قصيدة : آه من قلمي الجريح

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

     

  أه من قلمي الجريح     

بين المداد والحرف يترنح 

 وفي كل لحظة يصيح

كصياح الديك في الصبيح 

ليوقظ النوام حين يصيح

وعندما يصحون ويتضح

 يبادرون في حقه بالفعل القبيح

ليكرسوا عليه مصير الذبيح

جزاء عن ذاك البوح بالصياح

الذي أزعج أهل النفاق والمديح 

وأفسد عليهم سباتهم المريح

وعصفت  بأحلامهم  الريح

وعرت عن وضعهم الفضيح

فاشتاطوا غيظا  في كل صباح

وأشهروا في وجه الحقيقة السلاح

وأعلنوا الحرب بكل صراح 

وأغمدوا السيوف والرماح

في جوف العقلاء والملاح

وتم اعتماد المرضى ذوي القيح

والتخلي عن كل فرد صحيح 

فما عسى أن يفعل القلب الجريح؟

أيلملم ما غار من الجروح؟

أم يترك النزيف ليلطخ الضريح؟

فهل سيلقى قلمي الفصيح

مصير الديك حين يصيح

وينال ذاك الجزاء القبيح

فقط بسبب الهتاف الصريح 

المنبعث من نوايا المسيح

ليجزى بلهيب النار الفحيح 

وهدي خير الأنام الصحيح

الذي لم يستسغه المنافق النطيح 

فكيف لمن يضحي ويستبيح

للخلق كل ما هو مريح

ويرجو لهم كل جميل ومليح 

أن يلاقي مصير ذاك الذبيح 

أفلا يموت الضمير الكسيح

حتى أريح نفسي وأستريح؟

لكن سيظل قلمي الجريح 

يكتب بمداد صادق فصيح 

ولو لاقى مصير ذاك الذبيح

 حتى يصحو الضمير الصحيح

 فيلتئم الجرح ويتعافى الجريح

 ويرد الاعتبار للقلم الجريح 

 ويقام النصب للديك الذبيح

About Abdellatif saifia 6501 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن




− 3 = 6