Warning: call_user_func_array() expects parameter 1 to be a valid callback, function 'fop_enqueue_conditional_scripts' not found or invalid function name in /home/anachrab/public_html/wp-includes/class-wp-hook.php on line 324

معلقة يارب كن لي نصيرا

0

جريدة النشرة : الشاعر والروائي/ محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}

 

تَدَارَكْتُ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ طَالَ غَيُّهَا = وَشَخَّصْتُ دَائِي وَاجْتَلَبْتُ الْمُدَاوِيَا

وَنَادَيْتُهَا بَعْدَ اجْتِرَاءٍ عَلَى الْهَوَى = وَوَبَّخْتُهَا وَالصَّوْتُ هَزَّ الْمَوَالِيَا

أَيَا نَفْسُ مَا أَقْسَاكِ أَبْعَدْتِ خُطْوَتِي= عَنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ نَادَى بِلَادِيَا !!!

أَنِيبُوا إِلَى الْمَوْلَى وَعَوْدٌ مُبَارَكٌ = يُعِيدُ لَكُمْ نَصْراً يَهُزُّ الْأَعَادِيَا

أَعِيدُوا رِبَاطَ الْعِزِّ فِي سَاحَةِ الْهُدَى = وَصَلُّوا عَلَى الْهَادِي وَأَحْيُوا الْأَمَاسِيَا

وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ رَبِّي وَعَفْوِهِ = فَرَبِّي يَرَى فِي الْحَالِ مَنْ جَاءَ رَاجِيَا

وَرَبِّيَ غَفَّارٌ يُجِيبُ عَبَادَهُ = وَيَا حَبَّذَا الْعَبْدُ الَّذِي جَاءَ دَاعِيَا

أَيَا رَبِّ أَسْعِدْنِي وَحَقَّقْ رَجَائِيَا = وَكُنْ لِي نَصِيراً فِي الشَّدَائِدِ حَامِيَا

وَأَدْخِلْ عَلَى نَفْسِي نَسِيمَ صَلاَحِهَا = وَثَبِّتْ عَلَى تَقْوَاكَ دَوْماً فُؤَادِيَا

وَدَاوِ جِرَاحَ الْقَلْبِ فِي هَذِهِ الدُّنَا = وَقُدْنِي إِلَى الْمَعْرُوفِ وَامْحُ الْمَعَاصِيَا

مُنَى النَّفْسِ يَا رَبَّاهُ تَوْفِيقَ خُطْوَتِي = إِلَى صَالِحِ الْأَعْمَالِ طُولَ حَيَاتِيَا

أَيَا عَالِمَ الْأَسْرَارِ مَنْ لِي سِوَاكَ مَنْ = أَتُوقُ إِلَى لُقْيَاهُ فِي الدَّرْبِ حَانِيَا؟!!!

أَتُوقُ إِلَى الْقُرْآنِ تَوْقاً مُعَبِّراً = فَأَنْهَلُ مِنْ آيَاتِهِ النُّورَ شَافِيَا

وَأَسْبَحُ فِي أَفْكَارِهِ مُتَأَمِّلاً = عَسَايَ أَسِيرُ الْعُمْرَ بِالْفِكْرِ نَاجِيَا

هُوَ الذِّكُرُ وَالْإِشْرَاقُ نَحْيَا بِهَدْيِهِ = وَنَتَّبِعُ الْمُخْتَارَ حِبًّا وَدَاعِيَا

إِلَهِي وَمَعْبُودِي وَعَوْنِي وَسَيِّدِي = يَتُوهُ فُؤَادِي فِي جَلاَلِكَ غَافِيَا

أُحِبُّكَ يَا مَوْلاَيَ حُبًّا مُقَدَّساً = يَفُوقُ حُدُودَ الْأَرْضِ يَغْزُو مَجَالِيَا

وَمَنْ كَانَ فِي شَوْقٍ شَدِيدٍ وَلَهْفَةٍ = يُعَنِّفْهُ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ كَانَ خَالِيَا

أُحِبُّكَ لِلْأَكْوَانِ خَيْرَ مُدَبِّرٍ = فَسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَرْداً إِلَهِيَا

أَرَدْتَ عَمَارَ الْكَوْنِ بِالْخَلْقِ قَادِراً = فَأَبْدَعْتَ خَلْقَ الْأَرْضِ يَا رَبُّ سَامِيَا

وَشَيَّدْتَ صَرْحاً فِي السَّمَاوَاتِ آيَةً = لِكُلِّ لَبِيبٍ يَفْهَمُ الشَّرْحَ بَادِيَا

عَرَفْتُكَ رَزَّاقاً حَكِيماً مُقَسِّماً = كُنُوزَكَ بَيْنَ النَّاسِ يَا كُلَّ مَالِيَا

وَتَقْضِي شُؤُونَ الْخَلْقِ فِي الْحَالِ مَالِكاً = إِذَا قُلْتَ كُنْ لِلشَّيْءِ قَدْ كَانَ سَارِيَا

يُسَبِّحُكَ الطَّيْرُ الْجَمِيلُ مُوَحِّداً = وَيَسْتَقْبِلُ الْأَنْوَارَ فِي الصُّبْحِ هَانِيَا

وَيَهْجَعُ كُلُّ النَّاسِ فِي اللَّيْلِ سَاكِناً = وَلاَ يَأْخُذُ النَّوْمُ اللَّذِيذُ إِلَهِيَا

وَتَغْفُو عُيُونُ الظَّالِمِينَ جَمِيعُهَا = وَعَيْنُكَ يَا رَبَّاهُ لَمْ تَغْفُ سَاهِيَا

وَيَشْكُو إِلَيْكَ الْعَبْدُ تَضْيِيعَ حَقِّهِ = فَتَسْمَعُ فِي الإِظْلاَمِ مَنْ كَانَ شَاكِيَا

وَمَنْ فِي الْأَرَاضِي وَالسَّمَاوَاتِ كُلِّهَا = يَدِينُ لَكَ اللَّهُمَّ بِالْفَضْلِ رَاضِيَا

وَتَأْمُرُ بِالْإِحْسَانِ وَالْعَدْلِ وَالتُّقَى = وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَتُؤْجِرُ سَاعِيَا

وَتَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْبَغْيِ وَالْخَنَا = فَيَتَّعِظُ الْإِنْسَانُ إِنْ كَانَ نَاسِيَا

وَأَنْتَ مَلِيكُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ كُلِّهِمْ = تُسَيِّرُهُمْ بِالْعَدْلِ وَالْفَضْلِ رَاعِيَا

وَلَمْ أُلْفِ لِي فِي سَاحَةِ الْكَوْنِ نَاصِراً = يُخَفِّفُ عَنْ قَلْبِي وَيَرْثِي لِمَا بِيَا

سِوَاكَ إِلَهَ الْعَرْشِ يَا مَنْ تُعِينُنِي = عَلَى نَائِبَاتِ الدَّهْرِ فَارْحَمْ بُكَائِيَا

إِذَا حَلَّ خَطْبٌ كُنْتُ جَلْداً وَصَابِراً = وَكُنْتُ عَلَى الْأَيَّامِ كَالطَّيْرِ شَادِيَا

وَإِنْ جَاءَ مَكْرُوهٌ عَنِيدٌ مُكَابِرٌ = قَصَمْتُ جُُسَيْمَ الْهَوْلِ فَانْهَارَ هَاوِيَا

وَأَنْهَارُ إِحْسَاسِي يَفِيضُ عُجَابُهَا = وَتَجْرُفُ خَصْمَ الْحَقِّ جَرْفاً مُوَاتِيَا

فَيَا رَبِّ لاَ تَحْرِمْ فُؤَادِيَ نَظْرَةً = وَبَارِكْ جُهُودِي وَاسْتَجِبْ لِدُعَائِيَا

وَيَا رَبِّ لاَ تَخْذُلْ مُحِبَّكَ مُحْسِناً = وَلاَ تَنْسَهُ وَالْطُفْ بِلُطْفِكَ قَاضِيَا

إِذَا عِشْتُ فَانْصُرْنِي عَلَى عُصْبَةِ الْهَوَى = وَإِنْ مُتُّ فَارْحَمْنِي وَأَحْسِنْ خِتَامِيَا

وَأَنْطِقْ لِسَانِي بِالشَّهَادَةِ حِينَهَا = وَخَفِّفْ مِنَ الْآلامِ وَقْتَ حِسَابِيَا

وَلاَ تَنْسَ أَهْلِي وَارْعَهُمْ وَتَوَلَّهُمْ = وَحَقِّقْ لَهُمْ حُلْماً يُنِيرُ الْأَمَانِيَا

وَكُنْ رَاضِياً عَنِّي بِفَضْلِكَ رَبَّنَا = فَفَضْلُكَ يَا غَفَّارُ عَمَّ النَّوَاحِيَا

أَيَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا مَنْ خَلَقْتَنِي = مِنَ الْحَمَأِ الْمَسْنُونِ جِئْتُكَ رَاجِيَا

أُنَادِيكَ فِي الظَّلْمَاءِ وَاللَّيْلُ سَاكِنٌ = فَهَبْ لِي مَقَاماً خَالِدَ الذِّكْرِ عَالِيَا

وَجُدْ لِي ..إِلَهِي بِالْجَزِيلِ مُيَسِّراً = طَرِيقِيَ فِي الطَّاعَاتِ يَحْسُنْ كِتَابِيَا

..إِلَهِي مَعَ الْأَيَّامِ وَحِّدْ عُرُوبَتِي = وَعِزَّ لِوَاءَ الْحَقِّ فِي الْأُفْقِ بَاقِيَا

وَكُنْ نَاصِراً لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الْعِدَى = وَوَفِّقْهُمُ لِلْخَيْرِ نُوراً وَهَادِيَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه المعلقة من بحر الطويل

ثاني الطويل :

العروض تام مقبوض

والضرب تام مقبوض

ووزنه :

فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ = فَعُولُنْ مَفَاعِيلُنْ فَعُولُنْ مَفَاعِلُنْ

الطويل التام :

هو الذي وُجدت تفعيلاته الثمانية في البيت مثل :

لِعَيْنَيْكِ أَبْيَاتُ الْخَلِيلِ حَبِيبَتِي = عَلَى عَرْشِ حُبِّي وَحْدَهَا تَتَرَبَّعُ

بحر الطويل لا يكون إلا تاما

الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ): (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ). ولا يجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.