Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

تذمر الشرطة الإدارية بسبب غياب إجراءات التحفيز والتعويض عن المجهودات الجبارة التي يقوم بها عناصرها

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 بقية الحديث … تتذمر عناصر الشرطة الإدارية بسبب غياب إجراءات التحفيز وعدم التعويض عن المجهودات الجبارة التي يبذلونها والتضحيات التي يقومون بها أثناء قيامهم بالمهام الصعبة الموكولة إليهم  والتي يزاولونها بشكل يومي وفي ظروف قاسية معرضين  للإكراهات المختلفة التي يعيشون تحت ضغوطاتها  الكبيرة والمتنوعة والمختلفة الكامنة في دورهم الجبار في المراقبة والتتبع والضبط  والتنظيم لمجالات كثيرة لا تعد ولا تحصى ، مما يجعل مهمتهم متعددة الأهداف والمسؤوليات وبصفتهم معرضين لتبعات مهامهم وخاصة السلبية منها والتي قد تودي أحيانا بصحتهم وحياتهم وممصيرهم ومصير أسرهم وأطفالهم ، بسبب تواجدهم اليومي بالفضاءات العامة الاقتصادية منها والتجارية والصناعية وغيرها التي تدخل تحت نفوذ تراب مقاطعاتهم ، مما يجعلهم عرضة إلى المخاطر بسبب الإكراهات اليومية التي تصادفهم أثناء مزاولتهم لمهامهم وقيامهم بفرض النظام والضبط لجعل الأمور تسير  في مجراها الطبيعي خدمة للمواطنين بصفة عامة والمستثمرين والمستخدمين  والمرتفقين بصفة خاصة .
وقد تجلى دور هذه الشريحة من المجتمع ، وهي عناصر الشرطة الإدارية التي تم إحداث منظومتها والتي تعتبر حديثة العهد ليتبين في وقت وجيز  مدى انضباطها وفاعليتها وإيجابيتها فيما يخص الأهداف المسطرة من ورائها والتي كانت كثيرة ومتشعبة ومثقلة للكاهل ، ورغم ذلك تمت مواجهة صعابها من طرف عناصر الشرطة الإدارية الذين تجندوا لمواجهة هذه الصعاب بكل عزم وجدية عاملين كخلية نحل تسعى إلى عملها دون اكتراث بالمخاطر التي قد تتعرض إليها أثناء قيامها بواجبها ، وخير دليل على ذلك العمل الجبار الذي قامت به خلال مرحلة الطوارئ والحجر الصحي اللذين فرضا لمواجهة جائحة كورونا والتي لم تتوان عزيمتهم فيها ليقوموا بأعمال جبارة ومسؤولة تجلت في مراقبة المرافق العمومية المختلفة وغيرها وتوجيه المواطنين والتجار …وإرشادهم فيما يخص التعامل مع الظرفية القاهرة التي يمرون بها ومحاولة استيعاب خوفهم وغضبهم وخلق الأمل في نفوسهم ، ناهيك عن تموضعهم كدرع واق للمواطنين من الوباء ، مخاطرين بصحتهم وأرواحهم في سبيل وقاية الآخرين وسلامتهم الصحية  والنفسية والمادية والمعنوية .
كل هذه الأمور جعلت بهذه الشريحة من المجتمع ، عناصر الشرطة الإدارية ، تحس بدورها المهني والوطني الجبار الذي تقوم به إزاء البلاد والعباد ، الأمر الذي جعلها تجاهد في القيام بواجبها ، مما جعل من أوجب الواجبات الالتفات إليهم ورد الاعتبار  لهم ورفع الغبن عنهم وتفادي ازدرائهم وذلك بالاعتراف بجميلهم وتقدير مجهوداتهم بتشجيعهم وصرف محفزات مادية لهم للرفع من معنوياتهم حتى يؤدوا مهامهم بكل حس وجدية ومسؤولية … كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الأعراف ” ولا تبخسوا الناس أشياءهم ” اللهم إني قد بلغت …وللحديث بقية .
Leave A Reply

Your email address will not be published.