المغرب فعلا أصبح رقما صعبا لم تستسغه العديد من أشباه الدول والأنظمة الفاشلة .. الجزء الثاني

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … وقد عمدت الدولة الفرنسية إلى الركوب على هذا الوضع بصب البنزين على النار بابتداع المواقف المخلة بالنظام العام المحلي والإقليمي ، واستعمال كل وسائل الترغيب والترهيب والتعتيم والاحتيال والتحايل والخداع والنصب والغش والتضليل … لمحاصرة مصالح الدول التي لا ترغب في الانصياع لأوامرها وتحقيق طموحاتها الخبيثة ، بحيث قامت هذه الدولة الاستعمارية بالتخطيط لمحاصرة مصالح المملكة المغربية ، حسبما جاء في تقارير استعلاماتية لأجهزتها الاستخباراتية التي تعترف فيها ضمنا وشكلا  … “وشهد شاهد من أهلها ” بأنه بعد تنامي دور الرباط في غرب ووسط إفريقيا والذي عرّف نجاحا مبهرا ، خصوصا بعد دخول الرأسمال الخليجي والخبرة الإسرائيلية في العديد من المشاريع المغربية على المستوى الإفريقي ، وهذا ما مكن للرباط بأن يصبح لها رصيد من المصداقية في إفريقيا اقتصاديا وسياسيا وحتى دينيا…

كما أن الرباط قدمت للسوق الإفريقية تجربتها ومعرفتها ونموذجها الاقتصادي الذي يتكيف جيدا مع السياق الإفريقي وتجاوز فلسفة الربح الفاحش المتبع من طرف فرنسا إلى الاستثمار المنتج في النقل الجوي والبحري والخدمات المالية والمصرفية ومشاريع مشتركة في العديد من الصناعات بالإضافة إلى تصدير التجربة والمعرفة ، كما أن هذا الاستثمار على مستوى القارة من طرف الرباط تحت شعار قاعدة  “رابح-رابح” جعل العديد من الحكومات في غرب ووسط إفريقيا تفضل الشراكة مع المملكة المغربية على حساب فرنسا ، فكانت ردة فعل فرنسا الاستعمارية أن اختارت ان تؤسس محورا استراتيجيا في إفريقيا مع دولة كانت من مستعمراتها القديمة وهذه الدولة هي الجزائر والتي تُكِن للمغرب عداء تاريخيا كبيرا منذ حرب الرمال سنة 1963,والتي انهزم فيها الجيش الجزائري أمام الجيش المغربي بالإضافة إلى ملف الصحراء المغربية والذي حققت فيه الدبلوماسية المغربية مكاسب تاريخية خصوصا بعد الاعتراف التاريخي لواشنطن بكون أن الصحراء هي أرض مغربية .

 

وقد أكد التقريرالاستخباراتي الفرنسي ، حسبما جاء فيه ، أن هذا المحور اختارته فرنسا لكون الجزائر ليست لها أي رؤية استراتيجية ، وأن هدف شقيقتنا ، الجارة الحاقدة ،  الوحيد هو محاصرة المغرب على المستوى الإفريقي ، وهي مستعدة أن تعطي كل شيء لفرنسا من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي ألا وهو محاصرة المملكة المغربية … وللحديث بقية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.