طنجاويون يسترجعون نوستالجيا عيد الفطر والعواشر في زمن الجائحة

جريدة النشرة : كمال الديان – طنجة

 

دأب أهل طنجة على الاستعداد للعواشر كما يحلو لأهل المدينة تسمية العشر الأواخر من رمضان، و كذلك صبيحة عيد الفطر ، ونظر لما تكتسيه هذه المناسة الدينية من قيمة روحية ووجدانية ، فإن أغلب الطنجاويين يفضلون اقتناء لباس جديد لاستقبال العيد وإعداد أشكال متنوعة من الحلوى التي تأثث موائد الأسر صبيحة العيد السعيد .

ويشكل اللباس التقليدي سواء الجلباب الرجالي أو النسائي اهم الاختيارات في هذه المناسبة ، وتعرف أهم متاجر هذا النوع من اللباس اقبالا كبيرا في هذه الفترة من السنة خصوصا تلك المتاجر المتواجدة بجوار أشهر ساحة بعاصمة البوغاز ، ساحة 9 أبريل المشهورة بالسوق دبرا .
قال سعيد .ب ، تاجر للأحذية التقليدية ، أن اهم فترة نعمل فيها بمعدل محترم هي هذه الفترة أي العشر الاواخر من رمضان التي تتضمن ليلة القدر ، بالإضافة إلى الاستعداد لاستقبال عيد الفطر السعيد ، لكن الملاجظ هذه السنة أن فترة الحجر الليلي جعلت من العديد من الزبناء يفضلون اقنناء مشترياتهم ساعات قليلة قبل الأذان و ذلك لعدم تمكنهم من القيام بذلك نتيجة الحجر الليلي .

رشيدة ب ، إطار تربوي ، تفضل إعداد جلباب تقليدي بخدمة المعلم ، أياما قبل دخول العواشر لأنها تدرك حجما للضغوط التي تعرفها جل محلات الخياطة التقليدية ، و لا تحبذ شراء الجاهز منها ، بينما تفضل بعض الطنجاويات تجريب الجديد من الألبسة خصوصا العبايات و بعض الألبسة التركية التي أضحت منافسا قويا للمنتوج المغربي.

وفي سياق متصل تعرف المخابز المختصة في إعداد حلوى العيد ،ارتفاع وثيرة تعاملاتها في بيع أشكال متنوعة من الحلوى حسب الطلب ، “با أحمد ” صاحب مخبزة مختصة بشارع الحرية ، يقول ان المخبزة تستقبل عددا مهما من الطلبات للعديد من الأسر التي فضلت ان تقتني الحلوى الخاصة بالعيد من المخبزة بدل المعدة بالمنزل لظروف عدة منها الوقت و كذا للجودة التي تتميز بها منتجات المخابز الحديثة .

 

في المقابل عرفت المخابز التقليدية تراجعا من حيث أعدادها خصوصا بالمدينة العتيقة بطنجة ، وان كان مزاولو مهنة “الفرانتشي” يمنون النفس بانتعاش خفيف للمهنة خصوصا في” العواشر ” إلا أن تكلفة العمل تكون باهضة الثمن وتقض مضجع ممتهني هذه المهنة ، لكن وفاء العديد من الأسر للفران التقليدي ، وخصوصا بالمدينة العتيقة ، يرسم لوحة جميلة للعديد من أصناف الحلويات التقليدية التي تزين مدخل الأفران التقليدية التي أضحت تعد على رؤوس الأصابع .في حنين لنوستالجيا الأمس الجميل حيث تعم فرحة عيد الفطر مع آخر نسائم شهر التوبة و الغفران .

في زمن الجائحة و التوجس من خطر الإصابة ، أضحت المناسبة الدينية نوستالجيا يحن فيها الطنجاويون للأمس القريب ، حيث كانت الحركة تذب في أهم شوارع المدينة وساحاتها.

رفع الله الوباء على بلادنا ، وجعلها في مأمن من تبعاته ، وفسح للمغاربة عامة املا في عودة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية حتى يتسنى لهم العيش في امن وأمان وفاهية ورخاء إنه سبحانه وتعالى رحيم سميع وللدعاء مجيب.

About Abdellatif saifia 4672 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن