Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

احذروا من الشائعات فإن فتنتها أشد قتلا وقسوة على المظلوم والمكلوم

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … تعيش بعض الأسر المغربية في وضعية نفسية صعبة جدا بسبب الشائعات التي يتناقلها عنهم بعض الناس لتنتشر كانتشار النار في الهشيم ، تفيد بأخبار كاذبة وبعيدة كل البعد عن إصابة أحد عناصر هذه الأسر بفيروس كورونا ، مما يثير قلق هذه الأسر ويجعلها موضعا للشك ومحط أعين الناس وكلامهم ويعملون على اجتنابهم مخافة العدوى منهم ، الأمر الذي يحز في نفس المشكك في صحتهم والذين يدخلون في حالة نفسية لا يحسدون عليها ، بحيث يعاني أحد المواطنين  ، وهو موظف سابق متقاعد ، من مثل هذه الإشاعة التي جعلته يحس بالظلم والغبن بمعية أسرته الذين أصبحوا جميعا محط أنظار الناس ، ودخلوا في رعب وخوف كبيرين ناهيك عن رؤية الناس إليهم كبؤرة خطيرة للوباء يمكن أن تتسبب لهم العدوى

فما بالك في أسر أصيب فعلا أحد عناصرها بالوباء ؟ فكيف سيتم التعامل معها ؟
إنه مشكل كبير على الجميع الإمعان فيه مليا ، ويضع نفسها مقام هؤلاء المكلومين الذين هم في وضع لا يحسدون عليه ، مما يوجب علينا احترام مشاعرهم ومساندتهم ماديا ومعنويا ، لأنهم أكثر حاجة لذلك في هذه الآونة التي قد يتعرض فيها كل شخص سليم لنفس الوضع ، فهم لم يختاروا لنفسهم هذا المصير كما نحن لا نختاره ولا أحد يحب أن يكون في وضعهم هذا ، مما يحتم علينا الاتزان في مثل هذه المواقف حتى لا نؤدي من كان قلبه مليئا بالفواجع ولا نزيده إيلاما

فنحن شعب كريم بطبعه رحماء فيما بيننا ولا نرضى أن يكون بيننا مظلوم أو مكسور خاطر ، فكيف تسمح لنا أخلاقنا ومبادؤنا بالتصرف بما لا يرضي الله والضمير ؟
لقد ابتلينا بجائحة لازالت تضرب بأطنابها في أسرنا ومجتمعنا والمجتمع الدولي بقوة ، وإن استفحلت أكثر فسيكون مصيرنا جميعا متشابها ، ونحن كما قال وزير الداخلية عبد الواحد لفتيت ، نركب نفس السفينة ، وكما قال رئيس حكومة بريطانيا فاقدا الأمل من شدة الصدمة ومن قوة الموقف ” استعدوا للموت ” ثم من شدة الألم على شعبه قائلا وناصحا لهم  ” ودعوا أحباءكم ”

فعلينا أن نواسي بعضنا البعض ونتعايش ونتعاون ونضحي بالغالي والنفيس حتى نتمكن ن تجاوز هذه المحنة ، أزاحها الله عن بلادنا وبلاد المسلمين والعالمين ، كي نأخذ منها العبرة ونعيد ترتيب حياتنا ومعاملاتنا لما هو أحسن وأفضل وأقوى ، لنكون أكثر التحاما وتضامنا وحبا للخير ،  ” وما الدنيا إلا متاع الغرور” …صدق الله العظيم …وللحديث بقية

Leave A Reply

Your email address will not be published.