استنزاف خطير للثروة المائية وحرمان المواطنين من هذه المادة الحيوية بجماعة بني يخلف تراب المحمدية .. فمن المسؤول؟

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … يبدو أن بعض مخططات صاحب الجلالة ملك البلاد ورائد ثورتها الحديثة في العديد من المجالات التنموية الواعدة ، قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى من ذلك ،  بسبب ما تنهجه بعض الجمعيات التي فسح لها جلالته الفرصة لتصبح فاعلة ، بعد ان كانت مفعول بها ،  ورد إليها الاعتبار وفتح لها باب الفاعلية والإبداع على مصراعيه ، قد تحولت إلى وسيلة هدامة لكل هذه الرؤى الحكيمة وانطلقت في ضرب تعليماته السامية عرض الحائط ، ناهيك عما تسببه هذه التصرفات الصبيانية واللامسؤولة الصادرة عن هذه الجمعيات من تبدير حقيقي للمال العام وما تحدثه من ضياع للوقت وهدر للطاقات ونسف للىمال والتطلعات الشعبية وما خفي كان أعظم.

بحيث رصدت جريدتنا عدة خروقات تهم ما سبق ذكره حين أقدمت إحدى الجمعيات المحلية التي تطرح عدة علامات استفهام  حول وضعيتها القانونية  والمكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب بجماعة بني يخلف تراب عمالة إقليم المحمدية ، خلال هذا الشهر ، على القيام بعدة خروقات من بينها ربط مطرح النفايات المحلي بشبكة المياه الصالحة للشرب ، بالإضافة إلى ضيعات فلاحية مجاورة ومستودعات جهزت لمزاولة أشغال صناعية وغيرها … بالإضافة إلى أن مصادر موثوقة أكدت على أن هناك أشخاصا استفادوا من هذه العملية دون موجب حق بحيث لا يتوفرون على شواهد للسكنى ولا مساكن أو أرض عارية ، مما مما يثير الشكوك حول ذلك ويطرح سؤالا عريضا حول ماهية الشروط التي اعتمدت عليها هذه الجمعية في أهلية الاستفادة من هذه العملية التي هي مخصصة لتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب وفك العزلة عنهم ومساعدتهم في مواجهة العطش والجفاف الذي فطنت الدولة لضرورة مواجهته بطرق عقلانية وفعلية .

كما تفيد المصادر أن هناك أشخاصا قاموا بتأدية واجب الاشتراك ولازالوا غلى حد كتابة هذه السطور ينتظرون التوصل بالعقدة التي وعدوا بها من طرف مسيري الجمعية المعنية والتي بدورها قامت برفع يدها عن عملية الاستخلاص ، كما أن عددا من المواطنين أدوا ثمن العدادات بعد تصحيح العقدة المبرمة مع الجمعية ، هذه الأخيرة التي لاتزال تتماطل في توقيعها معهم مما يخلق كثيرا من الغموض … وخاصة دوار التعاونية الحسنية التابع للملحقة الاولى .

وفي وضعية التوقف عن الاستخلاص هذه ، فمن هي الجهة التي ستقوم باستخلاص مستحقات المياه المستهلكة مثلا من مؤسسة مطرح النفايات ؟

وأين دور السلطات المحلية في المراقبة والتتبع لمثل هذه الاوضاع الفاسدة التي تعيشها المنطقة والتي تنسف كل برامج التنمية القروية والبشرية التي يصدر صاحب الجلالة اوامره السامية لتحقيقها وإنجاحها وتفعيلها وإنزالها على ارض الواقع حتى يحس المواطن بالامن والامان ويتمكن من ممارسة حياته في إطار العيش الكريم ؟

كما أن الاعمال المقامة لهذا المشروع تم إنجازها بكل ارتجالية وعشوائية تنم عن عدم إحساس القائمين بها بالمسؤولية مما يؤكد على عبثية الإنجاز واللامبالاة من أي طرف مسؤول على جميع الاصعدة . وهذه صور تعبر بكل أسف عما لا يمكن السكوت عنه ابدا ، وإلا سنكون من الخونة لهذا الوطن وخائنين للعهد والامانة ، وليس منا من يخون البلاد والعباد,

فأين هو  المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من هذا الامر بصفته الولي على القطاع والمؤسسة المعنية بالدرجة الاولى على تسيير هذه المشاريع التنموية الهامة ومراقبتها وتتبعها ، خاصة وأن المادة المعنية هي مادة حيوية وأساسية بالنسبة لحياة المواطن و خاصة بعد الجفاف الذي عرفته بلادنا في الشهور الاخيرة التي شح فيها المطر وجفت الىبار والفرشات المائية والسدود والانهار وغير ذلك من مصادر الماء ، مما يمكن معه اعتبار ما يحدث بهذه المنطقة عبارة عن استنزاف لهذه الثروة المائية ، خاصة والبلاد في حالة طوارئ ، ولا ندري ما يمكن ان ياتي به الغد؟

لهذا فعلى المسؤولين التدخل السريع لضبط هذا الوضع السائب وضبط الخروقات قبل فوات الاوان ، للضرب على أيدي كل مخل بالقانون ومتلاعب بمصير البلاد والعباد … وللحديث بقية

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.