Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

مدينة أولاد عياد بين إكراهات نقص الموارد البشرية للسلطتين المحلية والأمنية وتحقيق متطلبات المرحلة الوبائية

0

جريدة النشرة : حسن أحسين

 

تعد مدينة أولاد عياد التابعة لعمالة الفقيه بن صالح ذات طابع شبه قروي رغم تراوح عدد ساكنتها مابين 25 و 30 ألف نسمة و مساحتها الترابية التي تقدر بحوالي 7 كيلومترات مربعة بها سلطة محلية على رأسها باشا وقائد وخليفة وأعوان سلطة من شيوخ ومقدمين ، بالإضافة إلى أربعة عناصر من القوات المساعدة .  
كما تتواجد فيها السلطة الأمنية الممثلة في مركز للدرك الملكي الذي يتكون من 16 دركيا وتدخل في نفوذه جماعتان اثنتان هما جماعة أولاد عياد التي تعتبر العصب الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة بتوفرها على بنيات تحتية لا بأس بها وتجمعات سكنية مزودة بالمواد الأساسية والضرورية من ماء وكهرباء تجعلها تكتسب شيئا ما صفة المجال الحضري ، وجماعة أولاد ناصر التي هي عبارة عن مجال قروي بامتياز لاعتماده على النشاط الفلاحي وتميزه بتواجد مساكن متباعدة وطرق وممرات ومسالك فلاحية تتسم بشيء من الصعوبة ، هاتان الجماعتان اللتان تتراوح ساكنتهما معا ما بين 60 و 70 ألف نسمة في مجال ترابي مترامي الأطراف يبلغ حوالي 140 ألف كيلومتر مربع .

وتعمل كل هذه المكونات بمدينة أولاد عياد ، بما فيها السلطات المحلية والأمنية ، رغم الإكراهات والظروف القاسية التي تعيشها بسبب النقص في عدد العناصر البشرية المعتمدة في استتباب النظام والأمن بمعية المسؤولين عن تسيير الشأن المحلي ، على الرفع من وثيرة العمل وخاصة خلال ما تعرفه البلاد من إكراهات عامة في مواجهة جائحة كورونا خصوصا وما تفرضه الأجواء العامة بالمنطقة والخاصة بالمدينة من تنفيذ الإجراءات الاحترازية والتعليمات الرامية إلى فرض حالة الطوارئ والحظر الصحي على المواطنين وما يتماشى معه من توعية وتوجيه وإرشاد وتحسيس بخطورة المرحلة وضرورة التصدي للجائحة بشيء من التعاون والتآزر بين مكونات المدينة من مسؤولين وجمعيات المجتمع المدني ومواطنين .

وقد تم فعلا ضبط هذه العمليات الاحترازية بفضل مجهودات واضحة للمسؤولين المحليين والأمنيين ومسيري الشأن المحلي في ملحمة وطنية تشاركية ترمي إلى تقاسم المسؤوليات وتوزيع المهام للقيام بالواجب الذي يصب في صالح البلاد والعباد ، الأمر الذي جعل المغرب يتمكن من محاصرة الوباء بكل ما أوتي من قوة ووسائل وطاقات بشرية وتحقيق ما لم تستطع ، بلدان مشهود لها بالكفاءة في كل الميادين ، تحقيقه والقيام به ، الأمر الذي يدل على أن المغاربة هم ك ” مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ” حسبما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم .

بحيث أقيم السدود القضائية والحواجز المانعة حول أياء المدين لضبط دخول وخروج المواطنين إلا بترخيص لذلك ووضعت في عدة نقاط أمنية سيارات للمراقبة وأخرى للإسعاف لوضعها رهن التدخلات السريعة المختلفة وخاصة بالنسبة للحالات المشتبهة مصحوبة بطاقم يشرف على قياس حرارة جسم المواطنين تحسبا لأي إصابة ممكنة في عملية استباقية ناجحة مكنت المدينة من الحفاظ على عذارتها من أي حالة وباء ، ناهيك عن الدوريات النشيطة ليل نهار على مستوى الشوارع والأزقة وإمداد الأسر بالمؤونة نظرا لتضررها من إجراءات الحجر الذي تسبب في إيقاف دخلها اليومي وصعوبة حصولها وتزودها بالمواد الأساسية للعيش ، مما خلق لدى المواطنين استحسانا لهذه البادرة وطمأنينة وراحة بال.

Leave A Reply

Your email address will not be published.