفهاء الضالين ، بل قوموا بواجبكم أحسن قيام وكونوا خير مواطنين مهنيين ، تضرب بكم الأمثال في الأصقاع ، ولا تكونوا كالضباع حين تلتف حول فريسة جيفة تلتهم سقيطتها وتقضم عظامها وتلعق التراب المبلل بدمائها .

كونوا أعفاء وترفعوا عن الفتات وما أكلت الذئاب ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب . فلا داعي للعق الأحذية ، فقد أهداك الله اللسان نعمة تنطق به وتتواصل مع بني جنسك في المنفعة الثابتة  والخير العميم ، فقل خيرا أو اصمت ،.

والقلم الذي حملته كسلاح ضار ووسيلة للابتزاز والافتزاز والتغليط والتمويه ونشر الخوزعبلات والتفاهات ، لا تعرف قيمته عند الله الذي أقسم سبحانه بعظمته بقوله تعالى ’’ نون والقلم وما يسطرون ’’ ، فخذه بالحق والبينة واجعله وسيلة خير ،  تنير به العقول وتبين به الحلال من الحرام وتثلج به الصدور وتطمئن القلوب وتنصف المحقور والمقهور في مثل هذه الأيام الشدائد ، زارعا فيه الأمل في زوال الظلم والظلام ، راسما له النور في الحياة والخير في الحاضر وما هو آت .

لا تكن مطبعا مع الفساد بل واجهه بحد القلم والقرطاس وما أحل الله للخلاص من شوائبه والانفلات من تبعاته ، وأطع أولي الأمر ولا تخرج عن طاعتهم حتى لا يسود الشتات والفتنة في البلاد فتضعف شوكة الأمة ، بل تحصن بالوطن واجعله في قلبك واتزن وترو ، فإن أمله معقود على أمثالك الصالحين ، وعلو شأنه في المثابرين المجدين الصابرين المرابطين على حماية حرمته وممتلكاته ومقدساته ، الصادقين الذين هم إن عاهدوا وفوا ، وإن عملوا أحسنوا وأثقنوا ، وإن قضوا كانت سيرتهم بالذكر الجميل وأرواحهم نورا على نور . ودعوا عنكم ثلاثا نهانا عنها   رسول الله صلى الله عليه وسلم  حين قال : ’’ آية المنافق ثلاث إذاحَدَّثَ كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤْتُمِنَ خان ’’ .

فلا تكونوا من السفهاء الضالين ، بل قوموا بواجبكم أحسن قيام ، وكونوا خير مواطنين مهنيين ، تضرب بكم الأمثال في الأصقاع ولا تكونوا كالضباع حين تلتف حول فريسة تلتهم سقيطتها وتقضم عظامها وتلعق التراب المبلل بدمائها .

كونوا مثاليين وقدوة للآخرين . ترفعوا عن الفتات وما أكلت الذئاب ، ’’ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب  ’’‏‏ . فلا داعي للعق الأحذية وفقد أهداك الله اللسان نعمة تنطق به وتتواصل مع بني جنسك في المنفعة الثابتة والخيرالعميم .  فقل خيرا أو اصمت ، والقلم الذي حملته كسلاح ضار ووسيلة للابتزاز والافتزاز والتغليط والتمويه ونشر الخزعبلات والتفاهات ، لا تعرف قيمته عند الله الذي أقسم سبحانه بعظمته ، فخذه بالحق والبينة ، واجعله وسيلة خير تنير به العقول وتبين به الحلال من الحرام وتثلج به الصدور وتطمئن القلوب وتنصف المحقور والمقهور في مثل هذه الأيام الشدائد ، زارعا فيه الأمل في زوال الظلم والظلام ، راسما له النور في الحياة والخير في الحاضر وما هو آت .

فأعدوا العدة وشمروا عن سواعدكم ، فقد جاء وقت الحزم والعزم ، انزعوا ثوب العبودية والجهل والأمية ، والبسوا مقاسكم وجملوا مظهركم وأعماقكم ، وكونوا في مستوى مسؤولياتكم ، فإن الوطن في حاجة إلى من يحميه ويخدمه ويرعاه ويحقق آماله ومبتغاه .

فلا تكن له ابنا عاقا بل كن به رحيما طيبا وبارا ، واحذر من أعدائه أن يستصدروا منك الحمية والغيرة عليه وعلى مكتسباتك ، ويجعلوا منك دمية تتحرك بخيوطهم الواهية ويجعلوا منك عبدا للمال والنزوات فإن الدنيا فانية .
خذ بزمام نفسك وكسر قيود العبودية وقو شخصيتك مادامت الظروف مواتية ، حتى تستقيم كتلك النخلة الشامخة في السماء،  والتي لا تقتلعها العواصف ولا الرياح العاتية . تشبث بأصلك وفصلك ولا تفقد الهوية ، فقد ترك لك الأجداد أرضا تنفرد بجمال الطبيعة ، وبالخيرات والثروات مليئة وغنية ، هي حق لك ولبقية المواطنين والرعية الذين يعشقون الوطن ويضحون من أجله حق التضحية.
فلا تفرطوا فيه فيذهب كل شيء سدى ، ويتمكن منه الأعداء المتربصون هنا وهناك ، وينعمون بخيراته حق اليقين ، وتقعدوا على حسرتكم خاسئين…

أنقذوا صاحبة الجلالة وردوا إليها الاعتبار … وإلا فاهجروها إلى غير رجعة  ، فقد سئم منكم السأم … اللهم إني قد بلغت ، فهل من مذكر وفطين ؟ … وللحديث بقية .
.
.

Leave A Reply

Your email address will not be published.