خروقات بالجملة تعيش تحت وطأتها ساكنة ازيلال في غياب تام للمسؤولين

جريدة النشرة : حسن أحسين

 

بعد شكايات وردت على جريدتنا بخصوص الوضعية المزرية التي تعيش عليها ساكنة جماعة أيت بلال قيادة اوريضن اقليم ازيلال والمتمثلة في معاناة المواطنين الكبيرة جراء غياب الخدمات الصحية الضرورية وانعدامها ، قم طاقم جريدة النشرة بجولة استطلاعية بالمنطقة لنصادف الواقع المزري والمؤسف الذي يكرس عليهم في غياب تام للمسؤولية والواجب المهني والوطني ، بحيث استغربنا من مصادفة العديد من المواطنين المتجمعين أمام  المستوصف بالجماعة الذي كانت أبوابه موصدة والبناية خاوية على عروشها باستثناء موظف وحيد كان متواجدا بمقر الحالة المدنية في حين أن المكاتب الأخرى كانت مغلقة وفارغة.

وبشهادة بعض المواطنين أن أحد الممرضين كان يزاول عمله بالمستوصف المذكور ولكنه توقف عن العمل بسبب وعكة صحية مفاجئة أصابته مؤخرا مما اضطره إلى ترك مقر عمله مغلقا  ليتسبب ذلك في خلق عدة مشاكل صحية للمواطنين الذين أدلوا بشهاداتهم الاستنكارية للوضع الصحي الذي تعيشه المنطقة ، خاصة وأن وزارة الصحة تطلع عليهم بين الفينة والأخرى ببلاغات ضرورة القيام بتلقي التلقيح الخاص بكورونا دون تماطل أو تأخر عن الموعد المحدد لذلك ، في حين أن هؤلاء المواطنين يؤكدون على أنهم قد تلقوا الحقنة الأولى من المصل دون تمكنهم إلى حد الآن من الاستفادة من الحقنة الثانية التي قد فات الوقت المحدد لها بأيام وأيام ، وأنهم يبكرون كل صباح متوجهين إلى المستوصف دون جدوى بسبب الأسباب والموانع المذكورة الاتي تحول دون ذلك ، بالإضافة إلى صرخات العديد من المواطنين الذين يشتكون من غياب تلقيح الرضع و لسعات العقارب ، كما تمكن طاقم جريدة النشرة من تسجيل تصريحات أخرى مؤسفة تعبر فعلا عن معاناتهم الكبيرة في العديد من المجالات الخدماتية والإدارية وغيرها كحرمانهم من التوصل بشهادة السكنى التي لا يجدون من يقوم بختمها بمقر القيادة او السلطة المحلية. بالإضافة إلى معاناتهم للحصول على الوثائق الإدارية التي يضطرون إلى قطع مسافات طويلة تصل إلى 35 كيلومترا  في بعدها عن مقر القيادة بجماعة اوريضن  والتي ، حسب الساكنة  لا يزورها السيد قائد وممثل السلطة المحلية إلا يوما واحد في الاسبوع يصادف يوم الخميس الذي يعرف سوقا أسبوعية يقصدها مواطنون للتبضع والتجارة.

والغريب في الأمر أن طاقم جريدة النشرة سجل العديد من المشاهد اللا مسؤولة بالمنطقة بحيث انتقل الي دوار وازنت جماعة وأولى اقليم ازيلال التي تبعد بحوالي 15 كيلومتر عن جماعة أيت بلال ، والتي يتواجد بها مركز صحي مشيد حديثا ولم يتم فتحه بعد ، علما أنه مكتمل من جهة البناية ولا يخصه إلا بعض التجهيزات والأطر الطبية لمباشرة العمل به واستفادة المواطنين من خدماته التي نجد أنهم في أمس الحاجة إليها ، هدا المركز الصحي الذي يصنف من الدرجة الثانية ومن المفروض ان يفك العزلة عن المواطنين في هذه الأيام الحرجة التي يفرضها وباء  كورونا المستجد ، ليخفف الوطأ على ساكنة المنطقة والتخفيف من معاناتهم حتى لا يضطروا إلى الذهاب إلى مراكز صحية بعيدة مثل دمنات او أزيلال .

وهكذا فإن هذه المنطقة الشاسعة والمتميزة بوعورة مسالكها الجبلية تعتبر شبه مشلولة من ناحية الخدمات الصحية والمشاكل التي تلاقيها الساكنة المهمشة والمحاصرة بين ضعف وانعدام البنية التحتية والفقر الذي يعيشه مواطنو المنطقة لنذكر ببعض الصور الحياتية اليومية التي تعيشها ساكنة المنطقة في ظل تردي وانعدام الخدمات الصحية في حالات كثيرة ومتعددة كلسعات العقارب التي توجد بكثرة في هذه المنطقة الجبلية الوعرة ومعاناة الحوامل والمصابين بأمراض أخرى منتشرة تزيد من محنة المرضى والمصابين بسبب اضطرارهم إلى قطع مسافات طويلة وطرقات ومسالك وعرة وخطيرة تحول دون تلقيهم العلاج في الوقت المناسب مما يزيد من تطور حالات الإصابة لديهم واستمرار معاناتهم بسبب تهاون المسؤولين في القيام بواجبهم المهني والوطني الذي لا يرقى إلى طموحات المواطنين والعاهل المغربي الذي لا يبخل على شعبه بمجهوداته الجبارة لخدمة التنمية البشرية في كل ربوع المملكة وخاصة بالمغرب العميق الذي تخصص له ميزانيات هائلة للرفع من الخدمات به والرفع من مستوى عيش هذه الشريحة من المجتمع لتسير عجلة التنمية يوتيرة واحدة دون تمييز بين منطقة وأخرى .

وإضافة إلى الخروقات السافرة سالفة الذكر ، صادف طاقم جريدة النشرة مرة أخى إحدى صور العبث التي يندى لها الجبين وتعرض حياة المواطنين للخطر ، كما قد تتسبب ايضا في كوارث بيئية واقتصادية لا يحمد عقباها مثل ما صادفناه بأيت بلال بحيث وجدنا أسلاك كهربائية عارية تلامس الارض بالطريق وتمر من فوقها كل من السيارات و الشاحنات و البهائم ، ونعرف ان بعض المناطق تكون مؤهلة لاشتعال النيران في مثل هذا الموسم بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي قد تعرض المنطقة إلى كارثة احتراق الغابات والغطاء النباتي المنتوجات الفلاحية ، وكفانا الوضع الكارثي الذي يعاني منه المواطنون المحليون وغيرهم مما خلقه الوضع الوبائي وغيره .

كما أن السلطات المحلية والأمنية تستعمل هذه النقطة الطرقية دون إبداء موقف إيجابي ومسؤول في الواقعة التي كد تعود وبالا على مستعملي الطريق من ساكنة وزوار  واجانب لأن المنطقة سياحية إلى جانب أنها فلاحية ، و هذه الأسلاك الكهربائية المطروحة على الأرض بصورة عبثية ولا مسؤولة داخل جماعة أيت بلال تعبر عن عن غياب الإحساس بالمسؤولية لدى المعنيين بالأمر وعلى رأسهم رجال السلطة المحلية و المكتب الوطني للكهرباء في اقليم ازيلال ، مما يوضح تماما عدم مبالاة سلطة المنطقة في اهتمامها بواجبها .

وخلاصة القول و كدليل واضح على ذلك فهذه المنطقة تقع تحت رحمة مسؤولين عبثيين لا يقدمون على ادنى محاولة للقيام بالواجب المنوط بهم ، فجل المستوصفات مغلقة و المراكز الصحية أيضا والمشاكل تحيط بالمواطنين من كل الجهات … مما يوجب على السيد العامل التدخل السريع لإيجاد حلول جادة وسريعة وإيجابية لإيقاظ المسؤولين من غفوتهم وسباتهم الذي يسير في اتجاه معاكس لما يرتضيه صاحب الجلالة نصره الله وايده

وسنوافيكم بشريط فيديو يقربكم اكثر من الحالة المزرية والمعاناة الكبيرة التي يعيشها المواطنون بمنطقة ازيلال والمسؤولون في سبات عميق

About Abdellatif saifia 4689 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن