Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

شبهة صندوق خضر تشعل شرارة الفتنة ، وسرقة أموال الشعب الطائلة تشل ألسنة صحافة الاسترزاق… فما سبب ذلك ؟

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

من العجيب أن الاشتباه بسرقة صندوق خضر أقام ضجة وسفاهة وتفاهة لم يسبق لها مثيل ، في حين أن نفس الألسنة تبارك تكريس معنى المثل المغربي القائل ” كبرها تصغار ” لتلتزم الصمت عن سرقة أرصدة كبيرة من مال الشعب ومسح هويته وعاداته وتقاليده .
غريب أمر هؤلاء المدفوعين إلى خلق البلبلة والفتنة بين إخوانهم في بلد احتضنهم واعتنى بهم ، حتى وفر لهم سبل العيش الكريم وجعل منهم أشخاصا ذوي رأي ه وفتح لهم مجال الحرية على مصراعيه ، فلما اشتد ساعدهم رموه .
عجبا ، فماذا كانوا في السابق غير نكرات وضمائر مجهولة وأكباش وخراف تساق إلى المرعى والمورد ثم إلى المجزرة ، التي يجهزها لهم أعداء الوطن ليضحى بهم عن جهل تام ، في سبيل إثارة الفوضى وتقويض النظام وزرع الحقد في المجتمع ، من أجل التفرقة ونزع الثقة بيننا حتى يخلد الأعداء إلى أهدافهم المقيتة والخبيثة وينفردوا بخيرات البلاد ويستمتعوا بها دون غيرهم من ذوي الحقوق فيها .
فتراهم يتسابقون نحو اختلاق الأحداث المفبركة الواهية بأي طريقة ممكنة لينفثوا سموم الحقد في المجتمع ، ويدسوا الدسائس بشتى الأنواع والأشكال ، متقمصين صفة الوطنية ومشهرين قميص يوسف لتمويه الرأي العام ونشر الزيف والبهتان.
ليتضح أن الذئب أكثر براءة منهم فيما يخص القميص ، وأكثر براءة من هؤلاء السفلة رغم انتمائه لفصيلة الوحوش الفترسة والماكرة بطبيعتها ، لنصادف وحوشا آدمية أكثر افتراسا لبني جلدتهم وأكثر مكرا وتنكرا لهم ، ليندسوا بيننا كمصلحين وهم يعيثون في البلاد فسادا ، ولكن الله يعلم بحقيقة أمرهم ليصفهم في قوله تعالى قائلا : “أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ” فتجدهم يبيعون كل شيء ذي قيمة بلا ثمن ، فتبور تجارتهم ويأخذهم الكساد ويصبحون على فعلهم نادمين.
أفليس الوطن أولى بولائكم ؟ والأرض التي ضمتكم إلى صدرها وأرضعتكم من ثديها وخيراتها وأنعشتكم بدفئها ورعتكم بحبها وحنانها وأحاطتكم برعايتها ؟ أليست أحق بتكريمها ورد الاعتبار إليها بالدفاع عنها وصد الجاحدين عنها؟
سحقا لكم من متنكرين ضعاف ، ومستخفين جاهلين لمصلحتهم الحقيقية التي هي جزء من مصلحة الوطن ، الذي من دونه لن يكونوا إلا عبيدا في خدمة هؤلاء الأوغاد والسفلة الذين لن يعترفوا لهم أبدا بما يظنونه حسن صنيع ، في حين أنهم سيعاملونهم كالقطيع الذي يستثمر في إنتاج الصوف والحليب واللحم والجلد أو حتى البول إن حسبوهم بعيرا.
فماذا ستجني من كل هذا الهدم بمعولك الصدئ ، وأساس وطننا من صلب حديد مثين ، ولبنات جدرانه متراصة متماسكة بقوة شعبه ومثانة مؤسساته وحكمة قائده الذي يسير به بخطى وئيدة وثابتة في مسار التنمية والتقدم والازدهار والحرية والاستقلالية .
فلن تنالوا منا سوى النبق يا حملة الشر وأعداء الخير والوطن ، مهما تواطأتم مع المتربصين بالبلاد فعيوننا مستيقظة يقظة ، وعقولنا في غاية النباهة ، فللمغرب رب يحميه وملك يرعاه وشعب يخدمه بالغالي والنفيس … “وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ” “ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا” صدق الله العظيم … وللحديث بقية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.