الصحافة مهنة نبيلة وأمانة ثقيلة ومسؤولية عظيمة

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ” وقال تعالى ” فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ” … فمهمة الصحافة أمانة ملقاة على عاتق كل منتم للجسم الصحافي والإعلامي ومسؤولية جسيمة يتقلدها كوزر ثقيل ، وتوجب عليه تحمل هذا الواجب وإيفاءه حقه بكل ما في الكلمة من معنى ، واجتناب التفاهات وكل ما يستصغر من شأنه ويفرغ مهمته من محتواها ويفقدها مكانتها العالية ودورها البارز والجبار الذي وضعت لأجله ، لما لها من تأثير مباشر وغير مباشر على المجتمع والمؤسسات وغير ذلك ، ويستلزم أن يكون تأثير المنظومة إيجابيا وليس عبثيا ، وبنَّاء وليس هداما ، ومنيرا وليس ظلاميا ، ومستشرفا للأمل وليس باعثا على اليأس والكدر ، ومتطلعا إلى مستقبل أفضل وليس ماكتا في بوتقة الانتقادات الواهية والحميات القبلية والعصبيات العنصرية المصطنعة من طرف إيديولوجيات استعمارية واستبدادية خسيسة وخاسئة يتم تكريسها من طرف جهات سادية تحمل كل العداء للشعوب الراغبة في الاستقلال عنها ماديا ومعنويا ، نظرا لما عاشته من معاناة واحتقار واستعباد مورس عليها بقوة وبطرق عديدة ومتنوعة لدفعها إلى الامتثال للأوامر والانصياع لها والانسلاخ عن الهوية الأصلية وجعلها في تمام القابلية للاندماج في أوساط تم وضعها لها على مقاس ما يخططه لها رواد المخططات الاستعمارية لتهجينها وتحويلها إلى مجتمع خانع لكل أنماط الاستغلال والاستعباد الذي يخدم الأسياد ويضمن سيرورة استحواذهم على المواقف في كل تجلياتها السياسية والدبلوماسية والمالية والاقتصادية الاستراتيجية وغير ذلك من أوجه الدمار الشامل ووسائل وإمكانيات الاستعمار والاستعباد والاستبداد ….فلنكن في مستوى الوعي الكامل بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا ، معشر الزملاء الصحافيين والإعلاميين ، لمواجهة كل أنواع الشطط والاستغلال والاستعباد هذه التي تسخر من طرف لوبيات الفساد لضرب كل قواعد السلطة الرابعة وأخلاقياتها وأدبياتها ومرتكزاتها لاجثثات كل ما يمكن أن يرفع من شأنها ويحافظ على وقارها وسمعتها والدور الفعال الذي تقوم به في نقل المعلومة والتوعية والتنوير والإصلاح والتوثيق ….فلنكن جميعا وحدة واحدة كالبنيان المرصوص يشد بعضنا بعضا … وهلموا إلى الصلاح والفلاح ولا تتركوا فرصة للذئاب المفترسة التي تنتشر في كل مكان وزمان مستعينة طبعا ببعض التافهين وعديمي الشخصية ، وتترصد لصاحبة الجلالة المحترمة الشريفة والمحبة ، ليتلقف الانتهازيون أبسط هفواتها ويركبوا عليها ركوب فرسان الطواحين الذين يسابقون الريح و السراب ويمتطون صهوة الفراغ القاتل … فراغ الفكر والشخصية والهوية… ولا عزاء فيهم ولا حياة لمن لا يسعى إلى خدمة مصلحة البلاد والعباد …وقد حان الوقت للنهوض بهذا القطاع الذي حاولت أن تلطخه أيدي السوء وتجعله منديلا تمسح عليه أوساخ الاطماع السياسية والإديولوجيات الخسيسة المفبركة والتي طلع عليها نور شمس الحقيقة لتكشف اهدافها اللئيمة والخبيثة وتفضح نواياها الإجرامية وأفعالها الدنيئة التي ترتكبها في حق الإنسانية بلا هوادة أو رحمة ولوم للنفس الأمارة بالسوء … لكن ، نحن لها بالمرصاد ولكل من له أطماع خاصة وافكار ظلامية لا تسير وفق تطلعات قائد البلاد ورائدها والشعب المغربي العزيز . كما ارى أن الفرصة قد حانت من التشكيلة الجديدة التي تم على أساسها بناء المكتب الجهوي لنقابة الصحافيين المغاربة بجهة الدار البيضاء سطات والذي يتكون من عناصر خيرة وفاعلة ستكون بإذن الله إضافة نوعية لهذا المجال على الصعيد الجهوي والوطني لتعيد له قيمته ووزنه الطبيعي وترفع من شأنه وشان العاملين به ، ليكون قاطرة للعمل القيم ورائدا في تقديم الوجه الحقيقي والصحيح لمجال الصحافة ، و نبراسا تهتدي به المكاتب الجهوية الأخرى التابعة لنقابة الصحافيين المغاربة التي سيتم تأسيسها مستقبلا على أرضيات صلبة وتتكون من عناصر ذات كفاءات حقيقية قادرة على تحمل مسؤوليتها في ٱصلاح قطاع الصحافة والسير به قدما نحو واقع أفضل يترجم طموحات أهل العزم والنيات الحسنة في خدمة الصالح العام والبلاد والعباد ….. فاعقلوها وتوكلوا على الله ، ولنجعل ضميرنا في صحوة دائمة ، ومصلحة الوطن هي العليا … فإذا صدق العزم وضح السبيل”وخير ما نختم به الكلام قول الله تعالى في سورة التوبة “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” صدق الله العظيم … وللحديث بقية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.