اللبنانيون يودعون أبناءهم ويطلبون منهم عدم العودة إلى البلاد بسبب قساوة العيش بها

جريدة النشرة : ل . ك

 

بفعل الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تفاقمت أخيراً، وتعرض اللبنانيين خلالها ل «الذل» لقاء الحصول على مواد أساسية وخدمات حيوية مثل المحروقات والكهرباء والأدوية لم يجد اللبنانيون بدا من أن يوصوا ابناءهم بمغادرة بلدهم راجين منهم عدم العودة.

في قاعة المغادرة في مطار بيروت، يحتضن مواطن ابنته ويوصيها بعدم العودة إلى لبنان، والبحث عن مستقبلها في الخارج. ويستدير نحو أولاده الآخرين، ويبلغهم الوصية نفسها. «لا مكان للمستقيم هنا»، يقول متأثراً، بعد أن سطت المصارف والدولة على جنى أعمارهم.


مئات آلاف اللبنانيين فقدوا فرص العمل والأمان والاستقرار والقدرة على الوصول إلى أبسط الخدمات. بات البحث عن صفيحة بنزين معاناة يومية. وكذلك صفيحة مازوت لتوليد الكهرباء المنزلية صارت مهمة تتطلب الاحتكاك مع تجار السوق السوداء و«عديمي الضمير»… وبات البحث عن الدواء يستنزف أياماً متواصلة، ويتطلب أخذ إجازة من العمل، بغرض تخفيف آلام مرضى يُسمع أنينهم في المنازل، ليكتشف الباحثون عن الدواء «المفقود» أنه مخزّن في مستودعات المحتكرين والمهربين.

ويتحدث سكان في البقاع في شرق لبنان، عن أن جنود الجيش الذي يخدمون في المنطقة، أخذوا يزرعون قرب مراكزهم ما يوفر لهم حاجتهم من الطعام، ويعتنون بالمزروعات بعد العودة من مهامهم العملية.

About Abdellatif saifia 4709 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن