المهارات الحياتية ودورها في تنمية وفعالية القيادة الناجحة

جريدة النشرة : سعيد سيف السلام

 

تعتبر المهارات الحياتية من بين المهارات الضرورية والاساسية التي يجب ان يتوفر عليها كل متعلم وأب وأستاذ وجمعوي وكل فرد من أفراد المجتمع لأهميتها القصوى لبناء مجتمع حقيقي متضامن وفاعل. المهارات الحياتية هي نواة القيادة الناجحة والمجتمع السوي إذ من خلال تعليمها وتعلمها تساعد الفرد على: *اكتساب مهارات شخصية ونفسية سليمة تساعد على اتخاذ القرار المناسب. *تطوير الذات ومن تم المساهمة في بناء المجتمع المنشود والمخطط له سلفا *تأهيل الفرد على الاندماج بسلاسة في مجموعة معينة. *تمكينه من تعزيز قدراته على التأقلم مع جميع الظروف المحيطة فالمهارات الحياتية إذن هي مجموعة مهارات نفسية وشخصية مكتسبة بالفطرة او التعلم تساعد على اتخاذ قرارات مسؤولة ومحسوبة مع قدرة على التواصل بفعالية وحرفية ومهارة؛ والتأقلم مع جميع الظروف المحيطة وإدارة الذات مع التقويم المستمر للتقدم والنجاح الدائم. ومن تم فالمهارات الحياتية هي مشروع مجتمعي ينطلق من الافراد للجماعات ومن الجماعات للافراد ؛تلزم أي اي فرد بالانخراط فيها واكتسابها لبناء اسي مجتمع تذوب فيه المتناقضات السلوكية والتعامل مع الأخر بإيجابية باعتباره مكملا لي في النسق المجتمعي والغاية من ذلك تفادي الازمات والتعلم من الاخطاء السابقة والتجارب القاسية. القيادة الناجحة هي التي تتبنى هذه المهارات الحياتية وتعتبرها أس البناء المجتمعي المتناسق. فالقائد الناجح هو الذي يضع نصب عينيه هذه المهارات والاستفادة من الفريق والمجتمع بشكل تضامني وكل في مجال مهاراته. القائد الناجح يساعد ويوفر الاندماج ويؤمن بالكفاءات ويدبر الازمات ويبتعد عن التشنجات..يطور ذاته والفريق بعلم وكفاءة ومهنية؛بحيث يجعل من المجموعة نسقا لا فضل لأحد على آخر الا بما يقدمه للمجتمع. .. فالقيادة الفاعلة والرشيدة تسعى لبناء مجتمع بعيد عن الأنانية الفجة ، والفردانية الفرعونية وتقطع مع القيادة المتحكمة الآمرة الزاجرة والمتآمرة. القيادة الناجحة ومن خلال المهارات الحياتية تبني مجتمعا متماسكا ،متضامنا،متلاحما،وعطاء دون خلفيات او مواقف نمطية مسبقة..ولنا في تجارب النرويج والدول الاسكندنافية واليابان نموذجا رائعا في هذه الاستفادة من المهارات الحياتية فلن نصدم بوجود الوزير مع عامل نظافة في نفس المطعم دون بروتوكولات ولا حراسة شخصية مع حفظ الألقاب التي تنتهي بانتهاء الخدمة (المنصب) المهارات الحياتية هي مفتاح المجتمع المدني الديموقراطي المتلاحم والذي يخدمه كل فرد حسب مؤهلاته ومهاراته الحياتية. وختاما ونحن في بداية الطريق وأمام موروث ثقافي تجتمع فيه كل المتناقضات نعيش على أمل رؤية هذا المشروع المجتمعي الذي ينبني على المهارات الحياتية في المستقبل من الأيام.

About Abdellatif saifia 5401 Articles
الدكتور عبد اللطيف سيفيا

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن