رسالة مفتوحة إلى الصويحفيين والمدَّعين ممن في قلوبهم مرض وعلى أبصارهم غشاوة .. الجزء الرابع

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … فقد نختلف مع أي كان تماما أو نتفق معه ولو جزئيا ، لكننا لا نقصي أحدا أبدا من دائرة النقاش والتحاور البناء،وليس مواجهة للثغاء بالثغاء ، لأننا نؤمن بأن الله قد خلقنا بشرا وجعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف ونتعاون ونكمل بعضنا البعض لأن الكمال له سبحانه وتعالى كما نؤمن بأن يد الله مع الجماعة ” وأرجو ألا يترجم كلامي هذا بطريقة عكسية وأحسب على جماعة إسلامية ما توصف بالمتطرفة  أو من جماعات إلى الأمام أو إلى الخلف أو اليمين او الشمال أو غير ذلك من الفئات التي تحدث شرخا في جماجم ذوي النيات السيئة ” الغارقة” العميقة ، التي  تغفل الجزء المليء من الكأس ولا تهتم سوى بإظهار الجزء الفارغ ،والديمقراطية أن تكون مع الأغلبية وليس مع النشاز  مع الاحتفاظ لهؤلاء بحقهم في التعبير عن رأيهم وإتاحة الفرصة لهم في الاندماج ، لكن يبدو أنه لا حياة لمن ننادي ، وكما يقول المثل إذا وجدت قوما يعبدون الحمير فعليك بالتبن والبرسيم و”الفوراج” هذه الامثلة التي لا يمكن استباحة نفسك ومبادئك لها بالطوع هكذا دونما مقاومة تذكر ، بل يجب وضعها على المحك لإزالة كل المشوبات العالقة بها وإظهارها على حقيقتها وفضحها والعمل على الحد من جبروتها الذي يحفه الغموض تماما كالسمك الذي لا يعيش إلا في الماء العكر ليحتمي بانعدام وضوح الرؤيا ويسبح كما يحلو له في مقومات الفساد دون حسيب ولا رقيب .
كما يتأكد مع الزمن يوما بعدا يوم ومع المواقف لحظة بعد لحظة  أن الثغاء والنهيق يستهوي بعض المغرر بهم وضعاف المستوى الفكري وعديمي الشخصية ، بحيث يستبد بهم الجشع ويعمي بصيرتهم فيتمادون في إنتاج الأضرار لكل من سواهم ولا يتبع ملتهم الفاسدة ،  ورب ضارة نافعة تجعلنا ندعو لهم بالهداية والاتزان ونعاملهم بالإحسان علنا نحيي في نفوسهم المريضة بصيصا من الشفاء والمروءة وأملا في الحفاظ على الكرامة إن كان لديهم قيد أنملة من الكرامة.
لكن خذوها مدوية في طبلة أذنكم أيها الفاسدون اللئام بأننا سنناضل إلى آخر نفس للدفاع مبادئنا التي بنيت على اسس صحيحة وندافع باستماتة عن البلاد والعباد ومقدسات هذا الوطن العزيز  وعن المكتسبات التي تحققت بالنضال المستميت والشغف بالوطن وحبه الذي لا يفنى أبدا ، ونقدم أغلى ما لدينا في سبيله وسبيل استمراره ودوامه وازدهاره وعزته ….وعاش المغرب …ولا عاش من خانه ، وشعارنا الخالد “الله الوطن الملك” ولا حياة للنعاج والخرفان بيننا وإنما مكانها الحضيرة…ونحن بشر كرمنا الله بالعقل وأنعم علينا بنعم لا تعد ولا تحصى ومنها البصيرة التي نقويها بالتمحيص والتحليل العلمي والعقلانية وإحساس بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا ، فإما أن نكون صحافيين وإعلاميين جديرين بمهامنا ومسؤولياتنا لخدمة هذا الوطن العزيز والغالي على قلوبنا ، وإلا فلا داعي للاستمرار في أجواء التشنجات و التضييق على الشرفاء والنزهاء… وللحديث بقية .

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.