خطيييييير : طمس معالم ملف الشقة 36…ومجازر الحاج تابت الجنسية

0

جريدة النشرة : د. عبد اللطيف سيفيا

 

بقية الحديث … عرفت بلادنا منذ حوالي ثلاثين سنة ويزيد ، فاجعة اجتماعية فجرها أحد مسؤولي الأمن بالدار البيضاء الذي أقدم على انتهاكات جنسية جسيمة في حق العديد من النساء ، المتزوجات منهن والعازبات ، اللواتي كن ضحايا تصرفاته الرعناء والسلطوية والوحشية ، التي كان هذا الشخص يمارسها عليهن بكل نرجسية واستبداد استمده من موقعه كمسؤول أمني رفيع المستوى يقام له ولا يقعد ، واستغلاله لمركزه في إبعاد الشبهات والشكوك عنه ، ليستمر في تصرفاته الخارجة عن القانون والقواعد الاجتماعية والأخلاقية والعادات المتعارف عليها في البلاد العربية والإسلامية .
وقد اكتنف الغموض ملف الاغتصابات بالعنف التي ترافقها تسجيلات بورنوغرافية بالصوت والصورة ، التي أقدم عليها هذا المسؤول الأمني الكبير المدعو قيد حياته الحاج تابت ، وإخفاء معلومات مهمة حول عملياته المتوحشة وطمس مجريات القضية وإغفال شركائه في عمليات الاغتصاب المتسلسل التي كان بطلها بكل المقاييس الإجرامية ، والتي شملت ما يفوق 1600 ضحية مارس عليها ساديته الجنسية ، بما فيها إجبار متزوجات وغيرهن أيضا على الرضوخ لنزواته الشيطانية المتوحشة والتي لم يستثن منها قاصرات قام بافتضاض بكراتهن ، لدرجة اعترافاته الأشد خطورة بأنه كان مستعدا لرفع درجته السادية إلى الإقدام على القتل بكل برودة دم

ليتم اعتقال تابت من طرف الدرك الملكي المغربي وهو في الرابعة والاربعين من العمر بعد أن قضى سبع سنوات وهو يختطف ويأسر ويغتصب الفتيات العذارى في شقته الخاصة بشارع عبد الله بن ياسين بمدينة الدار البيضاء.

وقد تم أثناء مداهمة شقته واعتقاله ، العثور على 118 شريط فيديو مسجل، يُوثّق به تابت أعماله الرهيبة، حيث وصفها المدعي العام بقوله: «هذه ليست فقط تسجيلات إباحيّة، بل هي تسجيلات رعب في تاريخ الآدمية».

كما وصفته وسائل الإعلام المغربية بواحد من أكثر الامثلة المخزية للشرطة فسادًا، وتسترًا ووحشيةً، مما يشكك في صحة حالته النفسية التي توحي بتوفره على شخصية إجرامية بامتياز .

وقد بقي الحاج تابت لمدة تصل إلى السبع سنوات ، يكرس أفكاره السادية ويمارس تصرفاته البشعة و اللاإنسانية وهو يمارس عمله كمسؤول أمني كبير ومميز يقام له ولا يقعد نظرا لمهابته بسبب المنصب الحساس والخطير الذي كان يشغله فيهابه كبار المسؤولين الأمنيين والإداريين الكبار منهم والصغار ، الأمر الذي جعله يصول ويجول بكل أريحية ودون مبالاة بأي كان…
كما أن الأمر كان من الضروري ألا يقف عند هذه النقطة ، نقطة التسريع بإعدامه ، وإنما كان لابد من أجرأة توسيع دائرة البحث في النازلة الخطيرة هذه لتشمل كل من كانت له علاقة بها ، أي أصحابه في “الفعلة” والمتسترين عنه ، واتخاذ قرارات صارمة في حقهم هم أيضا وبلا هوادة ، كي تتضح الرؤيا وتتخذ في حقهم الأحكام الرادعة والمناسبة ، وليس اتخاذ قرارات مجحفة في حق من أثار المشكل وطبق القانون في النازلة كالعميد بنمغنية الذي اتخذت في حقه أحكام غير منصفة ، مع احترامنا لجسم القضاء الذي ربما كانت الدلائل والحقائق الخاصة بالنازلة غير كافية لتجعلهم على بينة من الأمر ، وذلك بفعل فاعل أو ربما فاعلين ، كان لابد من استدراجهم إلى القضاء والتحقيق معهم دون استثناء ، فلا يتأذى من قام بواجبه في إثارة الملف وجعله يتخذ صبغة قانونية ، ودائما عن العميد السابق بنمغنية ، الذي عانى بسبب قيامه بواجبه المهني والوطني والإنساني ، وجعله موقفه هذا يتذوق المر ويعاني الويلات كمسؤول أراد أن يقوم بواجبه وتنوير المسؤولين الأمنيين والعدالة بما يجري في كواليس وردهات وذهاليز بعض الأمنيين الذين يمارسون الشطط في استعمال السلطة بغير موجب حق وخارج إطار القانون …
فلماذا تم طي مجريات هذه الملف  والسكوت عن هذه القضية الاجتماعية والأمنية الخطيرة التي كان لها التأثير الكبير في إفساد المجتمع ونشر الرذيلة بين الأفراد والأسر والعائلات ، التي تأذت من ذلك و التي لم يك لها حول ولا قوة فكانت تقف مشدوهة ومكتوفة الأيدي مما يصدر عن مسؤول أمني ، من المفترض أن يكون مصدر أمن وأمان وثقة للمواطنين ، ليتبين أنه وحش آدمي وذئب شرس في صفة إنسان ورجل أمن يستغل منصبه الذي خولته له الدولة ، لخدمة البلاد والعباد ، ليتحول إلى آلة بشرية متوحشة وخارقة تمارس الإرهاب الجنسي على الرعية والمواطنين وتحول حياتهم إلى جحيم لا يطاق …
إننا في بلد تحترم فيه الحريات ويحترم فيه القانون ، بمعنى أننا في بلد القانون والحريات واستقلالية القضاء ، الأمر الذي يؤكد عليه ملك البلاد في كل خطاباته وما يصدر من تعليمات سامية له فيما يخص القيام بالواجب وخدمة الوطن والمواطنين .

لهذا فإن كل مواطن لابد أن ينعم بالأمن والأمان لترسيخ حب الوطن في أعماقه ووجدانه حتى يكون هو أيضا في خدمة وطنه عن طواعية وقناعة كاملة بالدفاع عن البلاد ورموزها ومقدساتها بكل حب ورغبة في ذلك وإيمان به… والحديث بقية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.