Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

غياب المسؤولين بمديونة فيما يخص مبيت المشردين في العراء وإمكانية تسببهم في نقل عدوى وباء كورونا بين الناس

0

جريدة النشرة ، د. عبد اللطيف سيفيا

 

تتبعا لجريدة النشرة للأحوال التي تسير عليها أمور الشأن المحلي بتراب إقليم مديونة خلال هذه الظروف القاسية التي تسببت فيها جائحة كورونا،  فأثار انتباهنا موقف أحد المتشردين يبيت  في العراء دون مأوى ، على الرصيف أمام محلات تجارية بالصافية بإقامات السعادة بمديونة ، في ظروف تهتز لها المشاعر ، وخاصة في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد وكل دول العالم بسبب تفشي وباء كورونا المستجد ، مما يجعل هذا المتشرد عرضة للعدوى وربما قد  يتحول إلى حامل للفيروس وينقل العدى إلى المواطنين الآخرين دون نية أو علم بذلك، فيصبح بؤرة وبائية خطيرة متنقلة بين الشوارع والأزقة والمحلات التجارية ، مما قد يتسبب في كارثة وبائية لا يحمد عقباها.

ومما أثار انتباهنا في الأمر أيضا هو غياب المسؤولين المحليين ، الذين يمكن اعتبارهم بعيدين كل البعد عما يمليه الضمير والمهنية في مثل هذه الظروف الحرجة ، وغير ملتزمين بما قررته الدولة في ذلك وما أصدرته من تعليمات احترازية اتخذتها بفرض حالة الطوارئ والحجر الصحي على المواطنين وإعداد العدة لمواجهة الجائحة ، ليظهر ” العربون ” في اللامبالاة وعدم التحلي بالمسؤولية الملقاة على عاتق هؤلاء المسؤولين المحليين الذين يتسابقون لخلق ” البوز ” أمام كاميرات الهواتف المكتراة ، لنقل واقع منمق دون الاهتمام بما هو اهم فعلا ومعنى ، وأكثر خطورة على الوضع الصحي للمواطنين الذين يصبحون عرضة للعدوى في أي مكان وزمان ممكنين ، وخاصة في مثل هذه الحالة التي قد يتعاطف معها الناس والمارة ، فيسبب احتكاكهم بها معضلة بتفشي الوباء بقوة وصمت.

والغريب في الأمر أن مثل حالات التشرد هاته يجب ألا تحدث في إقليم يشتمل على مرافق يمكنها أن تستوعبها بأريحية ، كيف لا وهي تستقبل حالات مثيلة من جميع تراب الدار البيضاء مترامية الأطراف ، ولا يمكنها أن تحتضن حالات معدودة على رؤوس الأصابع ولو خلال الفترة العصيبة هذه التي تمر بها البلاد ، للحد من انتشار الجائحة وخطورتها؟

فأين المسؤولون المحليون والأمنيون ؟ وأين هي عيون أعوان السلطة التي لا تنام فيما تظهر لها مصلحتها الخاصة …أنت برݣم واننا نفهم ؟

وأينهم جميعا من المجهودات الجبارة التي تقوم بها الدولة في هذا الإطار للتغلب على الوضع الخطير حتى تعود الأمور إلى وضعها الطبيعي ؟

فكفى استهتارا بالتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي لا يذخر جهدا في خدمة المواطنين ويسهر على إنقاذ البلاد والعباد !

فللبلاد رجالاتها الذين يسعون إلى حمايتها وخدمتها والتضحية من أجلها ، فإما أن تقوموا بالواجب أو تتركوا المناصب لأهلها الذين يقدرون قيمتها وقيمة الواجب والوطن.

Leave A Reply

Your email address will not be published.