المغرب فعلا أصبح رقما صعبا لم تستسغه العديد من أشباه الدول والأنظمة الفاشلة .. الجزء الثالث

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … وقد أكدت التقارير الاستخباراتية الفرنسية أنه ولمدة ستة أشهر تمت هناك اجتماعات سرية بين المخابرات الفرنسية والجزائرية والتي كانت من اهم أهدافها ، هو العمل على تكوين جبهة مغاربية ضد المخطط المغربي في محاصرة الجزائر إقليميا بعد التقارب الكبير بين المغرب من جهة والقاهرة وطرابلس من جهة أخرى . لهذا  فالاجتماعات المتكررة بين  DGSE وDRS  توصلت إلى حقيقة وحيدة هي  أنه لابد من استمالة كل من تونس وموريتانيا للجانب الجزائري بمساعدة فرنسية مهما تطلب الأمر .

ولهذا أعطت فرنسا للرئيس التونسي “قيس سعيد” صك الأمان ويتمثل في محافظة باريس على

نظام حكمه مقابِل تغيير موقفه من قضية الصحراء المغربية بالإضافة إلى  تعهد الجزائر بمد تونس بمساعدات مالية ضخمة ، كما قامت فرنسا بضغط كبير على موريتانيا لتنضم إلى هذا الحلف عبر تعهد

جزائري بأداء ثمن صفقة من الأسلحة ستشتريها نواكشوط من باريس ، وأيضا دخول شركات فرنسية وجزائرية للاستثمار في المنطقة التجارية الحرة بنواذيبو

وجاء في التقاريرالاستخباراتية الفرنسية أنها تنصح بتدخل عاجل من دولتهم الاستعمارية على جميع المستويات لتقديم الدعم اللازم والعاجل لحليفها الاستراتيجي في الشمال الإفريقي وفك هذا الحصار الذي بدأت معالمه تتضح على أرض الواقع ، كما يزعمون ، وبأن إضعاف المملكة المغربية ستكون تكلفته غالية على الأمن والاستقرار في منطقة الشمال الإفريقي ، وستصبح هذه المنطقة سهلة المنال من طرف

“مجموعة فاغنر” التي تمكنت نتيجة الضعف الفرنسي والتخبط العشوائي لسياستها الخارجية ومخططات استخباراتها الفاشلة من السيطرة على العديد من الدول الإفريقية.

لكن هؤلاء تناسوا بأن بفضل عزم المغاربة أهل العزم ، ملكا وشعبا ومؤسسات تأتي العزائم ، فالمغرب لم يتحول إلى رقم صعب هكذا وعبثا ، ولم ينطلق في مسيرته التنموية والدبلوماسية من فراغ أو اعتمادا على الكذب والبهتان والتبجح بالكلام ووصف نفسه بالقوة الضاربة ولو حتى سهوا ، كما تدعي بعض الدول هداها الله ، وإنما بسيره بخطى وئيدة وحثيثة نحو التطلعات الواقعية والمستقبلية التي تم وضع خارطة الطريق لتحقيقها وخير دليل على ذلك ما يعبر عنه بالكلام العامي المغربي ” الدق تم : أو ” الدق والسكات” أو ” الخدمة اللي ما تنوض غبرة ” وليس هناك أكثر تجسيدا لذلك من دعوة الولايات المتحدة لمملكتنا المغربية الشريفة لحضور منتدى مجموعة السبع ” G7 ” ويكفينا فخرا أننا مغاربة ، لأن المغرب أصل والباقي تقليد ليس إلا … وللحديث بقية .

Leave A Reply

Your email address will not be published.