Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

غضب البدلة السوداء يرافع عن حقوق محام انتهكها مسؤولون بالدار البيضاء

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … قامت حشود غفيرة من أصحاب البدلة السوداء ورعاة حقوق المواطنين ومؤازري المظلومين بوقفة احتجاجية صباح هذا اليوم الجمعة 19 يناير 2020 أمام المحكمة الابتدائية وعمالة الدار البيضاء مستنكرين ما حدث لزميلهم الذي أقدمت به السلطات المحلية الممثلة في السيد عامل مقاطعات الدار البيضاء أنفا والقائمون على الشأن المحلي وعلى رأسهم رئيس مقاطعة سيدي بليوط والمسؤول عن البنايات الآيلة للسقوط ورئيس قسم التعمير والممتلكات بتطبيق إفراغ عليه من مكتبه دون موجب حق أو أمر موضوعي أو حكم قضائي بذلك أو بأية ذريعة أخرى لن تقبل لأن مرسوم بمثابة قانون حالة الطوارئ الصحية، والذي تم نشره بالجريدة الرسمية ، أوقف جميع إجراءات التنفيذ والآجالات التنظيمية  ، مما تم اعتباره من طرف ذوي الاختصاص خروقات سافرة فيما يتعلق بمساطر إجراءات التنفيد ، وخاصة في الظروف القاهرة التي فرضتها جائحة كورونا ونزلت قرارات وأوامر سامية لتطبيقها على أرض الواقع في مواجهة الجائحة على جميع الأصعدة ، مما وصف بالعبث وأثار حمية زملائه ودفعهم إلى التنديد بهذا القرار الذي اعتبروه مجحفا في حق زميلهم ومساسا بحقوقه المشروعة وتهديدا لحقوق جميع أصحاب البدل السوداء من محامين يمكن أن ينطبق عليهم خلال هذه النازلة المثل المغربي القائل ” جزار اومعشي اللفت ” نظرا لما حدث ،والذي يمكن أن يترجم لدى المواطنين بمعنى المثل المغربي القائل ” كون الخوخ ايداوي كون داوى راسو ” ويجعل مهنة المحاماة ودورها في الدفاع عن المتقاضين وضمان حقوقهم المشروعة بين حيص بيص ، مما يجعل كفة ميزان ممتهني المحاماة تخف ويستخف بها جراء مثل هذه المواقف الارتجالية التي إن عبرت عن شيء فإنما تعبر عن استمرارية الفوضى والشطط في استعمال السلطة من قبل جهات تعتبر نفسها فوق القانون ، وتصول وتجول كما يحلو لها دون حسيب أو رقيب . أليس هناك من جهات عليا يمكنها الفصل في مثل هذه الأمور بما يفرضه الحق والقانون قبل أن تشتد النيران في اليابس والأخضر …ونبدأ في البحث عمن يفكها ؟؟؟
لكن السؤال الطافح والذي يفرض نفسه بقوة هنا ، هو ماذا بوسع المواطن العادي الأعزل أن يفعل ؟ وما مصيره في مثل هذه المواقف التي يتجرأ فيها المسؤولون بمزاجية ، على انتزاع الحقوق والمكتسبات بجميع أصنافها وأشكالها ، مادية كانت أم معنوية أو عينية أو غيرها ، دون موجب حق ودون اتباع المساطر القانونية المنظمة للعلاقات بين الأطراف المتنازعة و… و… هذه المساطر والقوانين التي وضعت خصيصا لضبط الأوضاع والحالات لتفادي الفوضى والاستبداد وتكريس مظاهر الظلم والتعسف والانتقام ، إن كان ذلك لا يجدي نفعا حتى بالنسبة لأهل مكة ،حسب المثل العربي ،والذي اتضح من خلال الواقعة أن لا أهل مكة أدرى بشعابها ولا ابن الوز عوام ولا هم يحزنون ؟
لهذا يبدو أن الأمر مستهدف ووراءه “إن” وذلك أصبح جليا منذ مدة ، حين أقدمت الحكومة البكماء التي لا تنطق إلا بالسفه والتفاهة في اتخاذها للمواقف المعادية لكل ما فيه بصيص أمل أو ومضة تنوير للعقول ومحاربة للفساد وتجل للحقائق ودفاع عن المكتسبات والمرتكزات والمقدسات الوطنية والإنسانية ، التي عشنا لنراها وهي يمارس عليها الوأد حية ترزق ، في عهد هذه الحكومة المشؤومة ، الله ينفعنا ببركتها أو يبعدها عنا في أقرب الأوقات ، كقانون تكميم الأفواه الذي يقصد من ورائه وضع لجام للأقلام الحرة والعقول النيرة والضمائر الحية والوطنية الصادقة ، كي يوقعوا بها في أعماق ظلمات الجاهلية والقمع والجبروت والاستبداد المقيت والاصطياد في الماء العكر ، انتقالا من عيون المجتمع المتمثلة في صاحبة الجلالة التي تستهدف بفقء عيونها وبتر لسانها وثقب طبلة أدنها وتقطيع شرايين دمائها وشل أعصابها وإعدام أحاسيسها وتزييف مشاعرها والاستحواذ عليها وغسل دماغها وخلق الرهبة في قلبها وانتزاع الثقة من نفسها وقدراتها كسلطة رابعة مكفول لها بالمراقبة والرصد والتوجيه والتنوير والإنصاف وتشجيع ذوي المواقف البناءة وتزكيتها والخوض في كل ما يعود بالخير على البلاد والعباد.
لكن ، كما يقول المثل المغربي ” عش نهار تسمع خبر ” فما كدنا نعلق القانون 22.20 المسمى بتخريجة تكميم الأفواه الذي اعتبر ضربة سافلة في حق الصحافة وحرية التعبير ، حتى أطلت علينا هذه الأيام بتخريجة أخرى تعتبر صفعة قوية للحقوق والمكتسبات المشروعة التي يمارسها أصحاب البدلات السوداء لتهضم حقوقهم هذه بالعلالي او بلا حيا بلا حشمة ، ليتم استعمال الشطط في حقهم بدون موجب حق أو قانون ، لكن ذلك كان بمثابة ضغط على زر ناقوس الخطر أو وضع الأصبع على خلية الدبابير البرازيلية السوداء التي لا ترحم ولا مجال لتجربة الخرجات التعسفية معها ، بحيث خرجت بجيوشها هذا اليوم لتحذر من كل محاولة استفزازها والقفز على حائطها أو الاقتراب منه وهتك لبناته والعمل على هدمها ، معبرة عن التحامها وقوتها وعزمها على مواجهة كل تقصير في حقها وانتهاك لمصالحها والتجرؤ عل منظومتها الدفاعية ، خاصة وأن المرحلة الحرجة التي تعيشها البلاد لا تسمح لمثل هذه المواقف الشاذة واللامسؤولة التي يقدم عليها بعض المسؤولين الذين سيتحملون عواقب ما يمكن أن تؤول إليه الأمور آجلا أم عاجلا من إثارة لمواقف الغليان الاجتماعي وغيره.
لهذا فعلى السلطات العليا اتخاذ الأمور بكامل الجدية فيما يخص تتبع ومراقبة من هم دونهم من المسؤولين حتى لا يتسببوا في إسقاطهم في الزلات التي تنزلق فيها الجمال وتخر لها الجبال ويزجوا بهم في براثن الفتنة والفوضى وغيرها مما لا يحمد عقباه ، لأننا لم نرق بعد إلى تنصيب الشخص المناسب في المكان المناسب ، وذلك لأسباب ومسببات وحيتيات كثيرة و متداخلة فيما بينها بطرق عشوائية وفوضوية لازالت تطغى عليها مظاهر الجاهلية والجهل والأمية والعصبية القبلية والجنسية والفكرية والسياسية والجشع والأنانية والمصلحة الخاصة وغيرها من عوامل الهدم والإحباط …وللحديث بقية

Leave A Reply

Your email address will not be published.