المغرب فعلا أصبح رقما صعبا لم تستسغه العديد من أشباه الدول والأنظمة الفاشلة .. الجزء الأول

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

بقية الحديث … المغرب فعلا أصبح رقما صعبا لم تستسغه العديد من أشباه الدول الجشعة والأنظمة الفاشلة ، المخادعة وذات النظام الديكتاتوري والفكر الاستعماري والتي انفضح أمرها بعد أن زالت المساحيق التي كانت تخفي واقعها الصادم وحقيقة نواياها الخبيثة في استغلال خيرات الدول الإفريقية واستعباد شعوبها واستغلال ثرواتها الكثيرة والمختلفة لتقيم على حسابهم دولتها وتقوي نظامها الاستعماري الظالم والغاشم على حساب مستحقات الدول الإفريقية وطموحات شعوبها التي استفاقت مؤخرا من سباتها العميق الذي استغلته الدولة الفرنسية القمعية في تقوية رصيدها المالي والاقتصادي والصناعي والدبلوماسي لتتمكن من حجز مكانة مرموقة لها في المنتظم الدولي ، هذه المكانة المبنية على أسس واهية وإمكانيات لا تملك منها إلا الفراغ والكذب والبهتان والخداع وتضليل الرأي العام

لكن انتفاضة الشعوب الإفريقية ضد جبروت الدولة الفرنسية وجشعها في استغلالها لخيرات هذه الشعوب جعلت هؤلاء يشكلون خطرا على مصالحها الاستعمارية ويهددون وضعها الاقتصادي والسياسي الذي قد ينقلب فيه السحر على الساحر ويتحول إلى مصدر ضعف لم يكن للنظام الاستعماري في حسبان ولم يخطر له على بال .

وقد اتبعت فرنسا ولازالت ، طرقا كثيرة ومختلفة في تأسيس علاقاتها بالدول الإفريقية مبنية على الخداع والتعتيم والعنصرية وقضاء المصالح انطلاقا من موقف ” أنا ومن بعدي الطوفان ” أو بعقلية ” أنا الأصل والباقي تقليد ” و ” أنا الكل في الكل الباقي فتات ” إلى غير ذلك من المواقف الاستعمارية والاستبدادية المعتمدة على ” النرجسية والانا العليا ” ، مما جعلها تلجأ دائما وأبدا إلى تكريس مفاهيم التفرقة بين الشعوب وزرع الفتنة وتبني الإيديولوجيات الهدامة ، بحيث تقوم بعد ذلك باستغلال ظروف تلاشي الروابط ونسف أسس العلاقات بين هذه الدول والشعوب بطرق أو أخرى ، لتنفرد بالمواقف وتتزعم الحركات الثورية بها وتتحكم بأنظمتها وخيوط لعبتها لتكون سيدة الموقف بلا منازع حتى يخلو لها الجو وتتصرف كما يحلو لها وبكل أريحية في توجيه سياسات هذه البلدان حسب رغباتها وما يخدم مصالحها الاستعمارية ، مسخرة في ذلك أجهزتها الاستخباراتية ومؤسساتها المالية والاقتصادية ودبلوماسيتها الخبيثة والخسيسة واستغلال كل المواقف والفرص والأوراق التي تلعب لمصلحتها وتقوي جانبها ، مثلما هو قائم بين المغرب والجزائر من مشكل يتعلق بخصوص تدخل جارتنا في سياسة بلادنا الداخلية ورغبة شقيقتنا الجائرة في انتزاع جزء من ترابنا وجعله تحت عصمة مجموعات إرهابية مختلقة ، رغبة منها في شق طريق برية لها نحو مياه المحيط الأطلسي ، ضاربة عرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية والحقائق التاريخية التي تؤكد تبعية الأقاليم الصحراوية للمملكة المغربية الشريفة بحكم عدة أواصر قوية منها البيعة للسلاطين المغاربة خلال الحقب الزمنية الطويلة والتي تؤكدها الوثائق والحجج الدامغة ، بالإضافة إلى الروابط الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية القوية التي تجمع بيننا وبين إخواننا في الجنوب بالمناطق الصحراوية التي هي امتداد للمملكة المغربية الشريفة بدون مزايدة أو شك … وللحديث بقية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.