إصدار حكم قضائي في حق بنك امتنع عن صرف شيك محرر بحروف بتيفيناغ

جريدة النشرة : بلال الزياني

في واقعة تعتبر الأولى من نوعها وبعد الحكم الابتدائي الذي قضى في حق بنك مغربي بصرف مبلغ شيك ٍ مكتوب باللغة الأمازيغية، لفائدة سيدة بمدينة الدار البيضاء، رفض تأدية المبلغ المسجل على الشيك بحجة تعذر قراءة مضمون الشيك البنكي، وقرر استئنافه. وكانت المحكمة التجارية بمدينة الدار البيضاء أصدرت حكما، بتاريخ 17 شتنبر 2020 ،قضى بأداء البنك مبلغ 3000 درهم لفائدة صاحب الشيك المكتوب بحروف تيفيناغ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم، مع التعويض عن الضرر. وقررت المؤسسة البنكية المحكوم ضدها استئناف الحكم الصادر ضدها، بمبرر أنّها ”غير ُملزمة بصرف شيك مكتوب برموز يستعصي حلها“، حسب المحامي أحمد أرحموش، الذي ينوب عن حاملة الشيك المتنازَع بشأنه، مبديا استغرابه هذا التبرير واستنادا إلى المعطيات التي كشفها أرحموش، في صفحته على ”فيسبوك“، فإن البنك الرافض صرف الشيك المكتوب بحروف تيفيناغ تذرع أيضا بكون المؤسسة تشتغل في القطاع الخاص، وبأن القانون التنظيمي للأمازيغية لا يُلزم هذا القطاع باستعمال الرموز وأحيانا حروف تيفيناغ .

واعتبر المحامي نفسه أ ّن المؤسسة البنكية الرافضة لصرف الشيك المكتوب بالأمازيغية ”تهربت وتحفظت بشكل مطلق على استعمال “مفهوم اللغة الأمازيغية المعدة لغة رسمية للدولة، والملك المشترك لجميع المغاربة، بما يشمل مسؤولي البنك المعلوم .

وأصبحت اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية منذ سنة2011 ،بُموجب مقتضيات الدستور، وفي سنة 2019 صدر القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابعٍ الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية. أأفاد أرحموش أ ّن واقعة رفض صرف الشيك تكشف وجود الحاجة إلى استمرار الجهود ”لتثبيت قيم العدالة اللغوية، مع ملحاحية الحديث عن العدالة العرقية“، معتبرا أن الحكم كان ممكنا أن يتم التفاعل معه ”بشكل تلقائي وسلس وبدون تعقيدات“، مضيفا أن الغاية من طرح قضية الشيك المكتوب باللغة الأمازيغية ”هي تعزيز مسار النضال المؤسساتي، ومواصلة العمل من أجل تحقيق الأهداف “العامة والخاصة للأمازيغية، واعتبارها ثابتا من ثوابت الدولة المغربية.

About Abdellatif saifia 4211 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن