واحد من كل شخصين يعاني من فيروس كورونا في ولاية غوا جنوب غربي الهند

يعاني واحد من كل شخصين من فيروس «كورونا» في ولاية غوا، جنوب غربي الهند، ما يجعلها الولاية ذات أعلى نسبة للحالات الإيجابية على مستوى البلاد، حيث يتفشى الفيروس بشكل كبير.
وظهرت هذه الأرقام فقط بين الأشخاص الذين يخضعون للاختبار، مما يعني أن معدل الإصابة بين السكان الذين لم يخضعوا لفحوصات الكشف عن الفيروس قد يكون أعلى، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وقال وزير الصحة في غوا، فيشواجيت ب. راني، إن الولاية سجلت أمس (الجمعة) معدلاً قياسيا عالياً جديداً لإصابات «كورونا» بلغ 51.4 في المائة، مما يشير إلى أن الإغلاق التام قد يكون ضرورياً لاحتواء انتشار الفيروس.
وتم إجراء نحو 690 ألفاً و360 اختباراً في الولاية، حتى أمس، وفقاً لمكتب المعلومات الصحافية بالولاية.
وقال راني إن «هذه هي حاجة الساعة»، مضيفاً أن رئيس وزراء الولاية «يفكر بجدية» في الإغلاق. وتابع: «لدينا مشاكل تتعلق بإمداد الأكسجين. نحتاج إلى خفض معدل الإصابات… هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدماً».
وضربت الموجة الثانية في الهند مدنها الرئيسية والولايات المكتظة بالسكان بشدة. بدأت الحالات في العاصمة، نيودلهي، في الارتفاع في أواخر مارس (آذار)، وتسارعت بسرعة في أبريل (نيسان). ومع انتشار الفيروس من ولاية إلى أخرى، بدأت أجزاء أخرى من البلاد تشهد زيادة في الحالات.
وتعد غوا وجهة سياحية معروفة بشواطئها، وهي موطن لنحو 1.5 مليون شخص، وهو رقم من المرجح أن يكون قد زاد منذ آخر تعداد سكاني في عام 2011.
وشهدت الولاية بداية ارتفاع في الإصابات في أوائل أبريل، حيث كانت دلهي تعاني بالفعل، لكن العدوى ارتفعت بشكل كبير خلال الأسبوعين الماضيين. وسجلت غوا أكثر من 3 آلاف و800 حالة يوم الخميس، وهو أعلى رقم يومي لها حتى الآن.
وأثار هذا الارتفاع القلق بين السلطات. وتم إغلاق المدارس والحانات وصالات الألعاب الرياضية ودور السينما والأماكن العامة الأخرى، وتم حظر التجمعات السياسية والاجتماعية. وشجعت الحكومة الناس على العمل من المنزل، وفرضت قيوداً على ساعات العمل في المطاعم والمحلات التجارية.

وقال راني إن النظام الصحي للولاية «مثقل بالفعل».
وأضاف: «نحن نفعل كل ما في وسعنا…لقد عززنا مرافق الاختبار لدينا حتى لا نضطر إلى انتظار ظهور الأعراض على شخص ما لإخضاعه للاختبار».
وتعمل الولاية أيضاً على شراء معدات لإجراء فحوصات دقيقة، لتحديد سلالة الفيروس التي تنتقل في المجتمع، وما إذا كان هناك متغيرات معينة.
*سبب الموجة الثانية
يقول الخبراء إن زيادة الإصابات في غوا، والموجة الثانية بشكل عام، مرتبطة بقواعد «كورونا» المتساهلة خلال فصل الشتاء.
بلغت الموجة الأولى في الهند ذروتها في سبتمبر (أيلول)، وبدأت الحالات في الانخفاض في نهاية العام الماضي. بحلول بداية هذا العام، خففت العديد من الولايات إجراءاتها، واستؤنف السفر بين الولايات، وكان الناس يمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي إلى حد كبير.
ويعني تهاون البلاد مع الفيروس – والإحساس بأن أسوأ ما في الوباء قد انتهى – أن الموجة الثانية كانت أصعب بكثير، لأن السلطات وأنظمة الصحة العامة لم تكن مستعدة على الإطلاق. لكن ربما تكون المشكلة أكثر وضوحاً في أماكن السفر الشهيرة مثل غوا.
قال راني: «لم تكن هناك قيود من أي نوع – من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير (شباط) … كانت غوا واحدة من أكثر الوجهات تفضيلاً، وكان الناس يأتون إليها. وفي ذلك الوقت، وجدنا أن الأشخاص لم يتبعوا الإرشادات والبروتوكولات اللازمة».
وتزامنت القواعد المتساهلة والتراجع في الحالات مع ديوالي – مهرجان هندوسي وأحد أكبر الاحتفالات السنوية في البلاد – حيث سافر الناس إلى غوا من جميع أنحاء الهند.
وقال راني: «كان الجميع يأخذ الأمور كأمر مسلم به… لم يكن أحد يلتزم بالتباعد الاجتماعي».
وأشار إلى إن الولاية تدفع الثمن الآن، فيما تسارع السلطات لمواجهة ارتفاع عدد الإصابات القياسي.

About Abdellatif saifia 4709 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن