احتجاج الفلاحين بمكناس على استثنائهم من الدعم وتضررهم بفعل الزيادات المتتالية التي عرفتها أثمنة الأسمدة و البذور و المبيدات

0

جريدة النشرة : لطيفة كعيمة

 

عرف المدخل الشرقي لمدينة مكناس قرب المركب الإداراي والثقافي لوزارة الأوقاف بالمدينة الجديدة وقفة عارمة للفلاحين المحتجين بركن المئات من الجرارات والمحارث والآليات الفلاحية المختلفة يعبرون فيها عن سخطهم لاستثنائهم من الدعم المالي الذي تمنحه الحكومة لقطاع النقل بمختلف أصنافه ، خاصة وأن قطاع الفلاحة قد عرف أزمة خانقة بسبب الجفاف وشح الامطار وضعف المردود الذي عرفته البلاد في السنوات الأخيرة ، بالإضافة إلى معاناة المواطنين ومن ضمنهم شريحة الفلاحين من تبعات جائحة كورونا التي كان لها الاثر الكبير على تفاقم الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد والعالم ، ليتبع ذلك ما تسببه الحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا من ركود على جميع المستويات وارتفاع الاسعار المهول الذي عرفته العديد من المواد الاساسية والحيوية كالمواد الغذائية كالسكر والزيت والدقيق والحبوب والقطاني والمواد الضرورية التي تمثل مصدرا للطاقة وعصبا مهما في تحريك عجلة الاقتصاد كالبنزين كالوقود ومشتقات البترول التي عرفت اثمنتها طلعة صاروخية وخاصة بالبلاد والتي لم ترافق أسعارها اسعار ما يروج في دول العالم رغم تراجع سعر البترول في السوق الدولية ، الأمر الذي أثقل كاهل المواطن المغربي الذي اكتوى بنيران الأثمنة المرتفعة لهذه المادة مباشرة وكذلك بتأثيرها على باقي المجالات المرتبطة بها كالنقل بجميع أوجهه وقطاع التجارة والصناعة والاقتصاد بصفة عامة .

وتجدر الإشارة أن الدولة قد قامت في خطوة إيجابية ، بتخصيص ميزانية وتقديم الدعم للقطاعات المتضررة ، في هذا الشأن ، لرفع الضرر عليها وجعلها تنتعش وتستمر في مزاولة أنشطتها ولو نسبيا ، حتى لا تتوقف عن ذلك وتزداد الآفة قوة واستفحالا .

لكن فلاحي مدينة مكناس قاموا بانتفاضة كبيرة هذه المرة لاستثنائهم من الدعم المالي ، إسوة بالقطاعات الاخرى ،والذي تمنحه الحكومة لقطاع النقل بمختلف أصنافه مثلا ، لايزال الفلاحون المتضررون من الارتفاع أسعار المحروقات والمواد المتعلقة بالفلاحة كالبذور المختارة وقطع الغيار والأسمدة والمبيدات والأعلاف يصرون على مواصلة حركتهم الاحتجاجية السلمية ،كذا تضررهم بفعل الزيادات المتتالية التي عرفتها أثمنة الأسمدة و البذور و المبيدات، خصوصا و أنهم على بعد أيام من انطلاق موسم الحرث”.

فيما تواصل الجهات الوصية على قطاع الفلاحة الذي يزود السوق الداخلية بأزيد من 80 في المائة من المنتجات الزراعية ، كما يعيش منه 40 في المائة من المواطنين .

Leave A Reply

Your email address will not be published.